“كالكاليست”: خسائر ميناء “أم الرشراش” مستمرة بفعل التأثيرات التي تركها الحصار اليمني

4

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
27 أبريل 2026مـ – 10 ذو القعدة 1447هـ

أقرّت صحيفة كالكاليست الصهيونية المتخصصة بالشؤون الاقتصادية، بأن ميناء أم الرشراش “إيلات” ما يزال يعاني من خسائر وقيود كبيرة في الاستيراد، ويضطر لاستخدام طرق بديلة عبر خليج العقبة، في ظل تفادي شركات الشحن المرور عبر باب المندب رغم توقف العمليات اليمنية.

وفي تقرير حديث، سلّط الضوء على تفريغ 6000 سيارة بعد توقف تام، أكدت “كالكاليست” أن اضطرار المستوردين للهروب من باب المندب يكلّف ميناء أم الرشراش مبالغ كبيرة، لأنهم يضطرون للاستيراد إلى ميناء العقبة الأردني، ثم نقلها عبر سفن مخصصة لنقل السيارات إلى “أم الرشراش”.

وفيما يُعتبر عدد السيارات التي استقبلها ميناء أم الرشراش منذ بداية العام 2026 قليلاً جداً مقارنة بحركة الميناء خلال فترة ما قبل الحصار اليمني، إلا أن الصحيفة اعتبرت ذلك إنجازاً كون الميناء كان متوقفاً تماماً، لافتةً إلى أن الميناء لم يستقبل أي سيارة على الإطلاق طيلة العام 2025.

وأكدت أن لهذا الالتفاف “تكاليف يتحملها حالياً ميناء إيلات، ولذلك يُقدّر خبراء القطاع أن هذا الحل مؤقت فقط وليس طريقة استيراد جديدة ودائمة”.

وأوضحت أن ميناء أم الرشراش “الذي كان يجني أرباحاً سنوية تقدّر بـ212 مليون شيكل، ما يزال يعاني خسائر شهرية قدرها 5 ملايين شيكل، بسبب الحصار اليمني”، ما يعني أن المعادلة التي فرضتها اليمن ما تزال تلقي بتأثيراتها على العدو، حيث ما تزال الطريق إليه خالية رغم الهدوء الحاصل منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أواخر العام الماضي.

وفي هذا السياق، قالت الصحيفة العبرية “على الرغم من أن الحصار (اليمني) يبدو أنه انتهى، إلا أن معظم شركات الشحن لا تزال تخشى الوصول إلى الميناء”، مضيفةً أن المالكين أعلنوا عن نيتهم إغلاق الميناء بعد أن تراكمت عليه ديون ضخمة، أدت إلى قيام ما تسمى “بلدية إيلات” بحجز حسابه بسبب ديون ضريبة الأملاك. ومنعهم مكتب النقل من القيام بذلك، ما جعلهم يضطرون للبحث عن بدائل أخرى مثل الاستيراد عبر ميناء العقبة الأردني.

وفي سياق متصل، يرى مراقبون أن استمرار تجنب شركات الشحن العبور عبر باب المندب إلى أم الرشراش، يترجم فاعلية التأثيرات التي خلقتها العمليات اليمنية التي توقفت منذ فترة طويلة.

وأكدوا أن هذه المعطيات تدل على اتسام المعادلات اليمنية بتأثيرات طويلة الأمد، لافتين إلى أن الاستيراد عبر خليج العقبة يعبّر عن تواطؤ أردني مكشوف لإعانة العدو على تشغيل الميناء.

ومن زاوية أخرى، يعتبر مراقبون أن الالتفاف عبر خليج العقبة إلى ميناء إيلات رغم أن باب المندب ما يزال متاحاً لعبور السفن الصهيونية في الوقت الراهن، ليس إلا تجربة صهيونية لمعرفة ما إذا كان هذا الطريق سيجدي نفعاً حال عودة الحصار اليمني من جديد.