السيد القائد: المقاطعة سلاح للتحرر من سيطرة الأعداء وحافز للإنتاج المحلي

4

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
23 مايو 2026مـ – 6 ذو الحجة 1447هـ

شدّد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- على الأهمية الكبرى لسلاح المقاطعة الاقتصادية في مسار التحرر من سيطرة الأعداء وتحكمهم بشعوب الأمة، وفي كونها حافز للإنتاج المحلي، وأنها متاحة وسهلة التنفيذ، لافتًا إلى أنّ “الشيء المؤسف للغاية في البلدان والملحوظ أنه يتزايد أيضًا، والمتمثل في الحالة النفسية والحالة المعرفية تجاه مسألة الإنتاج المحلي والسعي للاكتفاء الذاتي في الأمور الضرورية، وفي مقدمتها الغذاء والقوت الضروري للحياة”.

وأوضح السيد القائد في المحاضرة الخامسة ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم)، اليوم السبت، أنه “ليس هناك فقط تفريط لهذه المسألة واعتماد شبه كلي على الاستيراد من باب خطأ في السياسة الاقتصادية، بل يمتد ذلك إلى الحالة النفسية المتمثلة في حالة كسل عن الإنتاج المحلي”، مضيفاً أن “الأمة وهذه الشعوب تفقد حالة النشاط والتوجه العملي والروح العملية في الإنتاج، وتستبدل الروح العملية في العمل الإنتاجي بحالة الكسل وحالة اليأس وثقافة العجز، إلى درجة كأنه ليس بإمكان هذه الأمة -كما قال شهيد القرآن رضوان الله عليه- أن تربي دجاجة ولا بقرة”.

 

واقع الريف اليمني والتحول من الإنتاج إلى الحالة الاستهلاكية وثقافة العجز

في هذا المحور من المحاضرة استشهد السيد القائد بالواقع اليمني، موضحاً أنه في مراحل معينة “كان أبناء الشعب اليمني في الأرياف ينتجون نسبة كبيرة من احتياجاتهم الغذائية في البيوت، ففي معظم الأرياف اليمنية كان يتوفر في بيوت الناس البيض والدجاج والأبقار والثروة الحيوانية وإنتاجها من الألبان والسمن وغير ذلك، إضافة إلى إنتاج نسبة جيدة من المحاصيل الزراعية المتنوعة التي يحتاجونها في الغذاء”، مشيراً إلى أن “هذا الإنتاج تقلص حتى انعدم في معظم الريف ووصل إلى درجة الصفر، فأصبحت الكثير من البيوت والأسر لم تعد تستفيد أبداً من الإنتاج بهذا المستوى كما كان الحال قبل خمسة عشر عاماً وعشرين عاماً، إذ اختلفت المسألة بشكّلٍ كبير جداً”.

وشدّد على أن “الحالة أصبحت حالة استهلاكية مثقلة مكلفة مالياً، فتصبح عبئاً مالياً على الكثير من الأسر، حتى توفير أبسط الاحتياجات أصبح -كشراء البيض مثلاً- معضلة مكلفة مالياً لكثير من الأسر، خاصة مع الظروف الاقتصادية الصعبة وظروف الحصار الاقتصادي والحرب الظالمة على الشعب اليمني العزيز”، مؤكداً أن “الأمثلة كثيرة والتفاصيل كثيرة حول هذه الأمور”.

وحذّر من “الحالة النفسية الخطيرة جداً التي تسود في أوساط الناس، وهي ثقافة العجز وحالة الكسل والتصور وكأنه ليس بإمكان الناس أن ينتجوا أي شيء، والتحول إلى البطالة في كل شيء والتسيب العملي”، لافتًا إلى أن “هذه حالات خطيرة حتى نفسياً، لأنها تقتل في نفوس الناس الروح العملية والأمل والثقة بالله سبحانه وتعالى، والثقة بأن بإمكانهم بالاعتماد على الله والتوكل عليه أن يكونوا أمة منتجة”.

