الرئيس المشاط يهنئ القائد والشعب والأمة ويشدد على ضرورة التحرك الفاعل لمواجهة المؤامرات الصهيوأمريكية

10

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
26 مايو 2026مـ – 9 ذو الحجة 1447هـ

تقدم رئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي محمد المشاط، بأسمى آيات التهاني وأطيب التبريكات إلى قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي (حفظه الله)، وإلى كافة أبناء الشعب اليمني العزيز الصامد في مواجهة الحصار وتبعات العدوان في الداخل والخارج، وإلى أبطال القوات المسلحة والأمن المرابطين والمجاهدين في جبهات العزة والكرامة، في سهول اليمن وجباله وبحاره، وإلى أبناء الشعب الفلسطيني، وإلى المجاهدين والصابرين في غزة ولبنان والعراق وإيران، وإلى أمتنا الإسلامية جمعاء، وإلى حجاج بيت الله الحرام، بهذه بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

وقال الرئيس المشاط: إن “عيد الأضحى مناسبة عظيمة لترسيخ الثوابت الإسلامية والاستقامة، ومنبرٌ لإعلان موقف الحق والثبات عليه، والاستعداد للتضحية في سبيل الله تعالى، والبراءة من الشيطان وأوليائه المستكبرين من الكافرين والمنافقين، كما أنه مناسبة لإظهار الوحدة وتعزيز أواصر المودة بين المؤمنين، ومواساة الفقراء والمساكين، والشكر لله عزوجل على نعمائه، والتكبير له تعالى بما له من مدلول عظيم وأثر نفسي في نبذ الوهن عن التصدي لقوى الطاغوت”.

وأضاف أن “وقوف الحجاج القادمين من أصقاع الأرض، على اختلاف ألوانهم وألسنتهم، في عرفات الله على صعيد واحد وبلباس واحد وهتاف واحد، ثم إفاضتهم إلى رمي الجمرات، كل ذلك يعزز مبادئ الوحدة الإسلامية والبراءة من المشركين وأوليائهم من شياطين الإنس والجن”.

وأكد الرئيس المشاط أن الأمة في هذه المرحلة أحوج ما تكون إلى الوحدة ورص الصفوف وإعداد القوة أكثر من أي وقت مضى، لمواجهة العدو الصهيوأمريكي ومخططاته التي يسعى لتنفيذها تحت مسمى “الشرق الأوسط الجديد” المتمثل في “إسرائيل الكبرى”، معتبراً “العدوان الصهيوني المستمر على بلدان أمتنا في غزة ولبنان وسوريا وإيران والعراق إلا خير شاهد على ذلك”.

ولفت الرئيس المشاط الى الهجمات الصهيوأمريكية الممنهجة ضد أمتنا، مضيفاً “لقد تجرأ كافرٌ أمريكي مؤخراً على الإساءة للقرآن الكريم وحرقه أمام الكاميرات، في تحدٍّ لمشاعر ملياري مسلم، معبراً عن حقده تجاه الإسلام والقرآن الكريم الذي كشف خبايا نفوسهم وما تكنه صدورهم من غِلٍّ، والذي يُجرِّم ويُحارب ممارساتهم غير الإنسانية واللأخلاقية تجاه البشرية، التي تنتهك حقوق الإنسان والمرأة والطفولة، تلك الحقوق التي طالما ادعوا رعايتهم وحمايتهم لها وجعلوها معياراً للتقدم والحضارة”.

وشدد على أن تلك الاعتداءات توجه “على جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها الاستنفارَ للدفاع عن قرآنهم ومقدساتهم، وعدم السكوت على هذه الجريمة، وعدم السماح بتكرارها، براءةً لنا أمام الله تعالى، وتعزيزَ سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية لكل من يتجرأ على مثلها”، مشيداً بالخروج المليوني للشعب اليمني الغيور استجابةً لله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وتلبيةً لدعوة السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي (يحفظه الله)”.

وفي نقاط الكلمة، أدان الرئيس المشاط “بأشد العبارات جريمة حرق وتدنيس القرآن الكريم من قبل المجرم الأمريكي “جيك لانغ”، والتي ما كانت لتقع لولا الغطاء الرسمي الأمريكي والسياسات العدائية التي تستهدف الإسلام بصورة ممنهجة”، معتبراً هذه الجريمة “عدواناً سافراً على الإسلام”، داعياً “الحكومات والشعوب العربية والإسلامية لاتخاذ مواقف حازمة تجاه السياسات الأمريكية والغربية المعادية للإسلام”.

وبارك الرئيس المشاط “مجدداً توقيع اتفاق تبادل الأسرى الذي تم مؤخراً في العاصمة الأردنية عمّان، ونطمئن أهالي أسرانا الكرام والمفقودين بأننا نضع معاناتهم ومعاناة أبنائهم في صدارة أولوياتنا، وأننا لن نألوا جهداً في العمل بكل السبل والوسائل الممكنة حتى تحريرهم وعودتهم إلى أهاليهم وذويهم سالمين”.

ودعا “الجميع إلى الاعتصام بحبل الله تعالى، والتحرر من التبعية العمياء لقوى الاستكبار والطغيان بقيادة أمريكا الشيطان الأكبر وربيبتها الغدة السرطانية المسماة إسرائيل”، مجدداً التأكيد “على مواقفنا الثابتة إلى جانب قضايا الأمة، في فلسطين ولبنان إيران، وعلى العمل من أجل انتزاع حقوق شعبنا اليمني العظيم”.

وتوجه الرئيس المشاط إلى جميع الميسورين: الله الله في الفقراء والمساكين والمحتاجين لا يعيدن ميسوراً مع أهله وأحبته وبجواره فقيراً أو محتاجاً، فالتراحم والتكافل يجب أن تكون من الخصائص الملازمة لمثل هكذا مناسبة، فإدخال السرور على قلوب المحتاجين من أهم القرب إلى الله.

ولفت إلى أن “الجميع يعرف اننا في مواجهة مستمرة مع أعدائنا لما ينيف على عقد من الزمن تتبدل فيها العناوين وتتعدد المعارك ونحن أمام عدو لم ينفك عن مؤامراته ودسائسه وكل ما يزيف الوعي الجمعي ويصرف الانتباه عن مؤامراته وذلك في إثارة المشاكل بين أبناء البلد بغية تفتيت جبهته الداخلية تارة”، مضيفاً “وتارة أخرى بإثارة دعايات كاذبة تصرف الناس عن القضايا المهمة ذات الأولوية كل ذلك في سبيل توجه الأعداء لتحقيق ما يحلمون به والذي لن يتحقق باذن الله سبحانه وتعالى ما دمنا متحليين بالوعي ومدركين لخطورة هذا العدو”.

وأكد في ختام الكلمة، أن “سلاح الوعي يجب أن يكون حاضراً لدى الجميع عند كل هذه المؤامرات، ولتكن قاعدة لدينا جميعاً أن وراء أي إثارة لأي موضوع هو العدو وينجر ورائه قاصري الوعي، ولهذا يجب على الجميع إدراك هذا مستقبلاً فبوعينا سنفشل مؤامرات أعدائنا”.