عراقجي في باكستان لبحث الخطوط الحمراء بالملف النووي ومضيق هرمز
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
26 أبريل 2026مـ – 9 ذو القعدة 1447هـ
كثف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم من حراكه الدبلوماسي في إطار توضيح رؤية الجمهورية الإسلامية تجاه مسار السلام ووقف الحرب.
ويستعد عراقجي غداً الاثنين لزيارة موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث سيجري مشاورات حول آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار.
وغادر عراقجي مسقط بعد لقائه بسلطان عمان هيثم بن طارق، وعاد مرة أخرى إلى إسلام آباد في باكستان، وعقد لقاءات مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ونقل خلال الزيارة شروط إيران لإنهاء الحرب بحسب وكالة “تسنيم”.
وأكدت الوكالة أن زيارة عراقجي إلى باكستان تأتي ضمن مواصلة المشاورات مع المسؤولين الباكستانيين، مشيرة إلى أن أهم القضايا التي طرحها عراقجي هي مسألة فرض نظام قانوني جديد على مضيق هرمز، والحصول على تعويضات، وضمان عدم تكرار العدوان، ورفع الحصار.
من جانبها، أكدت وكالة “فارس” أن عراقجي نقل رسائل لأمريكا عبر باكستان بشأن الخطوط الحمراء بالملف النووي ومضيق هرمز، مشيرة إلى أن تبادل الرسائل لا صلة له بالمفاوضات، وهي مبادرة إيرانية لتوضيح وضع المنطقة والخطوط الحمراء، موضحة أن وزير الخارجية الإيراني يتحرك ضمن إطار الخطوط الحمراء المحددة ووفق المهام الدبلوماسية لوزارة الخارجية.
وأثناء زيارته لسلطنة عمان، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية دول قطر ومصر والسعودية وفرنسا، حول مسار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
ورحب وزير الخارجية القطري بالنهج الدبلوماسي لإيران، مؤكداً استعداد بلاده لمواصلة القيام بدور نشط في مسار الوساطة وتسهيل الحوار، في حين أطلع عراقجي نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية في إطار السعي لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر.
وأكد عراقجي لنظيره الفرنسي على أهمية الدور البناء الذي يمكن أن تلعبه الدول الأوروبية في مسار الدبلوماسية، كما عبر وزير الخارجية الفرنسي عن أمله في أن تؤدي مواصلة المحادثات إلى تحقيق السلام في المنطقة.
وفي الإطار السياسي، واصل الرئيس الأمريكي بعث رسائل التهديد لإيران، مؤكداً في تصريحات لـ “فوكس نيوز” أن أمريكا لا يمكن لها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وما فعلناه كان ينبغي فعله خلال الـ 47 عاماً الماضية، قائلاً إن لديهم كل الأوراق وإيران لا أوراق لديها، وإذا أرادوا التفاوض فيمكنهم الاتصال بنا.
وأكد ترمب أن هدفهم هو عدم حصول إيران على سلاح نووي، وإذا لم يتحقق ذلك فلا يوجد سبب للتفاوض، مؤكداً أنهم سيخرجون منتصرين، وسيأخذون الغبار النووي الإيراني كجزء من المفاوضات.
ورداً على التصريحات الأمريكية المتشنجة، أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف أن أي خطأ جديد يرتكبه العدو ضد إيران سيواجه برد يفوق تصوره وحساباته.
من جانبه، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى إبراهيم عزيزي أن التفاوض يجب أن يكون دائماً من منطلق القوة، وكان إصرارنا هو ألا نسمح بخدش ما حققناه في الميادين على طاولة المفاوضات، لافتاً إلى أن هذه المرحلة من المفاوضات لم تحقق أي مكاسب، وأن “تمسكنا بخطوطنا الحمراء والملف النووي ليس محلاً للتفاوض”.
وأضاف: “ليعلم الأمريكيون أننا لن نسمح بأي حال من الأحوال بأن تكون إنجازات (الميدان) موضوعاً لأي مساومة أو صفقات، وأن ما أوصلنا إلى النصر هو الصمود والمقاومة ومنع الأطماع الأمريكية المتزايدة”، مستدركاً بقوله: “حتى لو قمنا بتسليم مخزون اليورانيوم المخصب فلن تُحل أي مشكلة، وسيزيد الأمريكيون من سقف مطالبهم”.
