الخطوات العملية لمواجهة الخطط والمشاريع الصهيوأمريكية في استهداف الأمة الإسلامية

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
23 أبريل 2026مـ – 6 ذو القعدة 1447هـ

في خضمّ المواجهة الراهنة مع العدو الإسرائيلي والأمريكي في المنطقة، تتكشّف حقائق استراتيجية لمحور الجهاد والمقاومة، لا يمكن تجاهلها، كونها تعيد رسم معادلات الردع وتفضح طبيعة المشروع الصهيوني القائمة على الاستباحة منذ عقود، ومساعي فرض هيمنته الكاملة على المنطقة تحت عنوان “إسرائيل الكبرى”.

في ذات الإطار؛ أوضح السيد القائد عبد الملك بدر الدين -يحفظه الله- في خطابه الثلاثاء الفائت، أن الهجمة اليهودية الصهيونية الأمريكية والإسرائيلية على أمتنا الإسلامية، في بداية الألفية الثالثة، انتقلت إلى مرحلة متقدمة في غاية الخطورة، في إطار السعي لتنفيذ المخطط الصهيوني لاستهداف الأمة الإسلامية.

وبيّن السيد القائد أن عنوان تلك المرحلة كان “تغيير الشرق الأوسط”، تحت ذرائع مثل ما يسمّى بمكافحة الإرهاب وعناوين أخرى وصفها بـ”المخادعة والزائفة”، لافتًا إلى أن هذه الهجمة قابلها في واقع الأمة الإسلامية مسارعة معظم الأنظمة والحكومات والزعماء لإعلان الولاء والطاعة والخضوع للأعداء، لـ(أمريكا وإسرائيل).

وفي سياقٍ متصل، قال منسق المؤتمر الشعبي عمر عساف: إن “العدو الإسرائيلي يسعى إلى تهجير الفلسطينيين بهدف تصحيح الخلل الديموغرافي لصالح المستوطنين”، موضحًا أن مشاريع الاحتلال في الضفة الغربية لم تتوقف، وإنّما يحاول استغلال أيّ ضعف لزيادة العدوان على الشعب الفلسطيني، في ظل انشغال العالم بقضايا أخرى، منها العدوان على إيران.

وأوضح عساف أن الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالتوازي مع استمرار الاستيطان والاعتداءات اليومية، مبيّنًا أن البنية الديموغرافية في فلسطين التاريخية تميل لصالح الفلسطينيين، ما يدفع الاحتلال لمحاولة تعويض ذلك عبر سياسات التهجير، مؤكدًا أن القتل والاعتقالات لم تتوقف قبل أو بعد الـ7 من أكتوبر، رغم مرور أكثر من 33 عامًا على اتفاق “أوسلو” الذي كان يفترض أن يقود إلى إقامة دولة فلسطينية.

بدوره، أكّد القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين “أركان بدر” أن مشروع “إسرائيل الكبرى” الممتد من الفرات إلى النيل يستهدف المنطقة بأكملها بغطاء أمريكي، موضحًا أن هذا المشروع يتجاوز حدود الضغط على الشعب الفلسطيني، ويأتي ضمن برنامج يقوم على الضم وحسم الصراع، والتنكر للحقوق الوطنية الفلسطينية.

وأشار بدر إلى أن ما يجري في غزة منذ أكثر من عامين ونصف يمثل نموذجًا لهذا المشروع، في ظل استمرار العدوان، وعرقلة إدخال المساعدات، وإغلاق المعابر، ومنع إعادة الإعمار، لافتًا إلى أن ما يحدث في الضفة الغربية يأتي ضمن سياق “استيطاني كولونيالي” يهدف إلى ضم الأراضي وتوسيع الاستيطان.

وأكّد أن هذا المشروع يشمل استهداف القدس، وتصعيد السياسات العنصرية بحق الفلسطينيين في الداخل، إضافة إلى استهداف قضية اللاجئين وتقويض دور “وكالة الأونروا”، معتبرًا أن “ما يجري في لبنان وسوريا وإيران واليمن، إلى جانب التهديدات للعراق، يأتي ضمن سياق مشروع توسعي تقوده أمريكا”.

وخلص حديث القيادي في الجبهة الديمقراطية بالتأكيد على ضرورة مواجهة هذا المشروع بخطوات عملية، من بينها الدعوة إلى حوار وطني شامل، وتشكيل حكومة توافق وطني، وتعزيز صمود الفلسطينيين، وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، والتحضير لإجراء انتخابات شاملة، مشدّدًا على أن “الرهان على المواقف الخارجية لن يكون في صالح القضية الفلسطينية، في ظل الدعم الأمريكي المستمر لـ(إسرائيل)”.