بحرية الحرس الثوري: نظام جديد يسود على مضيق هرمز

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
17 أبريل 2026مـ – 29 شوال 1447هـ

أعلنت قيادة البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، يوم الجمعة، عن نظام جديد يسود على مضيق هرمز.

وكتبت قيادة القوات البحرية للحرس الثوري في بيان على شبكة التواصل الاجتماعي “إكس”: “يسود نظام جديد على مضيق هرمز، ولن تسلك السفن المدنية إلا المسار المحدد من قبل إيران، وسيظل ممنوعًا على السفن العسكرية عبور المضيق”.

​وأكدت القيادة أنها لا تزال تعتبر حركة الملاحة ممكنة فقط بإذن من البحرية التابعة للحرس الثوري، وقالت: “ستتم هذه الحركة وفقًا لفترة الصمت (اتفاق وقف إطلاق النار) في ساحة المعركة، وبعد تنفيذ وقف إطلاق النار اللبناني”.

​ من جهته أكد قائد القوة البحرية في الجيش الإيراني الأدميرال شهرام إيراني أنه لم يتم السماح إلى اليوم لحاملات طائرات الأعداء وحاملات مروحياتهم ومشاة بحريتهم بدخول بحر عمان. مضيفا أن الأعداء بعد وقف إطلاق النار كانوا يعتزمون المجيء بل وحتى عبور مضيق هرمز باستخدام الأساليب التمويهية نفسها. مضيفا أن الأعداء ظنوا أن البحرية الإيرانية لن تلاحظ أساليبهم التمويهية فتم التصدي لهم وعادوا إلى المنطقة التي يتواجدون فيها

وأوضح أن ترامب يفرض حصارا بحريا على أصدقائه لا على إيران. مؤكدا أن إقدام ترامب على فرض حصار بحري هو بلطجة وقرصنة بحرية. لافتا إلى أن القوة البحرية للجيش والقوة البحرية لحرس الثورة شلتا حركة الأعداء اليوم في عمق المحيط.

وأعلن وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عباس عراقجي، قبل ساعات، عبر قناة اكس، حرية الملاحة في مضيق هرمز، قائلاً: “بعد إعلان وقف إطلاق النار في لبنان، يُعلن عن حرية مرور جميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز بشكل كامل طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار”.

​وأضاف: “يجب أن تتم هذه الحركة وفق مسار منسق تُعلنه مسبقاً هيئة الموانئ والملاحة البحرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية”

لا خيار أمام الأعداء سوى الخضوع أمام إيران

في ذات السياق أکد قائد مقر خاتم الأنبياء (ص) المركزي اللواء “علي عبد اللهي” الیوم الجمعة أنه لا خيار أمام أعداء إيران لا سيما قادة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، سوى الخضوع والاستسلام أمام عظمة واقتدار القوات المسلحة والشعب الإيراني المقاوم.

وكتب اللواء “عبد اللهي” في رسالة بمناسبة يوم الجيش: إن المقاتلين المجاهدين في الجيش الإيراني المقتدر، أثبتوا منذ انتصار الثورة الإسلامية، وخاصة في مواجهة المعتدين الأميركيين والصهاينة في مجال العمل أنهم وبالوحدة الکاملة وبالتنسیق مع حرس الثورة الإسلامية، وقوات الأمن والحدود، ووزارة الدفاع واسناد القوات المسلحة، وقوات التعبئة، يقفون حتى آخر نفس في الدفاع عن السيادة الوطنية ومصالح البلاد والشعب الواعي والبطل، ويهزمون الأعداء المعتدين.

​وأضاف قائد مقر خاتم الأنبياء (ص) في رسالته: إن القوات المسلحة والشعب والمسؤولين في إيران القوية، ومن خلال وحدتهم وتماسكهم الكامل تحت قیادة القائد العام للقوات المسلحة سماحة آية الله السيد “مجتبى خامنئي”، مستعدون كما في الماضي لجعل الأعداء يندمون على أفعالهم، وسيواصل هذا الطريق حتى تحقيق النصر الكامل.

نرفض إيقاف إطلاق نار مؤقت

وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني “سعيد خطيب‌ زاده” أن طهران “لن تقبل بأي وقف إطلاق نار مؤقت”، مشددًا على ضرورة إنهاء كامل للصراعات في جميع أنحاء المنطقة، من لبنان حتى البحر الأحمر.