واستنكر السيد القائد “التوجه العجيب جداً من رجال المال والأعمال إلى الاستيراد لكل شيء حتى لأدق التفاصيل، إلى درجة يندهش الإنسان منها”، مشيراً إلى أن “الشوكة القطب -كما تسمى في التعبير المحلي- وهي من أكثر الأشياء توفراً في البلد، يأتون بها ويشترونها من الخارج بالدولار، وكذلك أنواع من التربة وأنواع من الصخور وأشياء كثيرة جداً من أبسط الأشياء، بل ولا يزالون حتى الآن يستوردون “الملاخيخ” بالدولار من الخارج، وهي من أبسط الأشياء التي يمكن إنتاجها بكل بساطة”.

ولفت إلى أنه “عندما تنعدم الروح العملية والإنتاجية، تصبح هذه الحالة خطيرة على الناس، فيصبح الناس في حالة من البطالة وحالة من التسيب، حتى الجانب المعرفي ينخفض لديهم، والجانب المتعلق بالإتقان في العمل والمهارة العملية في مختلف المجالات يتضاءل”، مبيّنًا النتيجة التي يصبح الناس فيها “ليس لديهم معرفة ولا خبرة ولا إتقان في أي عمل، ويصبحون غير عمليين، لا يمتلكون الروح العملية ولا الخبرة العملية ولا المعرفة العملية، فيتضاءل كل شيء”.

وأكّد أن “شعوبنا تهبط إلى مستويات فظيعة جداً، وهذه إشكالية كبيرة جداً، إذ تتثقف بثقافة العجز، وتتكل على أعدائها في أساسيات حياتها، وتتصور أنه لا حل لها إلا بالاعتماد على الاستيراد من عندهم، فتفقد الروح العملية والإنتاجية بشكّلٍ كامل، فيصبح كل إنسان فاقداً للمعرفة والخبرة والمهارة العملية في معظم الأشياء”، مضيفاً أن “هذا نقص كبير جداً في مستوى جانب الإنسان في معرفة كفاءة مهاراته، ويحبط بالناس في مستواهم الإنساني والقيمة الإنسانية والمهارة الإنسانية، وما أودع الله في الإنسان من طاقات وقدرات إذا تحرك واستثمرها”.

 

مفهوم النهضة الاقتصادية الشاملة وتحديات الحصار والتحريض

وبيّن السيد القائد أن في “مقدمة نعم الله سبحانه وتعالى التي أنعم بها على الإنسان، النعم التي في نفسه بما منحه الله من المدارج والطاقات والقدرات، ثم ما منّ عليه في هذه الحياة من نعم كثيرة جداً”، مشدّداً على أن “هذه المسألة مهمة جداً حتى على المستوى النفسي، ثم فيما يتعلق بالنهضة الاقتصادية، فالوضع الاقتصادي عادة هو وضع ضاغط، حتى لو تجاهله الناس أو لم يهتموا بالحلول فيه؛ فهو يضغط عليهم تلقائياً لأنه يضغط على وضعهم المعيشي في طعامهم وشرابهم ومسكنهم وحاجتهم للدواء واحتياجاتهم الأساسية في الحياة، وهذا الضغط مؤثر على الناس ولا يمكن تجاهله، فلا بد من التوجه العملي الذي يمثل حلاً للناس، وليس كمثل ما يفعله البعض من الإعلاميين أو بعض الوسائل الإعلامية”.

وتابع السيد القائد حديثه عن البعض من غير الإعلاميين، أي من أبناء المجتمع، مشيراً إلى أن “هؤلاء لا يتجهون بحلول عملية ولا برؤى عملية، بل يتجهون دائماً إلى ما يخدم الأعداء، وهو التحريض والإثارة أو التحريض على الفتن، والتحريض على المشاكل التي تتفاقم أكثر، والتحريض لتفكيك بنية المجتمع وغير ذلك، أو طرح ما هو غير ممكن ولا متاح، أي الحديث عن أطروحات ليست قائمة في كل العالم”.

