فضل الله: المقاومة لا تحتاج إلى إذن عندما يكون هناك عدوان واحتلال
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
3 مايو 2026مـ – 16 ذو القعدة 1447هـ
شدّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة والنائب في البرلمان اللبناني عن حزب الله حسن فضل الله على أن المقاومة لا تحتاج إلى إذن عندما يكون هناك عدوان واحتلال، وأن الدفاع عن الأرض لا يحتاج لإجماع وطني، مؤكّدًا أن من يريد المحافظة على السلم الأهلي ولا يريد الفتنة في البلد عليه أن يضبط لسانه وأبواقه الإعلامية التي تتعرض للكرامات والرموز والمقامات، وتحاول المس بتضحيات شهدائنا وبشعبنا”.
وقال فضل الله خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لثلة من شهداء المقاومة الإسلامية في القطاع الثالث الذين ارتقوا في معركة “العصف المأكول”، اليوم الأحد: إنّ “المقاومة في لبنان اليوم هي الخيار الوطني الذي لا بديل عنه من أجل تحرير أرضنا والدفاع عن شعبنا وحماية بلدنا، وهي ستتواصل وستستمر وباقية، ولن تتراجع حتى تُجبر العدو على الخروج من أرضنا، ووقف اعتداءاته على بلدنا”.
وأوضح أن المقاومة “لن تقبل مهما كانت الأثمان والتضحيات بالعودة إلى المرحلة الماضية، أيّ إلى قبل 2 آذار/مارس، وهذا قرار محسوم لديها بشكّلٍ قاطع، وبالتالي؛ فإن أيّ اتفاق جديد سيرسو في لبنان، يجب أن يكون ضامنًا لعدم الاعتداء على بلدنا بأي شكلٍ من الأشكال”.
ولفت إلى أن “هناك أثمان وتضحيات ندفعها اليوم في هذه الحرب، والذي يدفعها، هي بيئتنا وأهلنا والجنوب دفاعًا عن كل لبنان، وكل ما نريده من البعض في بلدنا، أن يكُفّ ألسنته وشروره ومؤامراته وطعناته عن مقاومتنا، ونحن بشعبنا وإرادتنا وشهدائنا ومجاهدينا، نتكفّل بأن نواجه هذا العدو، وأن نحرر أرضنا، ونمنع الاعتداء على بلدنا، وهذا خيار أخذناه والتزمناه، ولا عودة عنه”، مؤكّدًا أن “الميدان ثابت، ولدينا رجال أشداء تزول الجبال ولا تهتز أقدامهم في مواجهة العدو، وعليه؛ فلا خوف على هذه المقاومة، ولا على مستقبلها، وسنسقط أي مؤامرة تستهدفها من أي جهة كانت”.
وأضاف أنه “عندما يكون هناك عدوان واحتلال؛ فإن المقاومة لا تحتاج إلى إذن، والدفاع عن الأرض لا يحتاج إلى إجماع وطني، لا سيما وأنه لم يكن هناك مثل هذا الاجماع في لبنان في يوم من الأيام؛ فلبنان منقسم طوال عمره حول الصراع مع العدو الإسرائيلي، واليوم الجنوب يتعرض إلى ما يتعرض له، وهناك أناس في لبنان تصفّق أحيانًا لهذا العدو، ورغم كل ذلك قلنا إنه يمكن أن نتفاهم على استراتيجية أمن وطني، وعلى كيفية الدفاع عن بلدنا، ولكن طالما هناك احتلال، هناك مقاومة”.
وفيما يتعلق بالخيار السياسي الذي لجأت إليه بعض أطراف السلطة من خلال التفاوض المباشر مع العدو، قال فضل الله: “قلنا لهم لا تذهبوا إلى هذا الخيار، لأنه لن ينفعكم، ولن يقدّم لكم العدو شيئًا، ولن تحصلوا على شيء، وحتى اليوم لم يحصلوا على وقف لإطلاق نار شامل؛ فالقتل والتدمير مستمران، وبالنسبة إلينا هذه المفاوضات بكل نتائجها، لا تعنينا، ولن نطبقها، ولن نسمح بأن تمرر، ولدينا شعب حي وحر ومقاومة ثابتة وقادرة على إسقاط كل أهداف هذه المفاوضات التي تزيد البلد انقساماً حاداً بين فئات شعبنا وداخل الدولة نفسها”.
ودعا “السلطة للعودة إلى حضن شعبها والتفاهم بين مكوّنات الدولة، لنذهب سويًّا لمواجهة آثار العدوان بموقف وطني موحّد، لا إلى استسلام وخضوع”، معتبرًا أن “المستسلمين للعدو هم المنتحرون سياسيًّا ووطنيًّا، وهم من باعوا دينهم بدنيا غيرهم، وأمّا المقاومة؛ فهي فعل بطولة وشهادة وتضحية، وما الشهداء إلا عنوان من عناوين هذه المقاومة التي إن شاء الله لن تخرج من هذه الحرب إلا منتصرة”.
وخلص النائب فضل الله للقول: إنّ “الذي يتحمل المسؤولية عن إثارة المشكلات في البلد والترويج للفتنة وبث الانقسام بين اللبنانيين، هو من يسمح ببث خطاب الكراهية والتحريض، وهو ما تقوم به بعض جهات السلطة وأبواقها الإعلامية وبعض القوى سياسية”، مبيّنًا أن “من يتحمل المسؤولية عن إثارة النعرات الطائفية والمذهبية، هم الذين يسمحون بالتحريض، وعندما تتناول بعض القنوات المحسوبة على بعض السلطة، بيئتنا وشهداءنا ورموزنا بسوء؛ فهي أيضًا تتحمل مع من يحرضها المسؤولية عن إثارة الفتنة”.
