أكاديميون وباحثون: القدرات العسكرية الأمريكية في حالة “مزرية” والعدو الإسرائيلي يسعى لخلط الأوراق
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
9 مايو 2026مـ – 22 ذو القعدة 1447هـ
تعيش الإدارة الأمريكية حالة من التخبط الواضح، فالدولة العميقة تحرك الخيوط من خلف الستار، ضمن ما يعرف بالدولة العميقة التي تحكم الولايات المتحدة والتي يتحكم فيها الصهاينة اليهود.
وباتت الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة في حالة “مزرية” رغم تفوقها العسكري، في ظل إدارة ترمب النرجسي والمعتوه نفسياً كما يصفها الكثير من المحللين.
ويرى الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور علي حمية أن هناك فجوة هائلة بين القدرة العسكرية الأمريكية وبين النتائج المحققة على الأرض، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة فشلت في ترجمة قوتها إلى مكاسب سياسية أو اقتصادية، مستشهداً بتراجع هيبتها في الممرات المائية الحيوية.
ويقول في هذا الصدد إن الحالة العسكرية ما تزال قوية، ولا يمكن لأحد إنكار القدرات العسكرية الأمريكية، ولكن النتائج الاستراتيجية مزرية حالياً للولايات المتحدة من الناحية الحربية والميدانية، وتجربة إدخال المدمرات لجس نبض القوة الإيرانية في مضيق هرمز أثبتت عدم قدرتها على الحسم”.
ويشير إلى أن محور المقاومة، بما في ذلك إيران ولبنان، أبدى انفتاحاً على وقف الأعمال العدائية ضمن شروط واضحة، إلا أن تعنت العدو الإسرائيلي يظل العائق الأكبر، مؤكداً أن الكيان الصهيوني يسعى لخلط الأوراق عبر استهداف المدنيين والبنى التحتية في لبنان لهروبه من الاستحقاقات الاستراتيجية.
ويضيف أنه كلما ذكر محور المقاومة من ضمن وقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية، يقوم العدو الإسرائيلي بضرب لبنان ضربًا عشوائيًا، حيث يقتل المدنيين، ويدمر البنى التحتية، لاقتاً إلى أن ما يجري لا يتعلق فقط بما هو حاصل بين العدو الأمريكي وجمهورية إيران الإسلامية، ولكن بالمنطقة وتقسيم النفوذ حالياً.
ويبين الدكتور حمية أن المنطقة تشهد انتقالاً فعلياً في “القدرات النفوذية”، حيث لم يعد بمقدور واشنطن فرض أجندتها الاقتصادية أو العسكرية كما في السابق، مؤكدًا أن محور المقاومة بات يتحدث بلغة القوة والنفوذ العلني، ما يفرض واقعاً جديداً يقلص من الهيمنة الأمريكية في المنطقة الممتدة من مضيق هرمز إلى سواحل البحر المتوسط.
وتسعى واشنطن من خلال هذا التصعيد إلى كسب أوراق ضغط في ملفين أساسيين، هما ملف المفاوضات غير المباشرة مع طهران، وما يتعلق بزيارة ترامب المرتقبة إلى الصين.
ويؤكد الخبير في شؤون الشرق الأوسط، الدكتور حكم أمهز، أن ترمب يحاول الضغط في الملفات الاقتصادية والتكنولوجية المرتبطة بعلاقة أمريكا مع الصين والملفات المرتبطة بالأزمات الإقليمية، مشدداً على أن الرد الإيراني المباشر وضع حداً لهذه المناورات.
ويوضح أمهز في حديث له على قناة “المسيرة”، اليوم، أن محاولات “جس النبض” الأمريكية في مضيق هرمز باءت بالفشل بعد التصدي الإيراني المباشر، مشيراً إلى أن استهداف المدمرات الأمريكية الثلاث وجه رسالة إيرانية حازمة لواشنطن، بعد أن كانت الرسائل السابقة تحذيرية، مؤكداً أن واشنطن تدرك الآن أن قواعد الاشتباك محكمة وأن أي مغامرة ستصطدم بردود فعل حاسمة.
وينوه إلى أنه قبل يومين كانت هناك محاولة أمريكية من خلال ما سمي “مشروع الحرية” لاختراق المضيق، حيث تصدى لها الإيرانيون وأفشلوها، ليعاود الأمريكي الكرة ويصطدم بتصدٍ مباشر أصاب مدمراته الثلاث، وذلك بعد قصف تحذيري سابق طال محيط مدمرتين الأسبوع الماضي.
ويعتقد أمهز أن الأمريكي لن يكرر المحاولة، طالما أن مغامراته فشلت مرتين، ولأنها جرت في نفس الظروف وفي نفس المعطيات”، مؤكدًا أن فشل هذه المحاولات المتكررة يثبت لواشنطن عدم جدوى تكرارها.