وفي هذا الإطار، بيَّن السيد القائد مفهوم النهضة الاقتصادية، مؤكداً أنها “نهضة تتحرك فيها الشعوب، فلا يتصورن أحد وضعية يكون فيها شعب يجلس في حالة بطالة لا يعمل شيئاً ولا يتحرك أي تحرك، ثم تأتي له حكومة تقدم له الأموال إلى كل منزل وتوفر له كل المتطلبات الحياتية إلى كل أسرة”، لافتًا إلى أن “هذا ليس موجوداً في أي مكان في العالم مهما كانت الإمكانات الاقتصادية والإيرادات المالية والثروات الوطنية المتوفرة في أي بلد، فالنهضة الاقتصادية هي نهضة شعب ونهضة شاملة وتحرك عملي وتحرك إنتاجي”.

واستطرد متسائلاً عن الحال عندما يكون الوضع مثل ما هو عليه في اليمن: “حيث الثروات الوطنية السيادية من نفط وغاز تحت سيطرة الأعداء ويحرمون الشعب منها، والحصار الاقتصادي شديد جداً على البلد أكثر من أي بلد عربي أو إسلامي آخر”، لافتًا إلى أن “حتى الأصناف الممنوعة على البلد في الاستيراد، مما هي ذات إيجابية أو يستفيد منها الشعب هي بنسبة كبيرة جداً، في مقابل السماح بالأشياء التي لا قيمة لها وتخدم الأعداء وتجعل الشعب متكلاً حتى في أبسط الأشياء على الاستيراد”.

في المقابل، استعرض كيف أن “الجانب السعودي يستفيد أموالاً طائلة من الأشياء التافهة التي يمكن للتجار إنتاجها في البلد بكل بساطة بدون أي عناء؛ فهي استهلاكيات عادية ومتنوعة بسيطة جداً، ومع ذلك تذهب أموال كثيرة إلى السعودي، ولا يكفيه ما يحصل عليه من إيرادات هائلة جداً من النفط في الجزيرة العربية”.

وشدّد السيد القائد على أن “هذا الجانب مهم جداً إذا أريدت حلول للوضع الاقتصادي ولمعاناة الشعب اليمني المعيشية، وكذلك بالنسبة لبقية شعوب الأمة لأنها كلها تعيش وضعية الأزمات الاقتصادية، فمختلف البلدان لديها مشاكل اقتصادية، وبعضها لا يعيش الظروف التي يعيشها اليمن من حصار وعدوان ظالم على المستوى العسكري والشامل، بل تعيش ظروفاً شبيهة أو أقسى”، مشيراً إلى أن “الكثير من أبناء الشعب المصري مثلاً يعيشون في مستوى البؤس والحرمان والفقر والمعاناة بأكثر مما يعيشه الكثير من أبناء الشعب اليمني في مصر، وكذلك دول المغرب العربي ودول أفريقية أخرى وبلدان كثيرة تعيش في وضعية مأزومة جداً”.

 

دور التجار والحلول الأساسية لمعالجة الأزمات وتدوير العجلة الاقتصادية

في السياق؛ أكّد السيد القائد أن “الحل للوضع الاقتصادي يتمثل أولاً في الرجوع إلى الله والتقوى لله، وضمن التقوى لله سبحانه وتعالى القيام بالمسؤوليات المتعلقة بالمجال الاقتصادي بشكل صحيح، والتحرك العملي الجاد من المنطلقات الصحيحة، والحذر من الأشياء المحرمة مثل الربا ونحوه، والاتجاه العملي الإنتاجي”، مبيناً أن “هذا شيء مهم جداً”.

وعلاوةً على ذلك، ناقش مسألة التجار الذين يتجهون للاستيراد، موضحاً أنهم لا يتصورون أن “هذا يمثل حلاً لهم؛ فربما تغريهم نسبة الأرباح وشراء البضائع الجاهزة والإتيان بها إلى البلد، ولكن مع الوقت تتفاقم المشكلة الاقتصادية، ويزداد التضخم الاقتصادي، وتتكدس البضائع في الأسواق، وتنعدم القدرة الشرائية للناس وللمجتمع وللشعب؛ فتبقى بضائعهم في مخازنهم ومحلاتهم التجارية ولا تُنفق لهم السلعة”.

