بالتغيير والدعم: كيف تهزم سرطان القولون؟
ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
2 يونيو 2026مـ – 16 ذو الحجة 1447هـ
بقلم // محمد الوجيه
يواجه اليمن اليوم تحديات جسيمة على كل المستويات، من حصار شامل إلى أزمة إنسانية خانقة، لكن رغم كل الصعاب، لا يزال هناك أمل وأبطال حقيقيون يعملون في صمت، يأتي على رأسهم صندوق مكافحة السرطان الذي يقدم رغم الحصار ونقص الإمكانيات خدمات جليلة في العديد من المحافظات، من دعم نفسي وطبي للمرضى إلى توسيع حملات التوعية، ليكون بارقة أمل لآلاف الأسر المنهكة ويؤكد أن الإرادة اليمنية قادرة على صنع الفارق حتى في أصعب الظروف.
وفي سياق هذه الجهود، يظل سرطان القولون من أكثر الأمراض انتشاراً والتي يمكن تجنب كثير من إصاباتها، وذلك ببساطة عبر تغيير نمط حياتنا اليومي.
فكيف نحمي أنفسنا؟
الأمر ليس معقداً، فالحماية تبدأ أولاً بتنقية طعامنا: استبدل الوجبات السريعة واللحوم المصنعة بالخضروات الطازجة والفواكه والحبوب الكاملة، وأكثر من تناول الألياف الموجودة في العدس والفول والخبز الأسمر والبروكلي لأنها تعمل كمكنسة طبيعية للأمعاء.
ثانياً، لا تهمل تحريك جسدك، فالمشي لنصف ساعة فقط يومياً يقلل خطر الإصابة بشكل كبير، ويمكنك ممارسته حتى داخل المنزل.
ثالثاً، ابتعد عن السموم: التدخين والسمنة هما عدوان لدودان للقولون، وأي تغيير إيجابي ولو بسيط في وزنك أو في عادة التدخين يصنع فارقاً حقيقياً في صحتك.
أما عن الوجبات الغذائية السليمة المناسبة، فلك أن تتخيل طبقاً متكاملاً يحتوي على السمك أو الدجاج المشوي، إلى جانب الأرز البني، وسلطة خضراء غنية بزيت الزيتون، مع إضافة الثوم والزنجبيل والكركم لما لها من فوائد طبيعية مضادة للالتهاب. وهذا كله يؤكد أن الوقاية ممكنة، وأن الكشف المبكر يبقى خط الدفاع الأول، إذ يرفع نسب الشفاء إلى مستويات عالية جداً.
وفي الختام، لا يمكن لهذه الجهود أن تستمر أو تتسع دون وقوفنا جميعاً إلى جانب صندوق مكافحة السرطان، فتذكر أن دعمك ولو كان بسيطاً، قد لا يشتري معدات ضخمة، لكنه بلا شك قد ينقذ حياة ناس كثر عبر توفير دواء أو استشارة أو حتى رسالة أمل ترد إليهم روح الحياة. أنت قادر على أن تكون سبباً في شفاء إنسان، فالمعرفة أول أسلحة الانتصار، ودعمك هو الرصاصة التي تصيب الهدف. حمى الله الجميع من كل مكروه.
