بنيان تدشن العمل في مشروع “اللحوم العيدية والأضاحي” للأسر الأشد فقراً في الأمانة وعدد من المحافظات!!

1

ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
24 مايو 2026مـ – 7 ذو الحجة 1447هـ

دشنت مؤسسة بنيان التنموية، مع بداية عشر ذي الحجة لهذا العام 1447هـ، العمل في مشروع “اللحوم العيدية والأضاحي”؛ توزيع 41طناً من اللحوم البلدية على 41 ألف أسرة من الأسر الأشد فقراً حوالي260 ألف نسمة مستفيدة، في أمانة العاصمة وأجزاء من محافظات صنعاء، ومدينتي عمران، والمحويت، ومديرية وشحة بمحافظة حجة. ويأتي ضمن مشاريع برنامجها “إطعام”؛ الإغاثي الحيوي، والذي يأتي تجسيداً لثمرة التعاون الوثيق مع جميع شركائها في العمل الإنساني من القطاعات الرسمية والقطاعين العام والخاص والمحسنين من أبناء المجتمع اليمني، ليُسطّر فصلاً جديداً في كتاب الصمود والعطاء والإحسان والتكافل.

إجراءات إدارية دقيقة ومعايير جودة عالية
وأوضح رئيس قطاع التنسيق الميداني بمؤسسة بنيان التنموية، المهندس. علي ماهر، أن مشروع “اللحوم العيدية والاضاحي” هو أحد ثلاثة مشاريع رئيسية ضمن برنامج “إطعام”، والذي يأتي مكرمة من السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ضمن نطاق حرصه الواسع في الاهتمام بشريحة الأسر الفقيرة والأشد فقراً من أبناء المجتمع، وتأكيده المستمر على ضمان وصول مخرجات هذه الاهتمام من خبر وسلة غذائية ولحوم عيدية وأضاحي بشكل لائق وكريم للمستحقين.

ولفت المهندس ماهر إلى أن مشروع “اللحوم العيدية والاضاحي” هو أحد ثلاثة مشاريع رئيسية ضمن برنامج «إطعام»، والذي يشمل أيضاً «مشروعي الأفران الخيرية» و”السلة الغذائية الرمضانية”، ويهدف إلى تخفيف حجم المعاناة عن الفئة المستفيدة؛ الأسر الأشد فقراً، من خلال سد ما خلفه توقيف أنشطة منظمات الإغاثة الدولية وبرنامج الغذاء العالمي النقص، ولمواجهة تداعيات ما يفرضه تحالف العدوان وأدواته من حصار جائر على البلاد منذ 2015.

مشيراً إلى البرنامج يأتي ضمن سعي المؤسسة المستمر والحثيث إلى تعزيز روح التكافل والإحسان المجتمعي وتجديد شعلة المبادرة والعطاء في نفوس وعزائم اليمنيين لاسيما في مواجهة التبعات القاسية لمواجهة تداعيات ما خلفه تحالف العدوان وأدواته بإيعاز من ثالوث الشر الامبريالي “أمريكا وبريطانيا وإسرائيل” نتيجة ما يفرضه من حصار جائر على البلاد منذ 2015.

وتطرق ماهر إلى بعض من جانب الإجراءات والتدابير التي يتم اتباعها في تنفيذ خطوات المشروع، مشيراً إلى أن المشروع يمر بعملية إعداد وتجهيز دقيقة تبدأ بشراء الأثوار (ذكور الأبقار) من الموردين بموجب مناقصات محدودة ومعلنة منذ أكثر من شهرين، لضمان الحصول السعر الأنسب للحوم مع الحرص ضرورة أن تكون اللحوم وفق مواصفات ومعايير الجودة الغذائية ومطابقة للأحكام الشرعية، مشيراً إلى أن المشروع يستهدف الأسرة المستفيدة بواقع واحد كيلوجرام من اللحم الصافي لكل أسرة؛ 70% لحم صافي و30% دهون وعظام كحد أقصى، وخال من الأحشاء، وذلك في عيد الاضحى المبارك.

مؤكداً أن عملية فحص المواشي التي يتم ذبحها تتم بحرص ومتابعة فنية دقيقة من قبل مختصي التغذية والبيطريين لضمان التأكد من خلوها من أي أمراض قد تؤثر على صحة الإنسان، وذات الإجراء والحرص يتم تتبع ضمان السلامة الصحية خلال عمليات الذبح والسلخ والتعبئة، حيث يتم الذبح وفق معايير الشرعية الإسلامية، ومعايير السلامة المتبعة في مؤسسة المسالخ المركزية اليمنية، ويتم إيداع اللحوم في الثلاجات الصحية المخصصة بعد أن يتم تعبئتها بعناية صحية راقية في أكياس صحية معدة بمواصفات خاصة لحفظ ونقل الأغذية لضمان وصولها إلى المستفيدين طرية وبجودة عالية. لافتاً “بالنسبة الأضاحي فيتم ذبحها وتُوزيعها في أيام العيد (يوم النحر وأول وثاني أيام العيد)، وتسلم طرية وبنفس معايير جودة الصحية والشرعية”.