ولفت إلى أنه “لو وجه التجار ولو نسبةً بالتدريج من الأموال الهائلة التي تخرج من البلد إلى جيوب البلدان الأخرى وبنوكها في سبيل شراء كل الأشياء والمتطلبات الحياتية التي يمكن إنتاج أكثرها في البلد -إذ يعتمدون على الاستيراد وفي العام الواحد تخرج مليارات الدولارات- إلى الوضع الداخلي، فإن الواقع المعيشي سيتغير تماماً”، مؤكداً أن “الدورة الاقتصادية في البلد ستكون إنتاجاً واستهلاكاً لمصلحة حتى التجار أنفسهم الذين يستفيدون الكثير من الأموال، وتتعالج مشكلة تكدس البضائع في المخازن والمحلات التجارية والناس يتفرجون عليها وحينما يذهبون للتسوق لا يقتنون الأموال للشراء”.

وأضاف السيد القائد أن “عملية التسوق تصبح أكثر ما تكون للتفرج، وتتحول البضائع إلى مناظر طبيعية يشاهدها الناس ويتفرجون عليها دون القدرة على شرائها”، مؤكداً أن جزءاً “من الحلول الأساسية للوضع المعيشي والوضع الاقتصادي ولضمان نهضة اقتصادية، يتمثل في التوجه نحو الاكتفاء الذاتي ونحو الإنتاج في البلد، والاستفادة من مقاطعة بضائع الأعداء وشركاتهم العابرة للقارات، والاستفادة من ذلك في سبيل العمل على نهضة اقتصادية حقيقية في البلد”.

وفي ذات السياق، أوضح أن “هذا الأمر مهم جداً ويفيد حتى لتحريك اليد العاملة، والاستفادة من المواد الخام في البلد، والاستفادة من نعم الله الموجودة، والمقومات الاقتصادية والموارد الاقتصادية واستثمارها”، مشيراً إلى أن |البلد فيه موارد ضخمة جداً على المستوى الزراعي ومستوى مواد البناء ومستوى المعادن وعلى مختلف الأمور، فهي مسألة مهمة”.

 

استخدام الأعداء لسلاح المقاطعة وتبعية الحكومات العربية لقرارات أمريكا

في الإطار؛ قال السيد القائد: إنّه “من المؤسف جداً الوضعية الكارثية للأمة في إسهامها مع العدو ضد نفسها بما هو إسهام مباشر، كما شرح في محاضرة الأمس”، مبيناً أن “هذا الشيء معروف، وهو أن أكثر الأموال العربية وأكثر الثروات في العالم الإسلامي تصب لصالح الأعداء، ولذلك حينما سمى الكافر ترامب السعودية بأنها “بقرة حلوب”، فهو فعلاً يعني بهذا المعنى”، مؤكّدًا أن “هذه النظرة هي التي ينظر بها أعداء هذه الأمة إليها، يريدون أن تكون بقرة حلوباً يحلبونها حتى يجف ضرعها ثم يقضون عليها”.

وانتقل إلى “أهمية المقاطعة في التحرر من سيطرة الأعداء وتحكمهم بالشعوب”، مشيراً إلى أن “الشعوب حينما تكون معتمدة في غذائها وفي حاجتها الضرورية وفي احتياجاتها الأساسية على أعدائها، يصبح هذا الاعتماد ورقة ضغط بيد الأعداء، وهذا الشيء واضح”، واضعًا الأمة أمام الحقيقة المعروفة أن “الأعداء يستخدمون الضغوط الاقتصادية والمقاطعة كسلاح رئيسي لاستهدافهم لهذه الأمة ولغيرها من الشعوب”.

