باعتبارهم حيوانات بشرية .. جرائم صهيونية دموية تعزز نظرة اليهود للعرب
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
22 أبريل 2026مـ – 5 ذو القعدة 1447هـ
تقرير || هاني أحمد علي
كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن جرائم مروعة ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة منذ معركة طوفان الأقصى ٢٠٢٣م، بينها قتل أبرياء والتبول على أسرى وسرقة وتدمير منازل.
وتروي الصحيفة عن مجندة يهودية وتجربتها مع قتل الأبرياء في غزة، مؤكدة أنها أمور مروعة، قائلة : “كنت جالسة في غرفة القيادة، وفجأة، لاحظ الجنود المناوبون خمسة فلسطينيين يعبرون الخط (الأصفر) المحظور عليهم عبوره، متجهين إلى شمال غزة”.
وتضيف المجندة: “جُن جنون الجميع، و كانت هناك فوضى عارمة، حيث أصدر قائد الكتيبة أمرًا بإغراقهم بالنيران، رغم التأكد من أنهم ليسوا مسلحين، وبدأت دبابة بإطلاق مئات الرصاصات عليهم”، وزادت بأن أربعة منهم قُتلوا، وبعد ساعات قليلة، دفنتهم جرافة مدرعة من طرازD9 في الرمال.
وتواصل: ” أما الناجي، فوُضع في قفص بالنقطة العسكرية، وقالوا إن علينا انتظار أحد عناصر جهاز الأمن العام (الشاباك) لاستجوابه لكن لم يأتِ أي محقق من الشاباك ذلك اليوم، مشيرة إلى أنها ذهبت بعد ذلك مع الجنود الصهاينة، كان الفلسطيني جالسًا مكبل اليدين ومعصوب العينين يرتجف من البرد”.
وتابعت: “وفجأة أخرج جنديُ عضوه الذكري وبدأ يتبول عليه، و لم يستطع الجميع التوقف عن الضحك.
و توضح هذه القصة كيف ينظر اليهود الصهاينة إلى العرب، باعتبار أنهم حيوانات، وقد تحدث المسؤولون الصهاينة علانية بذلك، حيث قال وزير الحرب الصهيوني السابق، المجرم يوآف غالانت أثناء العدوان الإجرامي على غزة عام 2023، : “نحن نفرض حصاراً كاملاً على مدينة غزة، لا كهرباء، لا طعام، لا وقود، كل شيء مغلق، نحن نقاتل حيوانات بشرية ونتصرف وفقاً لذلك”.
ويستحضر رئيس حكومة الاحتلال، السفاح نتنياهو رموزا توراتية محرفة، فقد وصف ما يجري في غزة من جرائم إبادة على مرأى ومسمع العالم، بأنه صراع بين “أبناء النور وأبناء الظلام”، مشبهاً الفلسطينيين بـ “عماليق”، وهي إشارة دينية تعني وجوب إبادة النسل والحرث والنسل دون رحمة.
حرف بوصلة العداء نحو ايران
وفي السياق يضع السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، النقاط على الحروف بشأن نظرة العدو الصهيوني، للعرب والمسلمين، مؤكدا أن اليهود الصهاينة ينظرون إلى العرب باعتبارهم “حيوانات بشرية”، حيث وهذه النظرة تجسد عقيدة راسخة لديهم تترجم اليوم في غزة ولبنان عبر أبشع جرائم الإبادة الجماعية.
ويضيف السيد القائد في كلمته التاريخية أمس بمناسبة الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين للعام 1447، أن اليهود لا يريدون أن يتدخل العرب إزاء كل هذه الجرائم، ومن اتخذ أيّ موقف فهو فضولي يتحرك فيما لا يعنيه، وأنهم يعملون جاهدين على أن توجيه اللوم تجاه جبهة إيران، محذّراً من محاولات العدو ترسيخ حقيقة بأن العرب لا قضية لهم مهما فعل بهم اليهود، وأن المشكلة هي بين إيران وكيان العدو الصهيوني.
