بزشكيان: إيران لا تسعى إلى توسيع الحرب ولا يحق لترامب حرماننا من حقوقنا النووية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
19 أبريل 2026مـ – 2 ذو القعدة 1447هـ
شدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على النهج المبدئي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحفاظ على السلام والاستقرار والأمن في المنطقة، مؤكّدًا أن إيران “لا تسعى إلى إشعال حرب، ولم ولن تكون البادئة بأيّ صراع، ولم نهاجم أيّ دولة، ولا ننوي مهاجمة أيّ طرف، وأنّ ما نقوم به يندرج في إطار الدفاع المشروع عن النفس”.
وقال بزشكيان خلال جولة تفقدية لوزارة الرياضة والشباب، اليوم الأحد: “لا ينبغي الإيحاء إلى أن إيران تسعى للحرب؛ بل على العكس، نحن محبون للسلام، وما نقوم به يندرج في إطار الدفاع المشروع عن النفس؛ فكما يبدي كل إنسان رد الفعل تجاه أيّ اعتداء، كذلك تدافع الأمة عن نفسها ضد أيّ هجوم”.
وعن العلاقات الإقليمية، أكّد أنّ إيران تنظر إلى دول المنطقة على أنها “دول شقيقة”، وأن “التصعيد يعالج بالحوار والعقلانية وتجنب المزيد من الدمار”، مؤكّدًا أنّ التعاون المشترك كفيل بمنع التدخلات الأجنبية التي تهدف إلى إثارة الخلافات بين شعوب المنطقة.
وانتقد ازدواجية المعايير في الساحة الدولية، بالقول: “يمكن تقييم الادعاءات المتعلقة بحقوق الإنسان والديمقراطية والإنسانية في ضوء الإجراءات التي يتخذها كيان العدو الصهيوني وأمريكا في المنطقة، ولا سيما الهجوم الإجرامي على بلادنا، كيف يمكن تبرير الهجمات على المدنيين، واغتيال الأفراد، وقصف المناطق السكنية، واستهداف النساء والأطفال بهذه الادعاءات؟”.
وتسائل: “الرئيس الأمريكي يقول لا ينبغي لإيران الاستفادة من حقوقها النووية، لكنه لا يقول بأيّ ذنب؟ وفي الأساس ما هي سمته التي تخوله حرمان دولة من حقوقها القانونية؟”، مبيّنًا أنه ومن منظور المبادئ الإنسانية، “ينبغي لكل إنسان حر، بغض النظر عن دينه أو عرقه أو أصله، أن يتمتع بحقوقه غير القابلة للتصرف، كما نطالب بمعاملة جميع الدول بإنصاف وعدل في النظام الدولي”.
وفي سياقٍ متصل، أشار بزشكيان إلى أنّ “الرد الحاسم على الهجمات يعود إلى صمود وكفاءة جنود الوطن، بمن فيهم التعبئة والحرس الثوري والجيش”، مهنيًّا “جنود جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية البواسل في يوم الجيش، ونفخر بوجودهم؛ فهم بمثابة حصون منيعة للبلاد، ويؤدون دورًا حاسمًا في صون كرامة الوطن”.
وأشاد بأداء “القوات المسلحة في مواجهة الضغوط والتهديدات” واصفًا له بأنه “أذهل الكثير من المحللين؛ إذ تمكنت البلاد، رغم مشاكلها، من الصمود في وجه قوى عظمى والدعم الواسع لها؛ في المقابل، يهاجم الأعداء، الذين فشلوا في تحقيق أهدافهم، البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والجامعات والأماكن العامة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي”.
وخلص الرئيس الإيراني بالقول: إنّ “الشعب، رغم الخلافات في بعض القضايا الداخلية، يُظهر تماسكًا وصمودًا عند القضايا الوطنية”، مشدّدًا على أنّه “وفي هذه الظروف، نحتاج أكثر من أيّ وقتٍ مضى، إلى الوحدة والتماسك ونبذ الخلافات لنواصل مسيرة التقدم والحفاظ على عزة الوطن بروح من التضامن والتآزر”.