كما أوضح أن الأعداء “يستخدمون ضد الشعوب المتحررة في أقصى الأرض، سلاح المقاطعة والضغوط الاقتصادية”، مشيرًا إلى أنه “في كثير من الأحوال تكون عبارة عن مقاطعة اقتصادية؛ بأن يمنعون على بلدان معينة الاستيراد لبضائع أو منتجات معينة من احتياجاتها الأساسية، عبر قوانين أو قرارات بعقوبات على من يبيعها تلك السلع، ويمنعون أيضاً من شراء منتجاتها، بقرارات عقوبات على من يشتري منها”.

وأضاف أن “الأعداء اليهود الصهاينة -أمريكا وإسرائيل- يدركون أهمية سلاح المقاطعة، وهم الأكثر تفعيلاً له في ميدان المواجهة والصراع ضد العالم الإسلامي والبلدان الإسلامية، كما فعلوا مع كثير من البلدان الإسلامية مثل إيران والعراق وليبيا في مراحل معينة وسوريا في مراحل معينة واليمن في مراحل، وفي هذه المرحلة”، وكذلك “ضد كثير من البلدان في العالم خارج العالم الإسلامي مثل كوبا التي لا تزال الإجراءات الأمريكية الظالمة والحصار الاقتصادي والمقاطعة الاقتصادية مستمرة ضد شعبها، وضد بلدان كثيرة”.

وتساءل السيد القائد: “لماذا يستفيد الأعداء من هذا السلاح ضد الأمة الإسلامية ولا تستفيد منه الأمة الإسلامية في مواجهتهم، وقد تجلى أنه سلاح مؤثر يمثل عاملاً مؤثراً على الناس، حتى في معيشتهم وسبل عيشهم ووضعهم الاقتصادي ونهضتهم الاقتصادية”.

واستغرب أن “البلدان في العالم الإسلامي بحكوماتها الغبية والجائرة والظالمة والموالية لأمريكا وإسرائيل)، تلتزم فعلاً بالمقاطعة الاقتصادية، ولكن لمصلحة أمريكا؛ فمن تقرر أمريكا ضده مقاطعة اقتصادية تجد أن أكثر البلدان التزاماً هم العرب، فمعظم الأنظمة العربية تفرض الالتزام بالمقاطعة لدولة إسلامية هنا أو دولة إسلامية هناك”، مؤكداً أنه “كان بإمكان المسلمين أن يكون لهم سوق إسلامية مشتركة، وألا يقبلوا أبداً بقرارات المقاطعة التي تصدرها أمريكا لأنها ظالمة ولأنها تستهدف هذه الأمة”.

وأشار إلى أن “الأعداء يستفيدون من هذا السلاح ولا تستفيد منه الأمة، بل الحكومات في الأمة تتجه للالتزام معهم وإعطاء قراراتهم فاعلية، فكان من الممكن أن تكون القرارات الأمريكية فيما يتعلق بمقاطعة بلدان إسلامية، غير ذات جدوى ولا تأثير بمجرد ألا تلتزم بها الدول الإسلامية، ومن حقها ألا تلتزم بها، بل تستطيع ذلك، ومع هذا تتجه هي وقبل غيرها من البلدان والدول إلى الالتزام”.

وخلص السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في هذا المحور من المحاضرة، للقول: إنّ “الأمر وصل إلى الالتزام بإخلاص عجيب”، مشيراً إلى أنه “لو أخلص المسلمون لله بعشر عشر ما أخلصوا به لأمريكا، لكان وضع الأمة الإسلامية مختلفاً عما هو عليه إلى حد كبير، لصالح هذه الأمة عزة وشرفاً وكرامة إنسانية وقوة اقتصادية وعسكرية وغير ذلك، لكن الحال مؤسف جداً، بل إن الأعداء هم الذين يستخدمون هذا السلاح؛ فيأتي العرب والمسلمون بسبب حكوماتهم للتنفيذ معهم وإعطاء قراراتهم الفاعلية العالية والالتزام، مؤكداً أنه لو كانوا يلتزمون بالقرآن الكريم مثل ما يلتزمون بالقرارات الأمريكية، لكان وضع الأمة الإسلامية مختلفاً فعلاً عما هو عليه بكثير”.