وقال “خطيب‌ زاده” اليوم الجمعة، على هامش «منتدى أنطاليا للدبلوماسية»: إن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً، لکن قد تفرض وتطبق قوانین جدیدة. ​وأضاف أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل «جميع مناطق الاشتباك من لبنان إلى البحر الأحمر»، معتبراً ذلك «خطاً أحمر» بالنسبة لإيران.

​وأکد أن إيران لا تقبل بأي وقف إطلاق نار مؤقت، وأشار خطيب زاده إلى الجهود التي تبذلها باكستان، مضيفًا أن دوامة الصراع “يجب أن تنتهي مرة واحدة وإلى الأبد”.

​وفيما يتعلق بمضيق هرمز، شدد خطيب‌ زاده على أن هذا الممر المائي كان مفتوحاً تاريخياً وقال إنه يقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية ،لكنه كان متاحاً دائماً. ​واعتبر الولايات المتحدة والکیان الصهيوني سبباً لزعزعة الاستقرار في المنطقة، وقال: لقد كان لأفعالهما تأثير سلبي على التجارة العالمية والاقتصاد الدولي الأوسع.

​وجدد خطيب‌ زاده التأكيد على التزام إيران بإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، مضیفا: بالنظر إلى الظروف الحالية قد تُقدم ترتيبات جديدة بما في ذلك في مجالات الأمن والمرور الآمن والاعتبارات البيئية.

​وأضاف أن التوصل إلى حل دائم للصراع، إلى جانب الابتعاد عن المطالب والمواقف القصوی للولايات المتحدة سيضمن بقاء مضيق هرمز ممراً مستقراً للتجارة العالمية.

اليد على الزناد

وكان حرس الثورة الإسلامية قد أكد في بيانٍ أن أصابع الجيش الإیراني وحرس الثورة على الزناد وهم على أهبة الاستعداد للرد بقوة على أي عمل عدواني أو إجرامي من قبل الأعداء.

وأوضح حرس الثورة الإسلامية في البيان اليوم الجمعة بمناسبة ذکری الیوم الوطني لجيش الجمهورية الإسلامية الإیرانیة: إن الذاكرة التاريخية للثورة الإسلامية وللشعب الإيراني تشهد علی أن الأدوار المشرفة واللامعة والرائعة التي اضطلع بها الجيش في الدفاع عن استقلال إيران وأمنها ووحدة أراضيها، وكذلك في تلبية احتياجات البلاد بالتآزر والانسجام مع سائر القوات المسلحة، ولا سيما الحرس الثوري الإسلامي، التي تعتبر «يدا واحدة» و«أذرعا قویة للإيرانيين في مواجهة الأعداء» تعد من أهم منجزات البنیة الدفاعية الحديثة للجمهورية الإسلامية، التي تحققت في ظل الفكر والقيادة الحكيمة والتوجيهات الحکیمة للقائد الشهید للثورة الإسلامية.

​وأوضح هذا البيان موقف ودور الجيش القوي والثوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية في “ملحمة الدفاع المقدس الثالث” وحرب رمضان، وأضاف: إن خيبة أمل العدو في تنفيذ سيناريوهات محتملة للإعتداء علی البلاد بعمليات برية وبحرية، وحلمه باحتلال الجزر الإيرانية في الخليج ، في ضل جاهزية الجيش القتالي، وبمرافقة وتنسیق القوة البریة لحرس الثورة الإسلامیة، تحمل رسالة واضحة مفادها أن أي حماقة من جانب العدو في هذا الاتجاه ستواجه بلا شك بضربات قاتلة وصفعات شديدة وقاسیة من قبل مقاتلي الإسلام، ولن تجلب له سوی الإذلال والهزيمة الاستراتيجية المهينة.

​وتابع مؤکدا: بتوفيقٍ من الله، فإن جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحرس الثورة الإسلامية، بسلاح الوحدة والانسجام والتنسيق، والتآزر، والتضامن، والإرادة المقدسة القائمة، وتحت التعاليم الاستراتيجية للقائد الشهيد للثورة الإسلامیة آية الله العظمى الإمام السيد علي خامنئي (قدّس سرّه)، وباتباع أوامر وتوجيهات قائد الثورة الإسلامية القائد العام للقوات المسلحة آية الله السيد “مجتبى الخامنئي” (مد ظله العالي)، يقفون في حالة الصمت في ميدان المعركة العسكرية في الحرب المفروضة الثالثة، وأصابعهم على الزناد، جاهزين لرد قوي، مدمر لأي عملٍ عدواني أو إجرامي من قِبل العدو الأميركي‑الصهيوني وأنصارهم ضد الشعب والبلد الإيراني العزيز صانع التاريخ.