اعترافات خلية التجسس السعودية والأمريكية الإسرائيلية: اعترافات صريحة عن نقل إحداثيات عسكرية ومخازن أسلحة ومعلومات عن المطار والطيران
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
30 أبريل 2026مـ – 13 ذو القعدة 1447هـ
كشفت وزارة الداخلية بصنعاء، الأربعاء، عن اعترافات جديدة لأربعة من الجواسيس التابعين لخلية مرتبطة بالمخابرات البريطانية والسعودية والأمريكية.
ومن أبرزهم الجاسوس فاروق علي راجح (53 عامًا)، الحاصل على مؤهل جامعي، والذي كان يعمل ضابطًا في القوات المسلحة برتبة مقدم قبل انخراطه في العمل الاستخباراتي لصالح العدو.
وأقرّ الجاسوس راجح بتورطه في التخابر مع خلية التجسس لصالح العدو السعودي عبر غرفة العمليات المشتركة التابعة لتحالف العدوان، مؤكدًا أن نشاطه التجسسي بدأ منذ رمضان من العام 2024م، بعد أن تواصل معه القيادي المرتزق عبد الله الحيفي.
وأوضح، في سلسلة اعترافات نشرها الإعلام الأمني، أن اللقاء الأول جرى في جولة آية، حيث تسلّم مبلغًا ماليًا قدره 140 ألف ريال يمني، مبينًا أن المرتزق الحيفي طلب منه التواصل عبر فيسبوك مع القيادي المرتزق علي البكالي، وهو يمني الجنسية.
وبيّن الجاسوس فاروق أن المرتزق البكالي قدّم له كشفًا يتضمن عدة مجالات للعمل، شملت الجانب التوعوي، والفكر المضاد لأنصار الله، وآلية الاستقطاب، وكذا الجانب الاستخباراتي والأمني، مؤكدًا أنه وعددًا من زملائه الخونة بدأوا العمل تحت غطاء النشاط التوعوي والاجتماعي، وذلك من خلال حضور مجالس الشخصيات الاجتماعية واللقاءات الاجتماعية والأعراس والمنتديات.
وأشار إلى أن المرتزق الحيفي كان ينشر منشورات جريئة جدًا على منصة “إكس” وواتساب، الأمر الذي أثار مخاوف الجاسوس راجح من انكشاف أنشطتهم التجسسية على أيدي رجال الأمن، مؤكدًا أن المرتزق البكالي أخبره عن علاقته باللواء الجاسوس علي أحمد السياني، ليؤكد الجاسوس راجح وجود علاقة متينة بينه وبين اللواء السياني.
وذكر الجاسوس فاروق تواصله مع اللواء الجاسوس علي أحمد السياني، وعرضه عليه الانضمام إلى الخلية التجسسية للعمل مع المرتزق البكالي، لافتًا إلى أن السياني وصف البكالي بالشخصية الوطنية والمعروفة جيدًا.
وأفاد بأن الجاسوس السياني ارتبط ارتباطًا مباشرًا مع المدعو أبو خالد، وهو أحد ضباط الاستخبارات السعودية، مؤكدًا تكليفه هو والسياني بالعمل في نقل المعلومات العسكرية والأمنية.
ولفت إلى أن فريق خلية التجسس مكوّن من سبعة عناصر كانوا يعملون ضمن مجموعة منظمة، مؤكدًا وجود غرفة للعمليات المشتركة، منوهًا بأن الجاسوس السياني طلب من الاستخبارات السعودية رفع المخصص المالي إلى 33 ألف ريال سعودي لتوزيعها على كامل الفريق.
ووفقًا للجاسوس فاروق راجح، فقد توزعت مهام الفريق كالتالي: تقديم معلومات شبه يومية حول التحركات العسكرية ونشاط المطار والطيران من وصول ومغادرة، إضافة إلى المعلومات الاستخباراتية، وكذا الإفادة بأي مستجدات أمنية متاحة لكل عنصر، مؤكدًا سفره إلى السعودية عبر تأشيرة عمرة.
وأوضح أن الجاسوس السياني طلب منه، قبل السفر، الحصول على 100 ألف ريال سعودي من الاستخبارات السعودية، غير أن الاستخبارات السعودية لم توافق على طلبه، واكتفت بدفع عشرين ألف ريال سعودي، مؤكدًا حمله عبوتي عسل هدية من الجاسوس السياني إلى المدعو أبو خالد، أحد ضباط الاستخبارات السعودية، لافتًا إلى أنه التقى أبو خالد في أحد الكافتيريات داخل السعودية وسلّمه الهدية.
وبعد نحو 20 يومًا من بقائه في السعودية، يؤكد الجاسوس راجح أن أبو خالد سلّمه حقيبة تحتوي على سبعة هواتف كانت مجهزة ببرنامج تواصل مخفي، وتم تدريبه على طريقة تشغيله باستخدام رمز خاص، مبينًا أنه عاد إلى صنعاء بعد أداء العمرة، وسلّم الجاسوس السياني الهاتف المخصص له.
وبحسب اعترافات الجاسوس فاروق، فقد قام بالتنسيق مع الجاسوس السياني بنقل معلومات عسكرية وأمنية وإحداثيات إلى غرفة العمليات المشتركة، مؤكدًا أن المعلومات شملت إحداثيات ومواقع عسكرية ومخازن أسلحة.
وتطرق إلى أن فريق الخلية التجسسية كان يتلقى بلاغًا عملياتيًا أسبوعيًا من مصدر يتبع الجاسوس علي أحمد السياني، مكتوبًا على ورقة بيضاء، ثم يتم نقله مباشرة عبر الهاتف إلى غرفة العمليات، موضحًا تلقي معلومات إضافية من مصدر تابع لمكتب أحد الوكلاء، كانت تُرفع بدورها إلى غرفة العمليات، مشددًا على أن المخصص المالي للفريق كان 33 ألف ريال سعودي يتم إيصالها عبر حوالات مالية.
ويكشف الجاسوس فاروق راجح عن مخطط سعودي للقاء بأعضاء الخلية، مؤكدًا أن أبو خالد طلب منه إبلاغ الجاسوس السياني بأن المستوى الأعلى يرغب في مقابلته، موضحًا أن استخبارات العدو طلبت من الجاسوس السياني تحديد الدولة التي يفضل اللقاء فيها.
وعن استفساره عن سبب اللقاء في الخارج، أكد راجح أن الاستخبارات المعادية أوضحت له أن اليمن مقبل على تغيير كامل، وأن هناك أحداثًا قادمة ستغير الوضع، وأن الجاسوس السياني سيكون رجل المرحلة في الأحداث القادمة، مؤكدًا أن اللواء وافق مبدئيًا وحدد القاهرة مكانًا للقاء.
وختم حديثه بالقول: “الاستخبارات المعادية استفسرت عن طبيعة علاقة السياني بالقيادات العسكرية السابقة، فأكد أن علاقاته ممتازة جدًا، وأنه على تواصل مستمر معهم.”
