نفي إيراني قاطع لأي مفاوضات في باكستان وتأكيد على رفض التفاوض تحت التهديد
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
21 أبريل 2026مـ – 4 ذو القعدة 1447هـ
أكد التلفزيون الإيراني، اليوم الثلاثاء، عدم صحة الأنباء المتداولة بشأن توجه أي وفد إيراني إلى إسلام آباد في باكستان، موضحاً أن طهران لم ترسل حتى الآن أي وفد، سواء كان رئيسياً أو فرعياً أو تمهيدياً، في ظل تداول تقارير إعلامية حاولت الإيحاء بوجود مسار تفاوضي جديد.
وشدد التلفزيون الإيراني، نقلاً عن مسؤولين، على أن الجمهورية الإسلامية لا تقبل الدخول في أي مفاوضات تحت التهديد أو في ظل خرق العهود، مؤكداً أن استمرار المشاركة في أي مسار تفاوضي يبقى مرهوناً بتغيير سلوك ومواقف الولايات المتحدة، بما يعكس جدية في الالتزام بالقواعد الدولية واحترام التعهدات.
في المقابل، تتكشف تباعاً التداعيات الاقتصادية للعدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، حيث أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور أن الخسائر التي تكبدتها فرنسا جراء هذه الحرب تراوحت بين 4 و6 مليارات يورو، في مؤشر واضح على حجم التأثيرات التي طالت الاقتصادات الغربية.
وأوضح ليسكور أن استمرار العدوان على الجمهورية الإسلامية سيؤدي إلى رفع تكاليف ديون الحكومة الفرنسية، في ظل اضطراب الأسواق العالمية، خصوصاً في قطاع الطاقة الذي يشهد تقلبات حادة نتيجة التوترات في المنطقة، ما يزيد من الأعباء المالية ويعمق التحديات الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن العدوان على إيران يصب في مصلحة روسيا، حيث تسهم في إنهاك الولايات المتحدة واستنزاف احتياطيات الطاقة في أوروبا، الأمر الذي يعيد رسم موازين القوى الدولية ويكشف حجم الترابط بين الأزمات العالمية.
ومن داخل الولايات المتحدة، وجه مستشار الرئيس الأسبق جورج بوش، بيل كريستول، انتقادات حادة للمجرم ترامب، متهماً إياه بتضليل الرأي العام بشأن إغلاق مضيق هرمز، ومؤكداً أن الحرب العدوانية التي أشعلها ترامب هي السبب المباشر في تعقيد الوضع وإغلاق الممرات الحيوية، معتبراً تصريحاته بمثابة إدانة سياسية له.
بدورها أعربت وزارة الخارجية الصينية عن أملها في استعادة العبور الطبيعي في مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، مشددة على أهمية الحفاظ على استقرار الممرات البحرية الحيوية التي تشكل شرياناً أساسياً للاقتصاد العالمي.
كما دعت بكين الأطراف المعنية إلى الحفاظ على زخم محادثات وقف إطلاق النار، خصوصاً فيما يتعلق بالمسار المرتبط بباكستان، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التوتر.
وأدانت الصين اعتراض الولايات المتحدة لسفينة إيرانية، معتبرة أن هذا السلوك يعكس تواطؤاً خبيثاً ويشكل تصعيداً غير مبرر، كما حذرت من التضخيم الإعلامي الذي يفاقم الأزمات ويزيد من تعقيد المشهد الدولي.
إلى ذلك، أكدت تقارير دولية أن العدوان على الجمهورية الإسلامية أحدث تحولات عميقة في موازين القوى، حيث أشارت مجلة “فورين أفيرز” إلى أن هذه الحرب العدوانية غيرت حسابات دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، التي باتت تدرك محدودية الاعتماد على الضمانات الأمنية الأميركية.
كما رأت صحيفة “ذا دايلي ستار” أن العدوان على إيران ستترك آثاراً بعيدة المدى على النظام الدولي، بغض النظر عن نتائجها المباشرة، موضحة أنها ساهمت في تسريع تراجع الهيمنة الإقليمية للولايات المتحدة، وأعادت تشكيل ملامح القوة والنفوذ في المنطقة.
