صنعاء: ندوة ثقافية بمشاركة من دول “المحور” وباكستان وأستراليا حول دور الحج في مواجهة المخططات الصهيونية
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
25 مايو 2026مـ – 8 ذو الحجة 1447هـ
في إطار الحراك الشامل الذي تنتهجه في مواجهة المخططات الصهيونية، نظّم ملتقى الطالب الجامعي في الجامعات اليمنية، ندوة طلابية وشبابية دولية عبر الإنترنت، بمشاركة دولية من فلسطين ولبنان ومصر والعراق وإيران وباكستان وأستراليا.
وفي الندوة التي أقيمت تحت شعار “الحج كفيل بمواجهة مشاريع الهيمنة والاستباحة الصهيونية”، ناقش المتحدثون الممثلون لمنظمات وحركات ومكونات طلابية وشبابية، أبعاد فريضة الحج ودورها في ترسيخ قيم الوحدة والوعي والتحرر من الهيمنة والاستكبار، وأهمية استلهام معاني الحج الإبراهيمي في مواجهة المشاريع الصهيونية والأمريكية التي تستهدف الأمة الإسلامية ومقدساتها.
وتطرقت أوراق العمل التي قدمها المتحدثون إلى أهمية دور الشباب والطلاب في رفع مستوى الوعي بالقضية الفلسطينية، ومواجهة حملات التضليل والتطبيع، وتعزيز وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة مشاريع الهيمنة والاستباحة التي تستهدف مقدساتها وهويتها وقضاياها المركزية.
وفي الندوة، أكد عضو الهيئة العليا لحزب الكرامة في مصر محمد سعد، أن فريضة الحج تعد ميداناً لتكريس التوحيد والوحدة والتحرر من مختلف أشكال الطغيان والهيمنة، وليست مجرد طقس تعبدي معزول عن واقع الأمة وقضاياها، وفي مقدمتها فلسطين وغزة والقدس.
وشدد على ضرورة مواجهة المخططات الاستعمارية واتفاقيات التطبيع التي تستهدف تصفية الوعي بالقضية الفلسطينية، داعياً إلى تكامل الأدوار العلمية والفكرية لترسيخ خطاب الوحدة ومواجهة الغزو الناعم.
وفي مشاركة من طهران، اعتبر الباحث حميد رضا أحمدي، أن الحج يعد من أهم وأقدم التجمعات الإسلامية، مشيراً إلى ضرورة النظر إليه كعمل عبادي وسياسي مؤثر يقوم على التوحيد ووحدة المسلمين، وليس مجرد رحلة دينية.
وانتقد ما وصفه بـ”الإسلام الأمريكي” البعيد عن نهج الإسلام المحمدي الأصيل، داعياً إلى أن يكون الحج رمزاً للوحدة والنضال في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار.
بدوره، أكد مسؤول العلاقات الطلابية في رابطة بيت المقدس بفلسطين المحتلة علي طه حسن، أن الحج يعد مدرسة متكاملة في الوعي والوحدة والكرامة، ورسالة سياسية وحضارية تسقط الحواجز المصطنعة بين أبناء الأمة وتعيد ربطهم بقضاياهم الكبرى وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وفي سياق متصل، أكد عضو اللجنة التحضيرية العليا للاتحاد العام لطلبة فلسطين صالح سعيد، أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة، مشيداً بصمود الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية رغم ما يتعرض له من إبادة وتهجير وتطهير عرقي.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني سيبقى في طليعة الأمة للدفاع عن المقدسات، داعياً المنظمات الشبابية والطلابية العربية لمواصلة دعم الحق الفلسطيني.
وحذّر من محاولات تغييب وعي الشباب عبر اللهو والتطبيع الثقافي، داعياً إلى حمل قضية فلسطين في الإعلام والثقافة والفكر، ورفض مظاهر الاستكبار العالمي والدعم الغربي للكيان الصهيوني.
من جانبه، لفت ممثل مكتب الشباب والطلاب المركزي في حركة حماس محمد أبو شقرة، إلى أن موسم الحج يأتي هذا العام في ظل ظروف حساسة تعيشها الأمة، في ظل استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة والانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية.
ودعا إلى أن تكون هذه الفريضة محطة لتوحيد جهود الأمة في مواجهة الاحتلال، ورفض محاولات التفرقة الطائفية والعمل على نصرة المظلومين والمقدسات في مختلف المحافل.
من جهته، أكد مسؤول الشباب في التعبئة التربوية بحزب الله في لبنان الدكتور علي الحاج، أن الحج الإبراهيمي الحقيقي يتمثل في البراءة من المشركين ومواجهة الطغيان والاستكبار العالمي.
وأشار إلى أن محور المقاومة أثبت أن الهيمنة الأمريكية ليست قدراً محتوماً، داعياً إلى توحيد الجهود في مواجهة المشروع الصهيوني ودعم قضايا الأمة وفي مقدمتها فلسطين.
بدوره، أوضح ممثل جمعية الكاظمية الإسلامية في أستراليا سيد حسين ترمزي، أن الحج ركن عظيم تذوب فيه الفوارق بين المسلمين ويكون المعيار فيه التقوى والعمل الصالح، معتبراً أن هذا الجوهر الإسلامي يتناقض مع الفكر الصهيوني القائم على العنصرية والإبادة.
ودعا إلى استثمار موسم ذي الحجة في رفع مستوى الوعي ومواصلة التحرك الشعبي والإعلامي ضد الاحتلال وداعميه.
ومن باكستان، قدم ممثل منظمة طلاب الإمامية سيد علي أويس، ورقة عمل أكد فيها أن المسؤولية الحقيقية للحجاج والشباب والطلاب تتمثل في الوقوف إلى جانب المظلومين والتصدي لقوى الهيمنة العالمية، مشدداً على أن الوحدة الإسلامية هي السبيل الوحيد لإحداث التغيير ومواجهة الظلم.
ومن العراق، أشار ممثل الطلبة الحشديين الباحث أبو الحسن العامري، إلى أن الحج ليس مجرد شعائر تعبدية، بل إعلان عالمي لوحدة الأمة وسلاح فكري وروحي في مواجهة مشاريع الهيمنة والاستباحة الصهيونية.
وأوضح أن معاني الحج من وحدة وبراءة وتجديد لروح المقاومة يجب أن تنعكس عملياً في المجتمعات والجامعات من خلال المقاطعة وكشف الرواية الصهيونية وترسيخ الأخوة بين أبناء الأمة.
فيما أوضح ممثل ملتقى الطالب الجامعي بالجامعات اليمنية المهندس محمد عصام، أن تكرار الإساءات للقرآن الكريم والمسجد الأقصى الشريف يمثل استهدافاً ممنهجاً وصريحاً من قبل الصهيونية العالمية المتمثلة في أمريكا وإسرائيل، بهدف قياس نبض الأمة وترويض المسلمين على حالة من اللامبالاة تجاه مقدساتهم.
ونوّه إلى أن توقيت تلك الإساءات قبيل موسم الحج يمثل استفزازاً مباشراً لملياري مسلم، داعياً الأكاديميين والطلاب والمجتمعات الحرة للتحرك الجاد لمواجهة هذه الانتهاكات.
