إيران ومحور المقاومة: سيادة الإسلام بقوة الموقف

4

ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
22 أبريل 2026مـ – 5 ذو القعدة 1447هـ

بقلم// حنان عوضة

الجمهورية الإسلامية الإيرانية العظمى، محور الإسلام وحامية الدين وباعثة روح الإسلام المحمدي من قبر العولمة والرأسمالية التي غيبت الدين الحقيقي عن قلوب المسلمين.

إيران بجهادها وتضحياتها تحت راية الإمام الخميني -قدس سره- منذ ما يقارب سبعة وأربعين عاماً، وهم يذودون عن الدين الإسلامي وعن الأمة الإسلامية ومقدساتها من خطر الكفر؛ خطر الماسونية العالمية وخطر الصهيونية، خطرهم المبدد للدين والهوية والمقدسات، وخطرهم المتمثل في نهب خيرات البلدان وكسب ثرواتها الاقتصادية والجغرافية.

إيران لا تحارب دفاعاً عن نفسها وشعبها فحسب، بل دفاعاً عن الدين الإسلامي والأمة الإسلامية؛ فالعدو يصرح دائماً في حروبه بأنها حرب دينية، ولكنه لم يجد بين العرب والمسلمين من يدافع عن دينه ومقدساته وعقيدته أحداً غير إيران وحدها، وثلة قليلة هم حزب الله من لبنان، والحشد الشعبي من العراق، وأنصار الله من اليمن؛ فهم فقط من بادر بالتصدي لهذا العدو.

توحدت ساحات الجهاد والمقاومة وتصدت للعدوان بتمويل لوجستي إيراني، وخاضت إيران حروباً طويلة طيلة السبعة والأربعين عاماً، كان آخرها حرب عام 2026م، ولم تجد من يساندها أو يدعمها، بل هي الداعم وهي الممول وهي المحفز لجميع المقاومين والمجاهدين.

وهنا يتساءل المذبذبون والمحبطون: ماذا جنت إيران ودول المحور من مكاسب في حروبها ضد دول الاستكبار والقوى العالمية؟؟.

نعم، المشاهد التاريخي والمتابع للحروب في مختلف الحقب الزمنية يعرف أن السبب المباشر لشن الحروب هو الأطماع والمكاسب الاقتصادية والجغرافية والبشرية التي ستجنيها الدول المعتدية على الدول المعتدى عليها.
وقد أجابت إيران والشعب الإيراني وجميع محور المقاومة على من يتساءل عن المكاسب التي جنتها إيران في حروبها ضد الطغيان الصهيو-أمريكي؛ لقد جنت: العزة والكرامة،  وأحيت بالتطبيق العملي والواقعي تعاليم القرآن، وتحققت على أيديهم وعود الله ووعيده.

كما  أذلت إيران جموع الكفر والمشركين، وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل أمام العالم، وفضحت جموع النفاق وعملاء الصهاينة من الأعراب والمسلمين أمام من يتشدقون بالإسلام ويحرفون مبادئه وتعاليمه، إضافة إلى مكاسب عسكرية أهمها الصناعات العسكرية التي أذهلت العالم من صواريخ ومسيرات وبأعداد خيالية.

هذا وقد مثّل استخدام سلاح حصار المضايق البحرية، وأهمها مضيق باب المندب ومضيق هرمز، ورقة ضغط على الاقتصاد العالمي، وأرجعت هذه الورقة المفاهيم الحقيقية لأصلها، مؤكدةً أن عصر الهيمنة قد ولى مدبراً، وأنه عصر دين الإسلام المحمدي الأصيل ومن تمسك بتعاليمه ونهجه، وهذا وعد الله الصادق لأوليائه.

كما استطاعت إيران فرض شروطها على العدو الصهيو-أمريكي، وكان أهمها وقف إطلاق النار نهائياً على لبنان وجميع دول محور المقاومة، كونها السند والصديق لهذه الدول ولن تتخلى عنهم في كل الظروف.

فعلى الشعب الإيراني وشعوب دول المحور التمسك والمحافظة على هذه المكاسب العظيمة بالثبات على الموقف والتمسك بأوراق الضغط البحرية وتفعيل دور المقاطعة للبضائع الأمريكية والإسرائيلية وتشجيع دور الاكتفاء الذاتي. كما يجب على إيران الرفض القاطع للتماهي مع العدو من خلال الموافقة على الهدنة وقبول التفاوض؛ فهذه وسيلة خبيثة من وسائل العدو عندما يشعر بالهزيمة والضعف فيلجأ إلى هذا الأسلوب الشيطاني لبناء نفسه عسكرياً واستخباراتياً من جديد.

الشعب الإيراني العظيم يتبنى معادلة الدين + الشعب المتمسك بتعاليم دينه وقرآنه؛ فهي تمثل النصر الكبير لهم. وقد شوهد التلاحم والتماسك المنقطع النظير في ساحات وأوساط الشعب الإيراني، وما أذهل العالم هي الإحصائية الأخيرة في انضمام ما يقارب الثلاثين مليوناً من عامة الشعب الإيراني للجيش والدفاع عن إيران. لقد جسدوا روح الجسد الواحد في مشروعية دفاعهم عن أنفسهم ووطنهم ومكتسباته من مشاريع حكومية وبنى تحتية في مختلف الساحات ضد العدوان الصهيو-أمريكي.

فما يقوم به العدو الصهيو-أمريكي ضد إيران ولبنان واليمن وجميع دول محور المقاومة يمثل انتهاكاً فاضحاً لجميع القوانين والأعراف الدولية وبحماية من الكونجرس الأمريكي، ضاربةً إسرائيل بالقانون الدولي عرض الحائط ومنتهكةً كل التعاليم المقدسة سواء كانت إسلامية أو مسيحية.

وعلى جميع دول العالم المتأثرة التضامن والتوحد حول تجريم إسرائيل وأمريكا على حروبهما ضد إيران ودول المحور حتى لا تجر العالم كله إلى حرب عالمية مدمرة للدول عسكرياً واقتصادياً، والعمل على محاكمتهم وصدهم عن عدوانهم بكل الوسائل.