العميد معربوني: نتنياهو يسعى لإفشال الاتفاقات الدولية والمقاومة تحبط مشروعه بتكتيكات حديثة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
7 مايو 2026مـ – 20 ذو القعدة 1447هـ
أكد الخبير العسكري، العميد عمر معربوني، أن مجرم الحرب الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يسعى لنسف أي تقارب دولي محتمل، مركزاً جهوده الحالية على منع أي تقارب بين إيران والولايات المتحدة.
وأوضح معربوني في تحليل له على قناة “المسيرة”، اليوم، أن تصعيد الاحتلال الإسرائيلي الأخير يحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية خطيرة، تهدف إلى خلط الأوراق على الساحة الدولية وتغيير قواعد الاشتباك بالقوة، وهو ما تقابله المقاومة بثبات ميداني ومبادرة عملياتية مستمرة.
وقال إن هناك رغبة كبيرة لدى المجرم نتنياهو بإفشال أي اتفاق بين أمريكا وإيران، وأن هناك مسألتان ترتبطان باستهداف العدو للضاحية الجنوبية، تتركزان في إفشال أي اتفاق محتمل في ظل مؤشرات دخول طهران وواشنطن في مقدمات اتفاق. فيما المسألة الثانية تركز على سعي كيان الاحتلال لفصل المسار بين إيران ولبنان.
مضيفًا أن “نتنياهو يريد القول إن الجبهة اللبنانية لا علاقة لها بإيران، وبالتالي هذا التطور هو تطور خطير من حيث المبدأ، وتجاوز للاتفاقية الموجودة حول محدودية الضربات، سواء في لبنان أو في فلسطين”.
كما أكد معربوني أن ميدان المواجهة في جنوب لبنان بات محكوماً بقدرات المقاومة وتكتيكاتها النوعية التي تجاوزت حسابات العدو الإسرائيلي التقليدية.
ورغم إشارته إلى أن الأجواء تتجه نحو التصعيد الصهيوني، أكد الخبير العسكري أن رهانات مجرم الحرب نتنياهو على فرض قواعد جديدة قد فشلت، وأنها باتت وراء الظهر، قائلا أن المعادلات التي يود نتنياهو تثبيتها لا يمكن تثبيتها اليوم حيث المرحلة مختلفة تماماً عن اتفاق عام 2024.
وشدد على أن المبادرة انتقلت بشكل كامل إلى يد المقاومة، لافتًا إلى أن الأمور الآن بيد المقاومة، المقاومة التي تمسك بزمام المبادرة والميدان، والتي صنعت تحولات كبيرة تمنع تراجع المقاومة إلى الوراء. مؤكدا أن معادلة اليوم بين المقاومة والعدو الإسرائيلي تقوم على قاعدة “تستهدفون نَستهدف”.
وجزم أن هذا التحول سيعمل بالتأكيد لمصلحة المقاومة في البعدين؛ العملياتي التكتيكي من جهة، والاستراتيجي من جهة أخرى، وأن ما حققته المقاومة في الميدان هو تحول كبير في مسار الحرب حيث لا يصب بأي شكل من الأشكال في مصلحة المجرم نتنياهو.
وحول المجازر التي يرتكبها الاحتلال وتوسع رقعة القصف، قال معربوني إن مرحلة الاستهداف الإجرامي من قبل العدو الصهيوني والتي توسعت لتشمل الضاحية والجنوب وصولا إلى البقاع مع سقوط أكثر من عشرين شهيداً، هي جريمة تضاف إلى جرائم العدو الصهيوني والتي ليست بجديدة في تاريخ هذا العدو، معتبراً أن الغارات الصهيونية المسعورة على لبنان هي شكل من أشكال الانتقام والتعبير عن العجز نتيجة الفشل في الميدان العسكري المباشر. مؤكدا أن جرائم الاحتلال تستند إلى ضوء أخضر أمريكي يستثمر في هذه العمليات الإجرامية والمتوحشة عبر عنوان كاذب وهو “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.
وانتقد معربوني الموقف الرسمي اللبناني قائلاً إن هناك موقف ملتبس ومائع وغير واضح من السلطة اللبنانية في هذا الاتجاه، مشيرا أن هذا كله يساعد نتنياهو على المزيد من الاعتداء لارتكاب الجرائم وسقوط الضحايا والشهداء والجرحى. وشدد على أن المعادلة ترسم بشكل متوازن، حيث تكبد المقاومة جيش العدو خسائر كبيرة وغير متوقعة.
وختم الخبير العسكري حديثه، بالإشارة إلى الحالة الميدانية المتدهورة لجيش الاحتلال، مستشهداً باعترافات إعلام العدو، والقول إن الإعلام الإسرائيلي بمجملة يتحدث الآن عن الوضعية السيئة التي تعيشها الوحدات “الإسرائيلية” جنوب لبنان، بما فيها حالة رعب وإرباك وعجز صهيوني عن المبادرة في مواجهة المقاومة. مؤكداً أن هذا على المستوى العملياتي والاستراتيجي له دلالات كبيرة في المستقبل حيث سيمنع العدو من الاستقرار في “منطقة عازلة” فشل في الوصول إليها ناهيك عن تثبيتها.
وجزم أنه لا يوجد نقاط ارتكاز ثابتة لدى العدو لا على المستوى العسكري ولا على المستوى اللوجيستي كما أنه لا قدرة لجيش الاحتلال على تغيير هذه الوضعية الناتجة عن الاستخدام الجديد للمسيرات الانقضاضية (مسيرات الألياف الضوئية)، بالإضافة إلى العمليات الهجينة والمركبة للمقاومة سواء بالصواريخ أو الأسلحة المضادة للدروع، حيث باتت المقاومة الآن تعمل بتكتيكات حديثة وعصرية وبأسلحة تستخدم لإحباط مشروع العدو.
