“الصحة العالمية”: قيود كيان الاحتلال تهدد بانهيار صحي وتفشي الأمراض في غزة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
13 أبريل 2026مـ – 25 شوال 1447هـ
حذّرت المديرة الإقليمية لشرق المتوسط في “منظمة الصحة العالمية”، حنان بلخي، من أن القيود التي يفرضها العدو الصهيوني على إدخال المساعدات الطبية إلى قطاع غزة تُقوّض الاستجابة الصحية، وتفتح الباب أمام تفشي الأمراض بما يهدد المنطقة بأسرها.
وأوضحت بلخي، في تصريحات لوكالة “الأناضول”: إن تدهور الوضع في القطاع لم يعد مقتصرًا على الهجمات العسكرية، بل بات يشمل عرقلة الوصول إلى الخدمات الصحية، ما يعرّض حياة السكان لمخاطر متزايدة.
وقالت: إن الوصول إلى الرعاية الصحية أصبح مهددًا بشكل كبير، في ظل نظام صحي يعمل عند أقصى طاقته، مع موارد تتناقص بسرعة واحتياجات تتزايد بوتيرة متسارعة”.
وأضافت، أن الإمدادات الطبية المنقذة للحياة متوفرة، لكنها لا تصل إلى غزة بسبب القيود المفروضة، مشيرة إلى أن الشاحنات المحملة بالأدوية والمستلزمات تنتظر، بينما يُحرم المرضى من العلاج أو يحصلون عليه بشكل محدود للغاية، في ظل إغلاق معظم المعابر وتقييد تدفق المساعدات.
وفيما يتعلق بالطاقة، أكدت بلخي أن نقص الوقود يدفع المستشفيات إلى العمل بنظام تشغيل متناوب، محذّرة من أن استمرار هذا الوضع يهدد بتوقفها الكامل. وقالت: “من دون الوقود، ستتوقف المستشفيات عن العمل، وهذا لا يشكل خطرًا على المرافق الصحية فقط، بل على النظام الصحي بأكمله”.
كما لفتت إلى أن التصعيد الأخير أثر سلبًا على اتفاق وقف إطلاق النار، الذي كان من المفترض أن يسهم في تسهيل إدخال المساعدات وتنفيذ عمليات الإجلاء الطبي، مشيرة إلى أن هذه العمليات لا تتم بالمستوى المطلوب لإنقاذ الأرواح، ما يحرم المرضى في الحالات الحرجة من فرص العلاج.
وبيّنت أن نحو 11 ألفًا و245 مريضًا جرى إجلاؤهم منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم 5850 طفلًا، برفقة أكثر من 13 ألف مرافق، إلا أن وتيرة الإجلاء تراجعت بشكل حاد منذ بدء وقف إطلاق النار، إذ لم يُجلَ سوى 388 مريضًا فقط، بينهم 47 طفلًا.
وأضافت أن عمليات الإجلاء الطبي عبر معبري رفح وكرم أبو سالم متوقفة منذ 28 فبراير/شباط، ما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن نحو 22 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج.
وحذّرت بلخي من أن استمرار تدهور البنية التحتية، إلى جانب ضعف خدمات الصرف الصحي وشح المياه النظيفة، يخلق بيئة مواتية لتفشي الأمراض، معتبرة أن هذه الظروف “تمثل كابوسًا” للسلطات الصحية.
وأكدت أن هشاشة وقف إطلاق النار، إلى جانب القيود على الحركة ومنع دخول الإمدادات وخروج المرضى، فضلًا عن الاكتظاظ السكاني والنزوح، كلها عوامل تسهم في تفاقم الأزمة الصحية وزيادة معدلات العدوى والمعاناة في قطاع غزة.
