لبنان العدو الإسرائيلي يقلّص مدة هبوط مروحياته هرباً من مسيّرات حزب الله

4

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
29 أبريل 2026مـ – 12 ذو القعدة 1447هـ

يتجه العدو الإسرائيلي إلى تعديل إجراءاته الميدانية في جنوب لبنان، للحد من مخاطر استهداف مروحياته وتجمعات جنوده بمسيرات المقاومة.

وذكرت إذاعة “جيش” العدو أن “الجيش” قرر تقليص مدة هبوط مروحياته داخل لبنان، بهدف الحد من احتمال تمكّن حزب الله من تحديد مواقعها واستهدافها، ولا سيما خلال عمليات إجلاء الجرحى. وأشارت إلى أن ممثلي “الجيش” عرضوا، خلال جلسة استماع سرية في “الكنيست” هذا الأسبوع، مجموعة تدابير لمواجهة خطر الطائرات المسيّرة المفخخة التي يطلقها الحزب.

وبحسب الإذاعة العبرية، تشمل الإجراءات «إدخال تحسينات على الأسلحة الشخصية للجنود لزيادة قدرتهم على إصابة المسيّرات، عبر توفير مناظير خاصة وذخيرة شظايا، مما يزيد فرص إصابة المسيرات». وأكدت الإذاعة أنه تقرر تقليص أوقات هبوط المروحيات داخل لبنان قدر الإمكان لإجلاء جرحى، وذلك للحد من احتمال تمكن حزب الله من تحديد موقع المروحية ومحاولة إلحاق الضرر بها.

جاء ذلك ضمن سلسلة تدابير أقرها جيش الاحتلال، عقب استهداف المقاومة لتجمعاته وآلياته على نحو كبير في جنوب لبنان، ما أسفر حسب إعلام العدو عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 100 جندي صهيوني خلال أسبوع واحد فقط، من ضمنها جرحى العمليات الميدانية.

وعن طبيعة إدارة حزب الله لعمليات الإطلاق ذكر موقع “والاه” العبري أن ضباطا صهاينة اعترفوا – بعد هجوم قاتل جنوب لبنان – بأن الرد على الطائرات المسيرة الانتحارية لا يزال جزئياً، مشيرا إلى أن حزب الله يستخدم أسلوب هجوم ذا مرحلتين يصعب تعطيله.

ونقل موقع “والاه” العبري عن ضباط صهيوني في “القيادة البرية” للعدو القول بأن حزب الله يستخدم عادة طائرة مسيرة للمراقبة تجمع معلومات ثم تعود للخلف، وبعدها يشغلون طائرة مسيرة تعمل بالألياف الضوئية يصعب جداً اكتشافها وتعطيلها وتنفذ الهجوم على القوات. مؤكدا أنه لا يوجد حل أوحد ضد هذا التهديد بشكل كامل وفوري فالأمر يتعلق بمزيج من عدة أمور وفي المقام الأول هو الانضباط العملياتي للقوات وقدرتها أيضاً على اكتشاف مثل هذه الطائرات المسيرة التي تأتي نحوهم إضافة إلى الحماية التي يرتدونها من الخوذات والسترات الواقية لكن من المهم أيضاً اكتشاف التهديد مسبقاً ووضع شبكات تمويه وتقليص التعرض نهاراً .

ونقل موقع «i24NEWS» عن مصدر أمني كبير أن «الطائرات المسيّرة المفخخة شكّلت مفاجأة كبيرة في ساحة المعركة، ولم نستعدّ بشكل كافٍ لها»، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال بدأ تدريبات محدودة فقط مع بداية الحملة. هذا الإقرار يتقاطع مع ما أوردته قناة «كان» العبرية عن مصادر أمنية أقرّت بأن التهديد «معروف منذ أربع سنوات، لكن الاستعداد له كان ناقصاً، والآن ندفع الثمن».