البعثة الروسية تحث على رفض مشروع القرار الأميركي – البحريني بشأن مضيق هرمز

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
8 مايو 2026مـ – 21 ذو القعدة 1447هـ

تسعى الولايات المتحدة والبحرين، وبدعم من دول الخليج العربية، لاستصدار مشروع قرار منقح في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يهدف إلى تأمين مضيق هرمز، وتحويل التركيز نحو قضايا التعدين وفرض الرسوم، مع تخفيف اللغة السابقة التي سمحت باستخدام القوة العسكرية المباشرة.

وأشارت المعلومات إلى أنّ مشروع القرار المعدّل “يسقط الإشارة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة لفتح مضيق هرمز”.

وفي التفاصيل، يطالب مشروع القرار إيران بـ”التوقف الفوري عن زرع الألغام البحرية، والكشف عن مواقع الألغام الموجودة، ووقف الهجمات على السفن التجارية، ووقف محاولات فرض رسوم على الشحن”.

كما يدعم مشروع القانون إنشاء “ممر إنساني”، حيث أشار سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز إلى أن “الحصار قد أعاق إيصال المساعدات إلى الأزمات في السودان والكونغو وغزة”.

ويزيل النص المنقح الإشارات الصريحة إلى الفصل السابع (الذي يجيز فرض العقوبات أو استخدام القوة العسكرية)، ويتحول من اللغة السابقة التي “أجازت” العمل العسكري، إلى “تشجيع” الدول بقوة على تنسيق الجهود “الدفاعية” وحماية الملاحة.

وأيضاً، يشجع الدول التي تعتمد على الممر المائي على تنسيق مرافقة بحرية متعددة الجنسيات طوعية للسفن التجارية، بدلاً من إنشاء قوة رسمية تابعة للأمم المتحدة.

وكان قد جرى رفض مسودة سابقة، قدمت في أبريل الماضي من قبل روسيا والصين، اللتين جادلتا بأنها “شيك على بياض” للتصعيد، بعد أن صوت 11 عضواً لصالحها.

ويأتى ذلك فيما تسعى الولايات المتحدة جاهدةً لإجراء تصويت في الأيام المقبلة، وتسعى للحصول على الدعم لهذا “الجهد الأضيق” مقارنةً بالنسخة الفاشلة والأكثر عدوانية.

ويحظى مشروع القرار بدعم السعودية والإمارات والكويت وقطر بشكل أساسي.

وفي السياق، حثت البعثة الروسية الدائمة لدى الأمم المتحدة أعضاء مجلس الأمن على رفض مشروع القرار الجديد الذي تقوده الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، واصفةً إياه بأنه خطوة “أحادية الجانب ومواجهة” قد تُؤدي إلى تصعيد التوترات في “الشرق الأوسط”.

وأشارت روسيا، التي سبق لها أن استخدمت حق النقض (الفيتو) مع الصين ضد مشروع قرار مماثل في أبريل الماضي، إلى أنها سترجّح عرقلة الإجراء الجديد، لأنّه يشكّل ذريعة لمزيد من العدوان على إيران.

الجدير بالذكر أنّه لم يحدد بعد موعد التصويت على مشروع القرار الأميركي البحريني.

كما أنّ إيران لم تؤكد أنها زرعت ألغام في المضيق، فيما نفت رسالة مندوبها أمير سعيد إيرفاني الأخيرة، ذلك.

وتؤكّد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، أنّ “الحل الوحيد القابل للتطبيق في مضيق هرمز يتمثل في إنهاء دائم للحرب، ورفع الحصار البحري، واستعادة العبور الطبيعي”.