أبو عزة: سلاح الفئران والتجويع الممنهج الوجه الآخر لـ”إبادة غزة” برعاية مجرمي الحرب “ترامب ونتنياهو”
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
7 مايو 2026مـ – 20 ذو القعدة 1447هـ
اتهم الكاتب والباحث صالح أبو عزة الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال الصهيوني بممارسة عملية تضليل عالمية ممنهجة، بترويج أكاذيب تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مؤكداً أن الواقع الميداني يكشف عن كارثة مُركبة تعمد الاحتلال صناعتها عبر سلاح التجويع ونشر الأوبئة، وصولاً إلى استخدام “القوارض” كأداة للحرب البيولوجية ضد المدنيين النازحين.
وأشار أبو عزة إلى (كذب نتنياهو وترامب)، اللذين صرحا أكثر من مرة بأن المساعدات الإنسانية تدخل إلى قطاع غزة بشكل طبيعي وكبير يسد حاجات أهالي غزة..كما أشار إلى (كذب نيكولاي ميلادينوف) المعين كمسؤول تنفيذي لمجلس السلام في غزة، والذي قال زوراً إن المساعدات تدخل بشكل طبيعي وبشكل كبير يسد حاجات أهالي غزة. كذلك كذب وزير الخارجية الأمريكي مايك روبيو حينما أشار بأن المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى قطاع غزة هي أعلى مستوى يدخل إلى القطاع،
وفند الباحث صالح أبو عزة في حديث له على قناة “المسيرة”، مساء اليوم، تصريحات مجرمي الحرب ترامب ونتنياهو وفريقهم، واصفاً إياها بـ “الأكاذيب” التي تهدف لتجميل صورة الاحتلال أمام العالم. وأوضح أبو عزة أن ما يدخل غزة من مساعدات لا يتجاوز ثلث الكمية، بينما كان المتفق عليه دخول (600 شاحنة يومياً)، وهو ما خلق عجزاً حاداً في الغذاء والدواء والمستلزمات الحياتية الأساسية في القطاع.
وفي كشف مثير للقلق، سلط أبو عزة الضوء على ظاهرة انتشار مئات الآلاف من الفئران والقوارض في القطاع، مشيراً إلى اتهام أهالي قطاع غزة للاحتلال الصهيوني بأنه من جلب هذه القوارض عمداً لنشر الأوبئة.
ودعا في هذا السياق وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء بشكل مكثف على ظاهرة الانتشار المرعب للقوارض والفئران في مختلف مناطق قطاع غزة والتي جلبها العدو الإسرائيلي إلى داخل القطاع كأداة لنشر الأوبئة والأمراض الفتاكة بين الأهالي.
لافتًا إلى أن خطورة هذه القضية تكمن في انعدام وسائل الحماية، حيث يقطن النازحون في خيام متهالكة لا تختلف عن العراء، مما يجعل الأطفال والنساء وكبار السن عرضة لوصول هذه القوارض إلى طعامهم وشرابهم وأماكن نومهم. وحذر من أن هذا الوضع ينذر بكارثة صحية لا يمكن احتواؤها، خاصة في ظل خلو المراكز الطبية تماماً من الأدوية الضرورية لعلاج حالات التسمم أو الإصابات الناجمة عن عضات تلك القوارض.
ووصف أبو عزة الوضع الصحي في قطاع غزة بـ “المنهار تماماً”، حيث تُباع الأدوية البسيطة بأسعار فلكية تشبه أسعار المخدرات، موضحاً أن الدواء الذي قد لا يتجاوز سعره 5 دولارات يُباع في غزة بـ 100 دولار “إن وُجد”، مؤكداً أن الهدف الصهيوني هو تجريد الغزيين من كافة أنواع الأمن الغذائي والصحي والشخصي والجماعي.
واستشهد الباحث الفلسطيني بالشهيد عزام خليل الحية _(نجل القيادي أبو الشهداء خليل الحية) الذي زفته المقاومة اليوم_ كنموذج حي لمأساة المنظومة الطبية التي يعاني منها قطاع غزة، مؤكداً أن ارتقاء الشهيد جاء نتيجة غياب الإمكانيات الطبية اللازمة لإنقاذ جراحه، قائلا أنه “لو كانت غزة في ظروف صحية طبيعية لتمكن الأطباء الأبطال من إنقاذ حياة الشهيد عزام الحية”.
وختم أبو عزة حديثه بالقول إن ما يجري في غزة هو “حالة مركبة من الكوارث” تهدف لإبقاء الإنسان الفلسطيني في حالة حرب واستنزاف دائم، حتى في حال توقف القصف، عبر تدمير بيئته الصحية واجتماعه البشري.
