مسؤولون إيرانيون: الحصار والتلويح بالتهديدات عوائق أمام أي مفاوضات مثمرة

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
22 أبريل 2026مـ – 5 ذو القعدة 1447هـ

تتجلى استراتيجية الثبات المبدئي الإيراني التي تجمع بين الانفتاح الدبلوماسي المشروط وبين الحزم السيادي، وتؤكد أن اليد الإيرانية التي امتدت سابقًا للحوار هي اليد التي تلتزم اليوم بمسارٍ مرتبط بمدى التزام الطرف الآخر بإنهاء سياسات “البلطجة” بالحصار وازدواجية المعايير.

التصريحات الأخيرة للمسؤولين الإيرانيين تعرّي “البلطجة” الأمريكية الاقتصادية، وتضع العالم أمام حقيقة التضليل الأمريكي بجدوى حصاره وأن تأثيره يطال العالم بأكمله لا إيران، وكشفت المجتمع الدولي حول مسؤولياته في الاختيار بين استقرار حقيقي قائم على احترام الالتزامات والعهود، أو تصعيد شامل تتحمل قوى الاستكبار الأمريكية الصهيونية تبعاته نتيجة تنصلها عن الاتفاقات.

في هذا السياق، أكّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الجمهورية الإسلامية كانت ولا تزال ترحب بلغة الحوار والاتفاق، مشدّدًا على أن العوائق الحقيقية التي تحول دون الوصول إلى مفاوضات مثمرة تكمن في نهج الطرف الآخر القائم على خرق الالتزامات وفرض الحصار والتلويح بالتهديدات، وهو ما يفرغ أيّة عملية دبلوماسية من جوهرها.

ووجّه بزشكيان مساء اليوم الأربعاء، خطابًا حادًّا إلى الأعداء، مشيرًا إلى أن العالم بات يدرك تمامًا حجم التناقض الصارخ بين أقوالهم وأفعالهم، واصفًا خطابهم بـ “المنافق” الذي لا ينتهي، ما يعكس فقدان الثقة الإيرانية في الوعود الأمريكية التي لا تستند إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع.

من جانبه، عزز رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف هذا الموقف برؤيةٍ استراتيجية تربط بين الأمن العسكري والاستقرار الاقتصادي، حيث أوضح أنّ أيّ حديثٍ عن وقف إطلاق نار كامل يظل مجردًا من المعنى طالما استمر انتهاكه عبر الحصار البحري واحتجاز الاقتصاد العالمي كرهينة للسياسات العدائية.

وشدّد قاليباف على أن الاستقرار لن يتحقق إلا بوقفٍ شامل للحروب التي يشعلها الصهاينة على كافة الجبهات، مؤكّدًا بوضوح أن “فتح مضيق هرمز غير ممكن في ظل الخرق الفاضح لاتفاقات وقف إطلاق النار”، وموجهًا رسالة حاسمة بأن “الأعداء لم يحققوا أهدافهم عبر العدوان العسكري ولن يحققوها عبر البلطجة أيضًا”.