قوة رادع تكشف تفاصيل استهداف العصابات المرتبطة بالعدو الصهيوني في خان يونس
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
20 أبريل 2026مـ – 3 ذو القعدة 1447هـ
في مشهدٍ يعكس اليقظة الأمنية الفائقة والقدرة على إدارة المعركة الاستخباراتية والميدانية بالتوازي، سجلت قوى وأجهزة أمن المقاومة في قطاع غزة فصلاً جديدًا من فصول إجهاض المخططات التخريبية التي يحاول العدو الصهيوني تمريرها عبر أدواته المأجورة.
عملية “خان يونس” الأخيرة تمثل ضربة استراتيجية وجهتها قوة “رادع” التابعة لأمن المقاومة في القطاع، لقطع ذراع مسلحة حاول الاحتلال غرسها في خاصرة الجبهة الداخلية، مستغلاً حاجة الفلسطينيين وظروف الحرب القاسية لتمرير أجنداته عبر غطاءات إنسانية واقتصادية مزيفة، لتثبت المقاومة مجدّدًا أن عينها التي ترقب طائرات ودبابات العدو، لا تغفل لحظة واحدة عن رصد محاولات الاختراق من الداخل.
وبحسب تفاصيل أوردتها الأجهزة الأمنية؛ فقد بدأت خيوط العملية حينما رصدت وحدات المراقبة التابعة لقوة “رادع” تحركًا مشبوهًا لثلاث عربات دفع رباعي “جيبات” تتبع لعصابات إجرامية مرتبطة بالاحتلال، تجاوزت ما يعرف بمنطقة “الخط الأصفر” شرقي خان يونس، حيث حاولت هذه المجموعات تنفيذ عمل تخريبي تحت غطاء مضلل يزعم توزيع “السجائر والأموال”.
وأكّدت أن هذا التكتيك الخبيث الذي اتبعه العدو يهدف بالأساس إلى استخدام المواطنين كدروعٍ بشرية، وتأليب الشارع من خلال خلق بؤر فوضى منظمة، إلا أن إطباق الحصار المعلوماتي على هذه التحركات حال دون تحقيق مآربهم.
وأشارت إلى أنه حين استقرت القوة المعادية في مرمى النيران، وبقرار ميداني حاسم، فتحت المقاومة أبواب الجحيم باستهداف الجيب الأول بقذيفة “تاندوم” أصابته إصابةً مباشرة ومحققة، بالتزامن مع صب نيران الأسلحة الخفيفة والمتوسطة على الجيبين الثاني والثالث، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف العملاء وإرباك منظومتهم بشكّلٍ كامل.
وأوضحت أن الانكسار الميداني السريع دفع عناصر العصابات للفرار بالجيب الثاني تحت وطأة الضربات، ما استدعى تدخلاً سافرًا ومباشرًا من طيران العدو الصهيوني الذي سارع لتأمين انسحاب ما تبقى من أدواته عبر قصف مكثف، بل وعمد الاحتلال إلى استهداف الجيب الذي فر منه عملاؤه بصاروخ جوي لإخفاء معالم فشله الذريع ومحو أيّ أثرٍ قد يقود لكشف المزيد من تفاصيل هذه المهمة القذرة.
وشدّدت قوة رادع في بيانها مخاطبةً هؤلاء المارقين بأن “(إسرائيل) لن تحميكم”، وأن يد المقاومة الطولى ستظل هي العليا في تطهير الجبهة الداخلية من دنس العمالة، معولةً في ذلك على وعي الشعب الفلسطيني ويقظته في الإبلاغ عن أيّ تحركٍ مشبوه يحاول النيل من صمود الحاضنة الشعبية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة، لا سيما الكمين المحكم قرب “دوار أبو حميد” وسط مدينة خان يونس، لتؤكد أن المقاومة الفلسطينية لا تقاتل عدوًا في الميدان فحسب، وإنّما تخوض حربًا شاملة ضد محاولات فرض واقع مليشياوي جديد يخدم أهداف الاحتلال.
