غزة والضفة بين القصف والاعتقالات: النساء والفتيات في قلب المأساة

1

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

18 أبريل 2026مـ – 1 ذو القعدة 1447هـ

تشهد الأراضي الفلسطينية استمرارًا لخرق اتفاق وقف إطلاق النار من قبل العدو الإسرائيلي، حيث نفّذت قواته عمليات قصف مدفعي مكثف على مناطق شرقي قطاع غزة، إلى جانب إطلاق نار من الدبابات والآليات العسكرية، وتوغل محدود بمحاذاة ما يعرف بـ “الخط الأصفر”.

وقد تركزت هذه الاعتداءات في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، وفي المناطق الشرقية لمدينة غزة، حيث تزامنت مع عمليات نسف لمنازل المواطنين.

تؤكد شهادات ميدانية أن هذه الخروقات لم تتوقف منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر2025، ما أدى إلى استمرار سقوط ضحايا بين المدنيين.

بيانات هيئة الأمم المتحدة للمرأة تكشف أن ما لا يقل عن 47 امرأة وفتاة يُقتلن يوميًا في المتوسط خلال الحرب التي استمرت أكثر من عامين، حيث بلغ عدد الضحايا من النساء والفتيات أكثر من 38 ألفًا بين أكتوبر 2023 وديسمبر 2025، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي الشهداء الذين وثّقتهم وزارة الصحة الفلسطينية، والتي أعلنت أن العدد الكلي تجاوز 72 ألف شهيد حتى نهاية ديسمبر 2025.

الهيئة حذّرت من أن النساء والفتيات ما زلن الأكثر عرضة للخطر رغم إعلان الهدنة، مشيرة إلى أن أكثر من 11 ألفًا منهن أصبن بجروح خطيرة أدت إلى إعاقات دائمة، فيما نزحت نحو مليون امرأة وفتاة مرات عدة خلال العدوان، ويعاني قرابة 790 ألفًا منهن من مستويات حادة أو كارثية من انعدام الأمن الغذائي. كما أوضحت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من نصف مليون امرأة في غزة محرومات من الخدمات الصحية الأساسية، بما في ذلك الرعاية قبل الولادة وبعدها.

وفي الضفة الغربية، استشهد فلسطيني برصاص قوات العدو قرب مستوطنة “نجوهوت” جنوب الخليل، فيما شنت القوات حملة دهم واعتقالات واسعة في محافظات عدة، شملت نابلس وبيت دجن وبيت لحم وقلقيلية، حيث داهمت منازل المواطنين واعتقلت عددًا من الشبان، وحولت بعض المباني السكنية إلى ثكنات عسكرية.

تُظهر هذه المعطيات أن العدو يواصل خروقاته الممنهجة للهدنة، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، ويزيد من معاناة المدنيين، خصوصًا النساء والفتيات اللواتي يتحملن العبء الأكبر من تداعيات الحرب والنزوح وانعدام الأمن الغذائي والرعاية الصحية.