الخائن علي مثنى ناصر.. جاسوس المخابرات السعودية لرصد تحركات وزير الدفاع وهيئة الاستخبارات العسكرية

93

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
29 أبريل 2026مـ – 12 ذو القعدة 1447هـ

كشفت وزارة الداخلية بصنعاء، اليوم الأربعاء، عن اعترافات جديدة لأربعة من الجواسيس التابعين لخلية مرتبطة بالمخابرات البريطانية والسعودية والأمريكية، ومن أبرزهم هذا الجاسوس علي مثنى ناصر (55) عامًا، والذي تم تجنيده في هذا العمل عام 2024م.

وتخرج الجاسوس علي مثنى ناصر من الكلية الحربية، الدفعة (33)، ولديه بكالوريوس علوم عسكرية، وعمل مدير مكتب شعبة الأمن العسكري بدائرة الاستخبارات العسكرية برتبة عقيد، وتم القبض عليه يوم 7/9/2025م، بسبب تورطه في التخابر مع ضباط مخابرات سعودية، وتزويدهم بمعلومات عن دائرة الاستخبارات العسكرية وشُعبها وعملها، ومعلومات من التقارير التي تُرفع إلى مكتب شعبة الأمن العسكري.

ويقول الجاسوس علي مثنى: “تم استقطابي في عام 2024م للعمل لصالح المخابرات السعودية عبر المدعو “عماد شايع”، الذي عرض عليَّ العمل معه، مدعيًا أنه يعمل لصالح الخائن طارق عفاش، وأخبرني بأنه هو من سيدفع الرواتب، وسيتولى متابعة معاملته وصرف مرتب له من قبل ما يسمى “الشرعية”، مقابل استمراري في العمل معه برفع المعلومات والتقارير”.

ويضيف أنه بعد مرور شهر، اكتشف من خلال مكالمة هاتفية أن المدعو عماد يعمل مباشرة مع ضابط مخابرات سعودي، وعندما واجهته بذلك، أقر لي قائلًا: “نحن الآن نعمل مع ضباط سعوديين، والعمل على مستوى عالٍ ويستوجب الحذر الشديد”، ثم طلب مني اقتناء هاتف مخصص لهذا الغرض، فقمنا بشراء هاتف بمبلغ خمسة وثلاثين ألف ريال، وثبتنا فيه البرامج اللازمة.

ويواصل: “وعقب ذلك، تلقيت اتصالًا من الضابط السعودي على هاتف “عماد”، وجّهني فيه بالاستمرار في العمل مع الأخير، وبناء على ذلك، واصلت العمل ضمن الخلية، وقام المدعو “عماد شايع” بإرسال رسالة تعريفية بي إلى الضابط السعودي، الذي سجلت رقمه في هاتفي باسم “أبو عبد الله””.

ومن الأنشطة العدائية التي كُلّف بها الجاسوس علي مثنى هي:

رصد القيادات العسكرية العليا، وعلى رأسهم وزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية.

جمع معلومات استخباراتية: شملت تزويدهم بمعلومات دقيقة عن دائرة الاستخبارات العسكرية، ومقراتها، وطبيعة أعمالها.

رصد التحركات والاجتماعات من خلال مراقبة تحركات القادة العسكريين، وتحديد مواعيد وأماكن اجتماعاتهم، ومن يحضرها، وما يدور في الاجتماع، وما هي المواضيع التي يتم مناقشتها، وزمن الاجتماع، ومن يرأس تلك الاجتماعات.

التأكد من دقة المعلومات والتقارير المرفوعة من الوحدات والدوائر والألوية العسكرية إلى دائرة الاستخبارات.

مراقبة التحركات المرتبطة بالتعبئة الجهادية، وتحديد مراكز التحشيد ومخازن الأسلحة، بهدف تمكين العدو من توجيه ضربات قوية تستهدف القادة والمواقع العسكرية.

ويلفت إلى أن من أهم ما قام به هو تزويد ضابط المخابرات السعودي المكنى “أبو عامر” بمعلومات خاصة حول تحركات وزير الدفاع، وعن زيارته للجبهات، بالإضافة إلى تحركات مدير دائرة التأمين الفني، وقيامه بتزويد الضابط السعودي بمعلومات عن دائرة الاستخبارات العسكرية.

وأوضح أنه تلقى من الضابط السعودي صورًا جوية وإحداثيات دقيقة لدوائر عسكرية، حيث قام الجاسوس مثنى بتوضيح طبيعة تلك المواقع وشرح تفاصيلها، وشملت المعلومات المسربة أيضًا تفاصيل عن قيادة الدائرة، وطبيعة عمل الشُّعب التابعة لها، وأين يداومون، وعن محتوى التقارير الاستخباراتية الواردة من الألوية والوحدات والدوائر العسكرية التابعة لشُعب الأمن العسكري، بالإضافة إلى تأكيد مواقع غرف القيادة والسيطرة.