488 عملية لأبطال لبنان في أسبوع.. حصادٌ يبعثر خطط العدو

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
15 أبريل 2026مـ – 27 شوال 1447هـ

في سياق المواجهة المفتوحة التي تخوضها المقاومة الإسلامية دفاعًا عن لبنان وشعبه، وفي ظل تصاعد وتيرة الميدان الذي يثبت يومًا بعد يوم تفوق الإرادة والقدرة على لجم غطرسة الاحتلال، كشف الحصاد الأسبوعي للعمليات العسكرية للفترة الممتدة ما بين الـ 6 وحتى الـ 13 من إبريل الجاري، عن مشهديةٍ عسكرية غير مسبوقة، تؤكّد بالأرقام والوقائع أن المقاومة هي من تمسك بزمام المبادرة الميدانية وتفرض إيقاعها على طول الجبهة وعمقها.

وتحت عنوان عريض يختصر المرحلة ضمن معركة “العصف المأكول، أظهرت البيانات تنفيذ المقاومة لـ 488 عملية عسكرية خلال أسبوع واحد فقط، بمعدل يومي لافت وصل إلى 70 عملية، وهو رقم يعكس كثافة نارية وضغطًا عسكريًّا متواصلاً لم يترك للعدو فرصة للالتقاط الأنفاس، محولاً مستوطناته وثكناته إلى ساحات استنزاف دائمة.

في التفاصيل تمدّدت خارطة النار لتشمل استهدافات نوعية وصلت إلى عمق 150 كيلومترًا داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يعني عمليًّا كسر كل الخطوط الحمراء التي حاول العدو رسمها، حيث توزعت هذه العمليات بدقة متناهية بين 219 عملية دفاعية جرت داخل الأراضي اللبنانية لصد محاولات التسلل والعدوان، و269 عملية هجومية وانقضاضية استهدفت مواقع العدو وخلفياته داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ومن خلال قراءة تفصيلية لنوعية الأهداف، يتضح أن المقاومة ركزت بجهد استثنائي على شل قدرة العدو البرية، حيث تم تنفيذ 209 عمليات تصدٍّ لمحاولات تقدم، تزامنًا مع دك 196 مدينة ومستوطنة محتلة، واستهداف 34 ثكنة عسكرية، و30 موقعًا حدوديًّا ومستحدثًا، بالإضافة إلى ضرب 12 قاعدة عسكرية استراتيجية و6 طائرات ومسيّرات، وصولاً إلى استهداف نقاط عسكرية حساسة، ما جعل كامل المنطقة الحدودية وما بعدها تحت السيطرة النارية الكاملة.

وعلى مستوى الوسائل القتالية، استعرضت المقاومة ترسانة متنوعة أظهرت تطورًا ملحوظًا في التكتيك، حيث تصدرت الأسلحة الصاروخية المشهد بـ 348 استخدامًا، تبعتها المسيّرات الانقضاضية التي نفذت 79 هجومًا دقيقًا اخترقت منظومات الدفاع الجوي الصهيوني، كما كان للمحلقات الانقضاضية حضورها بـ 19 عملية، والقذائف المدفعية بـ 33 رمايـة.

ولم يغب السلاح النوعي والموجّه عن الساحة؛ إذ استُخدمت الصواريخ الموجهة 8 مرات، والصواريخ النوعيّة 8 مرات أيضًا، مع تفعيل الدفاع الجوي في 6 مناسبات لردع طيران العدو، واستخدام الصواريخ المباشرة والأسلحة المتوسطة والخفيفة والأسلحة المناسبة في مواضعها الميدانية الدقيقة، ما رسم لوحة شاملة من التكامل بين مختلف الصنوف العسكرية للمقاومة.

أمّا على ضفة خسائر العدو؛ فقد كانت الحصيلة ثقيلة طالت بنيته التحتية والعسكرية، حيث تم تدمير وإصابة 237 دشمة وتحصينًا، وتضرر 138 وحدة استيطانية كان يحتمي بها جنوده، فضلاً عن تحطيم هيبة سلاح المدرعات عبر تدمير وإعطاب 21 دبابة، واستهداف 16 مربضًا للمدفعية و7 مراكز قيادة وتدمير جرافتين عسكريتين وناقلتي جند وعربتي “هامير”.

إلى ذلك تم إسقاط فخر الصناعات الجوية الصهيونية “هرمز 450” واستهداف تجهيزات فنية ورادارات وآليات مدرعة ومعسكرات، في حصادٍ يؤكّد أن المقاومة تخوض حرب استنزاف شديدة ومكلفة على العدو، وتصنع واقعًا ميدانيًّا يمهد لانتصار استراتيجي يكسر شوكة الاحتلال ويحمي السيادة اللبنانية بالحديد والبارود.