تقرير أمريكي: واشنطن ستحتاج سنوات لتعويض ترسانتها المستنزفة بعد العدوان على إيران
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
30 مايو 2026مـ – 13 ذو الحجة 1447هـ
كشفت شبكة ABC News الأمريكية أن الولايات المتحدة ستواجه تحديات كبيرة في إعادة بناء مخزونها من الأسلحة والذخائر المتطورة التي استُهلكت خلال العدوان الأخير على إيران، مؤكدة أن عملية التعويض قد تستغرق سنوات رغم الموازنات العسكرية الضخمة التي تقترحها الإدارة الأمريكية.
وأفاد التقرير بأن إدارة الرئيس الأمريكي المجرم ترامب اقترحت ميزانية دفاعية قياسية تبلغ نحو 1.5 تريليون دولار لعام 2027 بهدف تسريع إنتاج الأسلحة وإعادة ملء المخزونات العسكرية، إلا أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بتوفير التمويل، وإنما بالقدرات الصناعية والوقت اللازم لإنتاج أنظمة التسليح المتطورة.
وبحسب التقرير، أطلقت القوات الأمريكية خلال الحرب أكثر من ألف صاروخ من طراز “توماهوك”، وهو ما أدى إلى استنزاف جزء كبير من المخزون الاستراتيجي لهذه الصواريخ بعيدة المدى، فيما تشير التقديرات إلى أن إنتاج بدائل لهذه الكميات لن يكتمل قبل عام 2030.
وأضافت الشبكة أن إعادة تعويض مخزون منظومة “ثاد” الدفاعية تمثل تحدياً آخر أمام وزارة الدفاع الأمريكية، حيث قد يستغرق استبدال نحو 290 صاروخاً تم استخدامها أو سُحبت من المخزون حتى نهاية عام 2029، نظراً لمحدودية خطوط الإنتاج وتعقيد عمليات التصنيع.
ورجّح التقرير أن تمتد عملية إعادة بناء مخزون الصواريخ الاعتراضية الخاصة بمنظومة “باتريوت” إلى عام 2029، في ظل الحاجة إلى تعويض أكثر من ألف صاروخ تم استهلاكها خلال العمليات العسكرية والدفاعية المرتبطة بالحرب.
ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تعكس حجم الاستنزاف الذي تعرضت له الترسانة الأمريكية خلال المواجهة مع إيران، وتكشف في الوقت نفسه عن فجوة متزايدة بين حجم الإنفاق العسكري الأمريكي والقدرة الفعلية للصناعة الدفاعية على تلبية متطلبات الحروب الكبرى والمتعددة الجبهات.
ويؤكد التقرير أن التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة لا تقتصر على تعويض الذخائر والصواريخ، وإنما تشمل أيضاً الحفاظ على الجاهزية العسكرية في مناطق أخرى من العالم، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الأوساط العسكرية الأمريكية من تراجع المخزونات الاستراتيجية وتأثير ذلك على قدرة واشنطن على خوض صراعات طويلة الأمد.
