العدو الإسرائيلي يهدد باستهداف ضاحية بيروت.. ادانات دولية وعربية للتصعيد الصهيوني في جنوب لبنان
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
1 يونيو 2026مـ – 15 ذو الحجة 1447هـ
صعّد العدو الصهيوني، اليوم الاثنين، تهديداته للبنان بإعلانه نيته توسيع دائرة العدوان لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة تزامنت مع تصاعد العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني واستمرار المقاومة في استهداف قوات الاحتلال ومواقعه، وسط إدانات عربية ودولية متزايدة للتوغلات الصهيونية وانتهاكات وقف إطلاق النار.
وأعلن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس إصدار أوامر للجيش بتنفيذ ضربات تستهدف مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، بزعم الرد على عمليات المقاومة، وذلك بعد ساعات من إقرار جيش الاحتلال بمقتل أحد جنوده وإصابة آخرين خلال المواجهات الدائرة في جنوب لبنان.
وأفادت وسائل إعلام تابعة للعدو الإسرائيلي بأن قرار استهداف الضاحية جاء عقب مشاورات وتنسيق مع الإدارة الأمريكية، فيما تحدثت تقارير عن طلب كيان العدو ضوءاً أخضر أمريكياً لتنفيذ هجمات واسعة على العاصمة اللبنانية.
وعقب التهديدات، شهدت الضاحية الجنوبية حركة نزوح واسعة، حيث بادر آلاف المواطنين إلى مغادرة منازلهم وسط مخاوف من شن غارات جديدة، بينما سُجلت ازدحامات مرورية خانقة على الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة.
وفي موازاة ذلك، تتجه الأنظار إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي تعقد بناءً على طلب فرنسي لبحث تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما بعد توسيع الاحتلال عملياته البرية وإعلانه السيطرة على مواقع في الجنوب، أبرزها قلعة الشقيف التاريخية.
وأثارت الخطوة الصهيونية موجة إدانات عربية ودولية، حيث أدانت قطر استمرار الاعتداءات للعدو الإسرائيلي وتوسيع نطاق التوغل البري في جنوب لبنان، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام الاحتلال بوقف عدوانه واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
كما أكدت مصر رفضها القاطع لأي مساس بالسيادة اللبنانية، ووصفت التوغلات الصهيونية بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وتصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
بدوره، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، العدوان الإسرائيلي على لبنان، داعياً إلى وقف فوري للعمليات العسكرية، فيما أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن قلقه البالغ إزاء التوغل الإسرائيلي في جنوب لبنان، محذراً من أن أي تصعيد إضافي سيدفع نحو موجات نزوح جديدة ويزيد من تدهور الأوضاع.
كما وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التوغل الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية بأنه “خطأ جسيم” يتعارض مع وقف إطلاق النار والقانون الدولي.
وفي السياق السياسي، كشفت مصادر أمريكية عن مقترح قدمته واشنطن يقضي بوقف عمليات المقاومة مقابل امتناع الاحتلال عن التصعيد، إلا أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري شدد على أن أي تسوية يجب أن تبدأ بوقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، مؤكداً استعداده لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار متى التزم الاحتلال بذلك.
ميدانياً، واصل العدو الصهيوني اعتداءاته على الجنوب اللبناني، ما أسفر عن استشهاد ستة أشخاص، اليوم الاثنين، جراء غارات استهدفت بلدات بريقع وتول وكفرصير.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية باستشهاد شخصين إثر استهداف مسيرة تابعة للعدو الإسرائيلي لسيارتهما في بلدة بريقع، فيما استشهد شاب سوري بغارة استهدفت محيط مستشفى الشيخ راغب حرب في بلدة تول.
كما واصل الطيران الحربي للعدو الإسرائيلي غاراته على بلدات حاروف وشوكين، في وقت لا تزال تداعيات المجزرة التي ارتكبها الاحتلال في بلدة دير الزهراني تتكشف، بعدما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الشهداء إلى ثمانية، بينهم ثلاث سيدات، إضافة إلى 19 جريحاً بينهم أطفال ونساء.
وفي مدينة صور، أصيب 13 من العاملين في مستشفى حيرام جراء غارة صهيونية استهدفت محيط المستشفى، متسببة بأضرار كبيرة في مرافقه الطبية.
في المقابل، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان مواصلة عملياتها العسكرية ضد قوات الاحتلال، مؤكدة تنفيذ 21 عملية خلال الساعات الماضية استهدفت دبابات “ميركافا” وآليات عسكرية وتجمعات للجنود في عدد من المحاور الجنوبية، إضافة إلى تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع ومهابط عسكرية إسرائيلية، محققة إصابات مباشرة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاحتلال يسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض عبر توسيع نطاق توغله في الجنوب اللبناني، فيما تؤكد المقاومة استمرار التصدي لهذه المحاولات ومنع تثبيت أي معادلات ميدانية أو أمنية جديدة تخدم أهداف الاحتلال.
