محللون سياسيون: معاناة غزة لا حدود لها والمفاوضات تغطية لجرائم العدو
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
11 مايو 2026مـ – 24 ذو القعدة 1447هـ
يتواصل الضغط على المقاومة الإسلامية الفلسطينية لتقديم التنازلات إرضاء لكيان العدو الإسرائيلي في ظل العدوان الصهيوني المتواصل على القطاع.
ويقول الكاتب والمحلل السياسي حمزة البشتاوي، أن المجرم ترمب يفهم المفاوضات على أنها تغطية على استمرار العدوان والاعتداءات واستهداف المدنيين في قطاع غزة.
وأوضح البشتاوي في مداخلةٍ له على قناة “المسيرة” اليوم الاثنين، أن استمرار عمليات توسيع ما يسمى الخط الأصفر، بالإضافة إلى ما يسمى بالخط البرتقالي، يهدف إلى إعادة هندسة جغرافية وسياسية داخل قطاع غزة، دون أن يلمس الفلسطيني ضغطاً جدياً من الوسطاء على كيان الاحتلال وعلى الإدارة الأمريكية، مشيراً إلى أن ما يقوم به المجرم نتنياهو من جرائم وعدوان، يحظى بغطاء أمريكي للاستمرار في هذه الجرائم.
ويبيّن أن العمليات الاجرامية التي يقوم بها المجرم نتنياهو، في قطاع غزة، تهدف إلى الاستثمار السياسي الداخلي، بعد الفشل الكبير الذي مُني به جراء عدوانه على إيران ولبنان، مؤكدًا أن تصعيد العدوان على الشعب الفلسطيني في غزة، يأتي وسط حالة صمت مكررة، على الصعيدين العربي والدولي، وكذلك على مستوى الوسطاء الذين ما زالوا يضغطون على المقاومة التي لا يخفى عليها أن كل المفاوضات يستخدمها المجرم نتنياهو كغطاء لاستمرار العدوان.
ويلفت إلى أن ارتفاع وتيرة التصعيد العدواني الصهيوني على قطاع غزة، يأتي مع الاقتراب من الانتخابات الصهيونية، كي يستثمر ذلك المجرم نتنياهو، هذا التصعيد على المستوى الداخلي، في ظل تراجع شعبيته وائتلافه الحاكم الحالي، مبينًا أن محاولة الوسطاء الطلب من المقاومة الفلسطينية، الانتقال إلى المرحلة الثانية دون تطبيق المرحلة الأولى، يشكل خطر كبير إضافي على أهلنا في قطاع غزة.
وبحسب حمزة البشتاوي؛ فإن المرحلة الأولى كانت تقتضي انسحاب جيش الاحتلال وفتح المعابر، مؤكدًا أنه وبدلاً من الانسحاب يحاول العدو أن يتقدم أكثر، وبدلاً من فتح المعابد يزداد الحصار أكثر، وهذا يشير إلى استمرار عمليات التجويع بهدف التهجير لا أكثر ولا أقل.
وحول استمرار حرب التجويع والخنق في غزة وسط صمت دولي وعجز عن وقف الكارثة الإنسانية، يوضح الكاتب والمحلل السياسي، عدنان الصباح، أن الاحتلال دائما ما يقدم المسائل بالطريقة المغلوطة أمام العالم، وأن ما يسمى بوقف إطلاق النار، هو اتفاق كاذب، لأنه لم يكن هناك وقفاً لإطلاق النار، ولا للحظة، ولم يتراجع العدو عن أهدافه الإجرامية في قطاع غزة، وصولاً إلى التهجير والتطهير العرقي الشامل والتام الذي يجري في القطاع منذ السابع من أكتوبر حتى اليوم.
وأكّد الصبّاح في مداخلته مع قناة “المسيرة” اليوم الاثنين، أن الجريمة لازالت مستمرة حتى هذه اللحظة، وأن عدد العمليات العسكرية الجارية في قطاع غزة اليوم، تقوم أساساً على منع الماء، والدواء، والإيواء عن الفلسطينيين في قطاع غزة، والتجويع والخنق حتى الموت، مؤكدًا أن إحصائيات الشهداء الذين فقدوا حياتهم بسبب المرض، وغياب الدواء، وبسبب تلوث الماء، والجوع، كل يوم ترتفع.
وأوضح أن المنطقة التي تسمى المنطقة الصفراء، باتت حوالي 65%، وأن ما بقي من قطاع غزة بدون احتلال مباشر على الأرض هو ثلث المنطقة، والثلث الذي تبقى هذا يتعرض للتضييق اليومي، مشيراً إلى أن قطاع غزة، قبل السابع من أكتوبر، كان له منفذ “معبر رفح” إلى مصر، واليوم كل المنافذ مغلقة، وبالتالي الفلسطينيين محاصرون، و ما قيل من أكاذيب عن البروتوكول الإنساني، وعن خطط ترامب، وعن مسارات خطط ترامب، وعن مراحل خطط ترامب، تبين أنها كاذبة من الألف إلى الياء، وأن الخديعة طالت كل شيء، والأسوأ من ذلك أن أولئك الذين قاموا بأدوار من هنا ومن هناك، سواء بالوسطاء، أو بالمشاركين في احتفال التوقيع، سواء عن مجلس الأمن، وحتى أولئك الذين شاورهم ترامب في الخطة الخديعة، كلهم الآن لا أحد يتحدث عن غزة ولا أحد يأتي على ذكر غزة.
وبيّن الصبّاح أن غزة تعاني من ويلات يومية لا حدود لها، ولم يعد هناك أوصاف ولا لغة يمكن أن ترتقي إلى حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون في قطاع غزة، وسط صمت الأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية، مؤكدًا أن الصمت في العالم الإسلامي والعربي والغرب، يتواصل حين يكون الموضوع له علاقة بمواجهة الصهيونية والإمبريالية في العالم.
