حرس الثورة يحكم السيطرة على مضيق هرمز.. عمليات ردع حازمة بوجه واشنطن ومحاولات الاختراق

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
28 مايو 2026مـ – 11 ذو الحجة 1447هـ

تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية تثبيت معادلات الردع والسيادة الكاملة على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، مؤكدة أن مضيق هرمز لم يعد ساحة مستباحة للنفوذ الأمريكي، ولا ممراً تتحرك فيه السفن والقوى الأجنبية بعيداً عن الإرادة الإيرانية.

وبعد أسابيع من التهديدات والحشود العسكرية الغربية، جاءت التطورات الأخيرة لتؤكد أن طهران باتت صاحبة القرار الفعلي في إدارة أمن المضيق وتنظيم حركة الملاحة فيه.

وفي تطور بالغ الدلالة، أعلنت بحرية حرس الثورة أن عدداً من السفن حاولت الليلة الماضية الدخول إلى الخليج بشكل غير قانوني عبر التلاعب بأنظمة الملاحة وإغلاقها، في خطوة اعتُبرت تحدياً مباشراً للإجراءات الإيرانية المنظمة لحركة الملاحة في المضيق.

وأكدت البحرية الإيرانية أن قواتها وجهت عدة تحذيرات لتلك السفن، قبل أن يقوم مقاتلو القوة البحرية بتوقيف سفينتين في مكانهما، فيما أُجبرت بقية السفن على العودة، في مؤشر واضح على الجهوزية العالية والقدرة الإيرانية على فرض قواعد الاشتباك والسيطرة الكاملة على الممرات البحرية الحساسة.

ولم يقتصر التصعيد على الجانب البحري، إذ كشفت بحرية حرس الثورة أن “الجيش الأمريكي الإرهابي” في المنطقة أطلق عدداً من الصواريخ باتجاه مناطق خالية في مطار بندر عباس، في خطوة تصعيدية جديدة تعكس حجم التوتر الذي تعيشه القوات الأمريكية أمام تنامي معادلات السيطرة الإيرانية في مياه الخليج.

وفي المقابل، أكدت البحرية الإيرانية أن القاعدة الأمريكية التي انطلق منها العدوان تعرضت لهجوم مضاد، في رسالة مباشرة بأن أي اعتداء أمريكي لن يمر دون رد، وأن معادلة “الرد بالمثل” باتت حاضرة بقوة في المواجهة الجارية.

وشددت بحرية حرس الثورة على أن تكرار أي إجراء عدائي من قبل الجيش الأمريكي سيواجه بـ”رد قاسٍ”، مؤكدة أن “أي نوع من الإخلال في مضيق هرمز سيواجه برد حاسم”.

وفي أكثر الرسائل وضوحاً، أعلنت بحرية حرس الثورة أن “السيطرة على مضيق هرمز وإدارته تتم حصرياً من قبل القوة البحرية لحرس الثورة”، وهو إعلان يحمل أبعاداً سياسية وعسكرية واقتصادية تتجاوز حدود المنطقة، ويؤكد أن إيران تمضي نحو تكريس واقع جديد في الخليج يقوم على فرض السيادة الوطنية وكسر الهيمنة الأمريكية التقليدية على الممرات البحرية الدولية.

وفي السياق، يكشف إعلان بحرية حرس الثورة الإسلامية عن عبور 26 سفينة تجارية وناقلة نفط عبر الممر الآمن لمضيق هرمز بعد الحصول على التصاريح اللازمة، حجم السيطرة الميدانية الإيرانية على هذا الشريان البحري الاستراتيجي، ورسالة واضحة بأن المرور في المضيق لم يعد ممكناً دون التنسيق المباشر مع القوة البحرية لحرس الثورة، التي أكدت بصورة قاطعة أن “الحصول على التصاريح والتنسيق للمرور في مضيق هرمز أمر قطعي”.

وتكشف هذه التطورات حجم التحول الذي فرضته الجمهورية الإسلامية في معادلات الأمن البحري، بعدما باتت واشنطن وحلفاؤها عاجزين عن فرض إرادتهم أو ضمان حركة الملاحة دون المرور عبر البوابة الإيرانية.

كما تكشف أن طهران تدير المواجهة بمنطق بناء معادلات استراتيجية طويلة الأمد تجعل من مضيق هرمز ورقة قوة مركزية في أي صراع إقليمي أو دولي قادم.

وفي ظل تصاعد التوترات واتساع دائرة الاشتباك، تبدو الرسالة الإيرانية أكثر وضوحاً من أي وقت مضى: أمن الخليج ومضيق هرمز تفرضه معادلات الردع التي أرستها الجمهورية الإسلامية بقوة الميدان والسيادة والقدرة على الرد الحاسم.