محللون سياسيون: المشروع الصهيوني يدخل نفق المأزق الأخير ومخططات التهجير تصطدم بالجدار الفلسطيني
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
19 مايو 2026مـ – 2 ذو الحجة 1447هـ
أكّد الكاتب والمحلل السياسي، عدنان الصباح، أن المشروع الصهيوني العالمي قد وصل إلى نهايته نتيجة وقاحته واعتقاده الواهم بأنه قادر على فعل ما يشاء، مشيراً إلى أن المجازر المستمرة وحالة تضييق الخناق حد الموت في قطاع غزة كشفت الوجه الحقيقي للاحتلال المدعوم بتفويض مفتوح من المنظومة الرسمية الدولية، ووسط خذلان من المنظومة العربية والإسلامية.
وأوضح الصباح في تحليل له على قناة “المسيرة”، اليوم، أن قوى الاستكبار العالمي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تتطابق مصالحها بالكامل مع الكيان الصهيوني، وجدت نفسها في مأزق غير متوقع منذ أحداث السابع من أكتوبر، لافتاً إلى أن حسابات الأعداء فشلت مجدداً عقب العدوان الإجرامي الأخير الذي شُنَّ على الجمهورية الإسلامية في إيران أواخر فبراير الماضي، حيث اكتشف التحالف الأمريكي “الإسرائيلي” أن الظروف الميدانية والسياسية لم تعد تسير لصالحه.
وأضاف المحلل السياسي أن أحداث المواجهة الكبرى في غزة نجحت في تهشيم بنيان المشروع الصهيوني، وواكبها الصمود الأسطوري لحزب الله والمقاومة اللبنانية، وعودتهم القوية بعد أشهر من الأوهام الغربية بالقضاء عليهم.
وفي السياق ذاته، أشاد الصباح بدور المقاومة والثورة اليمنية في بحار العرب، مؤكداً أنها فرضت معادلات جديدة وأجبرت الإدارة الأمريكية وعلى رأسها مجرم الحرب دونالد ترامب على السعي خلف التهدئة والاعتراف بقوة أبطال اليمن.
واختتم الصباح قراءته بالتأكيد على أن وحدة ساحات المقاومة في فلسطين، ولبنان، واليمن، والعراق، وإيران شكلت حالة صمود تاريخية وغير مألوفة لدى الأعداء، الأمر الذي دفعهم إلى اللجوء لممارسات وصفت بـ “الأبشع” من فرط الجريمة، والعنصرية، واللاإنسانية، معتبراً أن هذا التغول هو قدر قطاع غزة الصامد الذي يواجه الطغيان نيابة عن الأمة.
عصري فياض: قوانين الكنيست أداة بطش
في سياق متصل بمحور المقاومة، أكد الكاتب والباحث السياسي، عصري فياض، لقناة “المسيرة” أن الشعب الفلسطيني يواجه المخططات الصهيونية الساعية لتهجيره بصمود أسطوري وثبات متجذر، مستفيداً من تجارب العقود الثمانية الماضية، حيث ترسخت لديه عقيدة البقاء وتفضيل الموت على أرضه بدلاً من تكرار مأساة التهجير واللجوء.
وأوضح الباحث السياسي أن القوانين التي يسنّها الاحتلال الإسرائيلي وحكومته المتطرفة عبر ما يسمى “الكنيست” تتخذ أشكالاً وصوراً متعددة، تندرج جميعها تحت بند “البطش غير الطبيعي” والشديد ضد الشعب الفلسطيني.
وأوضح فياض أن الاحتلال يعيش في سباق مع الزمن لتطبيق تلك السياسات العليا لحكومته الحالية والحكومات الصهيونية المتعاقبة، والتي ترتكز أساساً على تهجير الفلسطينيين، والقضاء عليهم، ومحاولة ترحيلهم قسرياً، وجعل الحياة مستحيلة في وطنهم.
واختتم فياض حديثه بتأكيد أن وعي الشعب الفلسطيني اليوم يمنع تكرار سيناريوهات نكبة عام 1948م، أو نزوح عام 1967م، مؤكداً أن هذا الصمود يتجسد في أبهى صوره اليوم عبر مواجهة النكبات والمجازر المستمرة والمتوالية التي يتعرض لها أهلنا في قطاع غزة بشكل يومي.
