النشئ وشعار الحرية

1

ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
8 مايو 2026مـ – 21 ذو القعدة 1447هـ

بقلم // أم وهيب المتوكل

نعمة الشعار في بناء النفس، بناء قائم على العزة
والحرية من عبودية الطاغوة والانذلال تحت من ضرب الله عليهم الذلة، نعمة الشعار مع المقاطعة والثقافة القرآنية، منحت جيلنا الناشئ المنعة والحصانة، مما يسعى له، الاعداء في استباحة الأمة الاسلامية.

أوليس الصهو الامريكي يسعى إلى مسخ الأمة الأسلامية وفصلها عن مقدساتها وكتاب الله القرآن الكريم ونبيه الاكرم، صلوات الله عليه وعلى آله.. والنشئ والشباب هي أول طليعة يركز عليها العدو
بأساليبه الشيطانية المتعددة.

فمن خلال تنقلاتنا للمراكز الصيفية من مركز ألى أخر بالطبع، مراكز الاناث ولا يوجد في أوساطهن ألا البراعم من البنين، لحظنا ولمسنا أثر شعار البراءة في اعتزازهم، بأنفسهم وثقتهم بالله، وقوة عزيمتهم، على تحمل المسؤولية تجاه اخوانهم في غزة وهم يهتفون، بشعار الحرية، وهم ما يزالون في مرحلة الزهور، هم أدركو حتمية،أن يكون لهم سلاح وموقف ، فوجدو سلاحهم يعبر في موقفهم بالقول، ألله أكبر، الموت لأمريكا ، الموت لأسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للأسلام، في ما نجد الكثير من أولياء الامور يخافون أن يتفوهون بذلك ، بل على العكس وجدنا اطفال، ينشدون ويصرون حضور المراكز الصيفية، رغم منعهم من بعض أولياء الامور الذين يذعنون مسامعهم لتحريض المنافقون المرجفون، اتباع اليهود والنصارى ، على المراكز الصيفية.

فمسألة التربية في بناء النشئ ليس معناه: أن الإنسان نفسه هو سيحتاج إلى أن يجلس مع أولاده كل يوم، ويعمل له فصلاً دراسياً في البيت فلا يتمكن أن يذهب يترزق الله ولا يقوم بأي عمل
موضوع الهداية في دين الله تكون غالباً لها طرق كثيرة جداً، يمكن لواحد أن يهدي قبيلة كبارهم وصغارهم، يوجه وليس فقط إذا كثر أولادك تقوم تعمل لك فصلاً دراسياً، يوجد أشياء معينة توجيهية تحرص على أن يقرءوا القرآن، تتابع عملية تربيتهم، وإلا فقضية التربية هي أساساً ليست متروكة على هذا النحو لكل أب لأن الله يعلم أن الكثير من الآباء لا يكون عندهم قدرة، أو سيربي تربية غلط، هي قضية منوطة بالقائمين على حياة الناس.

أوليس المعلومات التي أخذناها في المدرسة عن حب الوطن والوطنية لم تردع ضمير من سمعها عن الخيانة، ولم تبني جيل خالي من التولي والاتباع والانبطاح تحت ،أقدام اليهود والنصارى.

هنا وجدنا، نعمة الهداية للمشروع القرآني وثمرتة، في جيل ، الشعار سلاح وموقف جيل الصرخة في وجه المستكبرين، جيل القرآن، وجدناه يهتف وهو يعي، ما معنى وطن،هم يدركون بأن،
الوطن ليس سطر ولا لحن، ولا تراب نقسم بالفداء له، ليس أسطورة نحكيها ونتعّهد بالحفاظ عليها، وحسب
الوطن فعل قوي، وحماية أكيدة، وقضية راسخة، أكبر مما سمعنا وأعمق مما قرأناه.

هكذا وجدنا جيل النشئ والشباب يدرك أن المعركة معركة حرية وكرمة، لا بديل عن الثبات إلَّا الاستعباد والضياع
لِأَن في قداسة موقفنا ونحنُ يمنيون مسلمون مؤمنون لنا قيمٌ لنا مبادئ لنا أَخْلَاق لنا انتماء لنا هوية لنا قضية عادلة، لا وهن أًبداً، يمكنُنا أن نصمُدَ ولو عبرَ الأجيال وليس فقط على مستوى هذا الجيل، ونحن نرى حتى في الأجيال الصاعدة من العَزْم والثبات والوعي والهمَّة والشجاعة والفتوة والقوة ما يبعثُ على الأمل العظيم وما يسعدنا ويطمئننا.

أن دماء الحرية التي كانت تجري في عروق الأجداد والأباء في القرون التي خلت وواجهوا بها إمبراطوريات أنذاك هي الدماء التي تجري اليوم في هذا الجيل بين أَبْـنَـاء شعب يمن الأيمان وبالتالي لا مناص أبداً ولا خيار سوى الصمود طالما هناك عُــدْوَان واحتلال، هنا صمود حتى يتحقق كُــلّ شبر من هذا البلد، وسنواجه هذا العُــدْوَان وهذا الاحتلال وهذا الغزو أَيْــضاً بالثبات والصمود وبالوعي .