وفي سياق موازن، أشار المهندس ماهر إلى أن المشروع يسعى في أهدافه تجاوز الاكتفاء بالجانب الإغاثي، وسد فراغ ما تعانيه الأسر الفقيرة من عوز، إلى السعي بالمساهمة الفاعلة في دعم المنتج المحلي البلدي، كما تسعى المؤسسة، ومن خلال مشاريع برنامج إطعام، إلى تمكين الأسر المستفيدة مستقبلاً؛ بتحويلها من أسر متلقية للمساعدات إلى أسر منتجة تسهم في تحريك ونمو عجلة الإنتاج المحلي.

واحدية المعايير وأتمتة قاعدة البيانات
من جهتهما، أوضح ضابط برنامج إطعام، أ. أمين العابد، ومنسق مشروع الأضاحي واللحوم العيدية في برنامج “إطعام” بمؤسسة بنيان التنموية، أ. عبدالملك الغادر، أن المؤسسة تضع اللمسات الأخيرة لإطلاق هذا المشروع الضخم، والذي يعتمد في تمويله وتنفيذه على مساندة كريمة من عدد من شركاء الإحسان والعمل الخيري من كافة فئات المجتمع. وأشار الغادر إلى أن عملية اختيار المستفيدين تتم وفق معايير دقيقة وشفافة، حيث يتم استهداف الفقراء والمساكين من كافة فئات الشعب اليمني، بغض النظر عن الانتماء أو النوع أو الجنس أو المنطقة. فالمعيار الوحيد الذي يحدد استحقاق المستفيد هو حالته الإنسانية: “فقير أو مسكين”.

وأضافا أن الصرف يتم وفق قاعدة بيانات متينة، تم غربلتها وتثبيتها بـ “نظام الأتمتة” على مراحل متعددة من التحري والتحقق الدقيق من صحة بيانات المستفيدين واستحقاقهم، لضمان وصول العطاء إلى من يستحقه فعلاً.

وأوضح العابد والغادر أن المشروع يعتمد على شبكة واسعة من المتطوعين، حيث يعمل فيه قرابة ألف متطوع، يتوزعون على أكثر من 160 نقطة توزيع منتشرة في المناطق المستهدفة. وقد تم توزيع هذه النقاط على أساس كثافة المستفيدين، ومراعاة بعدها عن مناطق الازدحام كالأسواق أو الشوارع كثيرة الحركة، وبحيث تكون قريبة من المستفيدين، فلا تحدث عليهم مشقة أو تكاليف. والأهم من ذلك، يتم التوزيع بطريقة تمنع الخدش لكرامة وعزة المستفيدين أو تشكيل أي نوع من الطوابير أو الازدحام أمام النقاط، حتى أنه تم جدولة أوقات التوزيع بين المستفيدين أنفسهم، بحيث يحضرون إلى النقاط على هيئة لا يشعر بها أحد حتى من المارة.

وفيما قال العابد: “يتم مراعاة أن هناك أناساً متعففين أو نساء لا يمكنهن الخروج إلى مسافات بعيدة عن منازلهن، أو كبار في السن لا يستطيعون الحركة، أو أسر ليس لديها سوى أطفال صغار لا يمكن السماح لهم بالخروج إلى النقاط. في هذه الحالات، يبادر مجاميع من الشباب والشابات المتطوعين إلى إيصال الحصص إلى البيوت، في لفتة إنسانية تزيد من قيمة العطاء”.

أشار الغادر إلى أن حوالي 200 متطوع يعملون في النقاط الـ 160 طوال العام، بالإضافة إلى 800 متطوع في النقاط الفرعية يعملون على إيصال الخبز اليومي إلى المستفيدين في منازلهم، ما يجسد أروع صور التكافل اليومي. هؤلاء المتطوعون يضحون بأيام عيدهم لخدمة الفقراء والمستضعفين، ما يعكس مصداقية المتطوعين في الالتزام بترسيخ روحية المبادرة وتوطين مبدأ الإحسان النابعة من أصالة هوية المجتمع اليمني الإيمانية واصالة قيمه التكافلية والتعاونية المتوارثة عن عصور تاريخه الممتد بجذوره في أعماق التاريخ الإنساني.

مبادرة “متكافلون”
بدوره، أوضح رئيس فريق التمويل بالمؤسسة، أ. محمد القاضي أن مؤسسة بنيان التنموية هي شريك المجتمع في الخير والإحسان، وتسعى لتوفير أقصى درجات التعاون لتعزيز التكافل المجتمعي، وتحسين الأوضاع المعيشية للفئات الأكثر احتياجاً، مؤكداً أن المؤسسة، ومن خلال مشروع اللحوم العيدية والأضاحي في موسمه العاشر تهدف إلى المساهمة الفاعلة في إرساء القيم الإنسانية والدينية من الإحسان والتضامن والعطاء، وترسيخها في واقع تفاعلات المجتمع من خلال التشجيع المبادرة بالمساهمة في تعزيز الروابط الاجتماعية والتكافل المجتمعي وذلك بمشاركة المحسنين والداعمين في تلبية احتياجات الأسر الفقيرة والأشد فقراً، عبر استكمال أهداف برنامج “إطعام” الذي يتضمن توزيعاً يومياً للخبر وعلى مدار السنة، وسلة غذائية في شهر رمضان، ومواصلة تلك الجهود عبر توزيع اللحوم والأضاحي العيدية فضلاًُ عن تحفيز المجتمع للمساهمة في العمل الخيري عبر فتح باب التبرع أمام فاعلي الخير، للمشاركة في تمويل المشروع، مؤكداً