ويوضح أن العرب في نظر اليهود الصهاينة ليسوا بشراً، فهم في نظرهم حيوانات، وهم يصرحون بذلك، والعربي عندهم حيوان ليس إنساناً، ليس بشراً، ليس معنيّاً بالشيء، حتى بنفسه، وإذا قتله الصهاينة أو قتلوا أبنه أو أخاه، أو احتلوا منزله، ودمروا مسكنه، ونهبوا ممتلكاته، فهو غير معني بأن يفعل أيّ شيء، ولو قال كلمة، فهو وكيل لإيران، ويتدخل فيما يخص إيران ولا علاقة له به، مضيفاً: “هكذا منطقهم حتى مع الشعب الفلسطيني، حتى مع حماس وكتائب القسام وحركة الجهاد الإسلامي، والفصائل المجاهدة في غزة، والعدو يجتاح غزة، ويدمر غزة، وهم يتصدون له، ويقولون أنتم عملاء لإيران، وكلاء لإيران”.
نماذج على أرض الواقع
وتتعدد النماذج تجاه التوجه اليهودي ونظرتهم السوداوية تجاه العرب، فقد أصدر “دوف ليئور” حاخام المستوطنين، فتاوى تبيح قتل المدنيين وتدمير البنى التحتية، معتبراً أن حياة الجندي الصهيوني أقدس من حياة آلاف “الأغيار”، أما الزعيم الروحي السابق لحركة شاس الصهيونية، عوفاديا يوسف، فقد صرح مراراً بأن “العرب صراصير ويجب إبادتهم، وهم لا يختلفون عن الأفاعي”.
وبالتالي، حين ينظر الجندي الصهيوني للطفل العربي كـ “حيوان” كما يصفه إعلامهم المتطرف والمجرم، فإنه يطلق النار بدم بارد دون أي وازع أخلاقي، كما أن مقاطع الفيديو التي ينشرها جنود العدو وهم يحتفلون بتدمير المنازل أو تعذيب الأسرى، تكشف عن قناعة تامة لديهم بأنهم لا يتعاملون مع بشر لهم حقوق، وإنما يتعاملون مع كائنات مستباحة، بالإضافة إلى أن منع الدواء والماء عن ملايين البشر في غزة يهدف إلى “التجويع الحيواني”، وهي سياسة صهيونية ممنهجة لكسر الكرامة الإنسانية التي يقدسها الإسلام ويحتقرها الصهاينة.
ويقر عدد من القناصة في لواء “ناحال” الصهيوني بإطلاق النار على مدنيين كانوا يطلبون المساعدة بعد اقترابهم من خطوط عسكرية، مشيرين إلى أن القتل كان يتم بدم بارد، وأن صور الضحايا تلاحقهم حتى بعد انتهاء خدمتهم، مسببةً اضطرابات نفسية حادة، في دلالة على عمق الأثر الإنساني لهذه الجرائم حتى على منفذيها.
كما كشفت الشهادات عن انتشار واسع لعمليات النهب والتخريب داخل منازل الفلسطينيين، حيث تحدث جنود صهاينة عن سرقة الأموال والمقتنيات الشخصية، إلى جانب تدمير متعمد للمنازل، في ظل خطاب عنصري يبرر هذه الأفعال ويمنحها غطاءً نفسياً، حيث اعتبر بعض الجنود أن سرقة ممتلكات الفلسطينيين “أمر مشروع”.
وفي أخطر ما ورد، تضمنت الشهادات ممارسات تعذيب جسدي ونفسي بحق الأسرى، حيث روى أحد جنود الاحتلال تفاصيل صادمة عن تعذيب أسير خلال التحقيق، مستخدمين وسائل قاسية أدت إلى صراخ هستيري مستمر.
وتشكل هذه الشهادات والاعترافات الصادمة، الصادرة من داخل جيش العدو نفسه، دليلاً دامغاً على طبيعة الجرائم المرتكبة في غزة، وتكشف حجم الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لمحاسبة السفاح ومجرم الحرب نتنياهو ومسؤولي حكومة الاحتلال، ووقف العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني.
