بين “أمنيات” المجرم ترامب وواقع الملاحة المشلولة.. طهران تتوعد برد قاسٍ وحرب أمريكا على إيران تنقل الأزمة لجيوب الأمريكيين
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
6 مايو 2026مـ – 19 ذو القعدة 1447هـ
تشهد المنطقة غليانًا ديبلوماسيًا وعسكريًا متصاعدًا، حيث وجهت إيران سلسلة من التحذيرات شديدة اللهجة للولايات المتحدة ودولة الإمارات، تزامنًا مع اضطرابات واسعة في حركة الملاحة الدولية بمضيق هرمز، وفي ظل انتقادات داخلية حادة في واشنطن لسياسات الإدارة الأمريكية الحالية تجاه طهران.
ووصف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم رضائي، التقارير التي نشرها موقع “أكسيوس” مؤخرًا بأنها مجرد “قائمة أمنيات أمريكية” لا تمت للواقع بصلة.
وأكد رضائي أن واشنطن تحاول انتزاع مكاسب عبر التصعيد عجزت عن تحقيقها على طاولة الحوار، قائلًا إنه “لن يحصل الأمريكيون في حرب خاسرة على ما لم يحققوه في المفاوضات”. وأضاف أن “إيران في حالة تأهب قصوى، وإذا لم يستسلموا ويقدموا التنازلات اللازمة، فسنرد برد قاسٍ يجعلهم يندمون”.
وفي لهجة غير مسبوقة، وجه مقر خاتم الأنبياء تحذيرًا مباشرًا للإمارات، معتبرًا أنها تحولت إلى “إحدى القواعد الرئيسية للأمريكيين والصهاينة”. متوعداً برد ساحق إذا أقدمت أبو ظبي على أي إجراء ضد الجزر الإيرانية أو موانئ وسواحل البلاد.
ونفى المقر بشكل قاطع تنفيذ أي عمليات صاروخية أو بمسيّرات ضد الإمارات خلال الأيام الماضية، واصفاً تقرير دفاعها بأنه مرفوض ولا أساس له من الصحة. مشيراً إلى أن التغاضي الإيراني السابق عن الحملات الإعلامية لأبو ظبي ودعم الأعداء كان مراعاةً لأمن المسلمين في الإمارات، داعياً إياهم لعدم إساءة فهم هذا الصبر.
من جانبها، أدانت الخارجية الإيرانية الإجراءات التخريبية التي يتخذها حكام أبو ظبي بالتنسيق مع الأطراف المعتدية ضد الجمهورية الإسلامية. وحذرت من التبعات الخطيرة لاستمرار استضافة القواعد والمعدات العسكرية الأمريكية كونها تقوض أمن المنطقة واستقرارها. يأتي هذا التصعيد في وقت أكدت فيه وكالة رويترز توقف معظم حركة الشحن في مضيق هرمز رغم التعهد الأمريكي الأخير بضمان استمرار الملاحة في المنطقة.
وعلى الصعيد الأمريكي، انتقد الديمقراطيون في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب سياسات ترامب تجاه إيران، مؤكدين أنها بدأت تؤثر بشكل مباشر على أسعار الديزل وتذاكر الطيران والمواد الغذائية، وأشاروا إلى أن تكاليف الشحن والاحتياجات الأساسية ترتفع بالفعل، الأمر الذي يجعل الأمريكيين يدفعون ثمن حرب لم يصوتوا لها في ظل الأزمة الراهنة.
