إقالة وزير البحرية الأمريكي في ظل فشل الحصار على الموانئ الإيرانية

1

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

23 أبريل 2026مـ – 6 ذو القعدة 1447هـ

أعلن البنتاغون الأمريكي، إقالة وزير البحرية “جون فيلان” وبأثر فوري، في خطوة تعكس حجم الفشل البحري في مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والحصار البحري على موانئها، والهزيمة التي منيت بها القوات البحرية الأمريكية خلال حرب الـ40 يوماً.

وأشارت نيويورك تايمز، في تقرير لها اليوم، إلى أن وزير الحرب الأمريكي المجرم “بيت هيغسيث” اتهم فيلان بالعجز عن تسريع بناء السفن وتحديث الأسطول المتهالك.

وتناقلت مصادر إعلامية للعدو أن إقالة فيلان اعتراف ضمني بالعجز عن مواكبة المعركة ضد محور المقاومة من اليمن إلى إيران.

وفي السياق أعادت المعلومات الواردة الفضيحة المتعلقة بسجلات سفر فيلان مع “جيفري إبستين” إلى الواجهة، مما يعزز صورة الانحلال الأخلاقي داخل النخبة التي تدير آلة الحرب الأمريكية.

وتشير إلى أن تواصل فيلان المباشر مع المعتوه ترامب خارج الأطر الرسمية، ما فجر غضب قيادة الأركان ووزير الحرب، وصور البحرية كـ “إقطاعية خاصة” منفصلة عن التنسيق العسكري الشامل.

ويرى محللون عسكريون أن استبدال رؤساء الأركان وقادة الفروع العسكرية (الجيش، الجوية، والبحرية) خلال الحرب العدوانية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يعكس حالة من الهزيمة الداخلية والارتباك، ومحاولات من وزير الحرب الأمريكي لترميم الصورة المحترقة للقوات الأمريكية، رغم الاستعراض بثلاث حاملات طائرات في المنطقة، لكن الجبهة الداخلية للقيادة تبدو ممزقة، وقراراتها رهينة لخيبات أمل ميدانية تنعكس على البناء الهيكلي لجيش العدو الأمريكي.

ويعزى رحيل فيلان وتكليف “هونغ كاو” بالمهام، إلى محاولة لترميم تصدعات في سلاح يُفترض أنه الذراع الطولى لأمريكا، لكنه اليوم يغرق في العجز الميداني أمام ثبات محور المقاومة وهروب أمريكا من البحر الأحمر وهزيمتها في مواجهة اليمن.

وتأتي الإقالة في وقت تحاول فيه واشنطن فرض حصار بحري فاشل على الموانئ الإيرانية، حيث تؤكد الوقائع الميدانية عدم قدرة الأسطول الأمريكي على تغيير المعادلات رغم الحشود العسكرية في المنطقة.

وتعيش البحرية الأمريكية – وما كانت تُسمى بـ”ملكة البحار” – اليوم هزيمة محققة ويقيدها الفشل الاستراتيجي، وتطاردها فضائح “النخبة” الأبستينية.

وتظهر هذه الأحداث ضعف القوة البحرية الأمريكية، مما يثير تساؤلات حول قدرتها على الحفاظ على هيمنتها في البحار، وتُعتبر هذه الإقالة بمثابة مؤشر على التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في سياستها البحرية.