وأشار إلى أن المشروع، بالإضافة إلى استهدافه لـ 41 ألف أسرة من أسر الشهداء والجرحى والمرابطين والأسرى والمفقودين والأسر الأشد فقراً من كافة فئات المجتمع، يمتاز دوماً بالاستمرارية والتوسع المستمر على مدى عشر سنوات ماضية لضمان وصول نصيباً من الفرحة بالعيد لأكبر عدد من الأسر اليمنية، منوها بأن مرور البلاد بظروف صعبة نتيجة العدوان والحصار ترك أثراً بالغاً على أغلب الأسر اليمنية، فقد أصبحت غير قادرة على توفير الأضاحي واللحوم العيدية لإدخال البهجة والسرور لدى أفرادها.

ولأجل التخفيف من هذه المعاناة، كشف القاضي عن قيام عدد من الجهات الخيرية وفاعلي الخير من المحسنين بالمساهمة في تخفيف المعاناة عن الأسر المحتاجة وإدخال الفرحة إلى أوساطها عبر ارسال ما تجود به من أضاحي في العيد إلى مؤسسة بنيان التنموية؛ (مشروع اللحوم العيدية والاضاحي) ليتم تولى إجراءات ذبحها وتجهيزها وتوزيعها على الأسر الأشد فقراً سواء ضمن قائمة المستفيدين المعتمدة أو في إطار الأسر الأشد فقراً في قائمة الانتظار.

ونوه القاضي بأن ثقة المتعاملين المؤسسة نابعة مما تمتاز به إجراءات المؤسسة من الحرص على تسليم المساعدات يتم عبر نقاط توزيع أو بالإيصال إلى منازل المستفيدين، بعيداً عما تتبعه المنظمات الإغاثية الأخرى من رص المستفيدين في طوابير وتصوير وتشهير بهم، ناهيك عن أن إدارة المشروع تتم برفقة فريق متخصص من الأطباء البيطريين وخبراء التغذية لفحص اللحوم والأضاحي، وتوجد غرفة عمليات بخط ساخن على مدار الساعة لمواكبة نشاط المشروع واستقبال المقترحات والشكاوى.

مشيراً إلى أن كافة إجراءات وأنشطة المشروع بجميع مراحله تتم وفق نظام أتمته دقيق يضمن ترشيداً للنفقات التشغيلية بحيث لا تتعدى 7% من قيمة التمويلات تتم ووفق اتباع معايير واضحة ومحددة في اختيار الأسر الأشد احتياجاً تمر بعملية فحص وتوثيق شامل لكافة بيانات المستفيد في قاعدة بيانات محدثة وموثقة بـ “نظام أتمتة” دقيق. وإشاعة مبدأ الشفافية والمرونة في توفير تقارير واضحة تحتوي على كافة البيانات المالية والإجراءات إدارية المتبعة في تنفيذ خطوات المشروع من استلام الدعم والتبرعات بشكل مباشر أو عبر حسابات البريد والبنوك والهاتف الجوال، مؤكداً ان هذه التقارير متاحة لاطلاع الأخوة الداعمين والمتبرعين وفاعلي الخير والمحسنين ووفق إجراءات سلسة قائمة على مبدأ الشفافية التامة، وبما يضمن للمساهمين في المشروع أو في سواء الداعمين أو المساهمين في هذه المبادرة الحصول على كافة البيانات التي تكفل لهم ضمان وصول مساهماتهم إلى مستحقيها.

باب المشاركة أوسع

وفي سياق متصل، أعربت مؤسسة “بنيان” عن تقديرها العالي للجهود التي يبذلها الشركاء والمساهمون من فاعلي الخير والمحسنين من كافة فئات المجتمع اليمني مثمنة جهود المتطوعين في إسناد الفقراء والمحتاجين، مؤكدة في الوقت ذاته أن باب المشاركة مفتوحاً لجميع الراغبين في دعم هذا المشروع الخيري عبر الحسابات الرسمية لـ “برنامج إطعام” المخصصة لاستقبال المساهمات؛ (مشروع اللحوم والاضاحي العيدية) وذلك كالآتي:
بنك التسليف (كاك بنك) (1005802291) ريال + (1005802309) دولار

محفظة جوالي (998899) محفظة موبايل موني (998888)

محفظة جيب (599991) البريد اليمني (520560).

ومن خلال ارسال رسالة نصية ب 100 ريال على الرقم (5076) عبر شركات الاتصالات (يمن موبايل – سبأفون – يو).