رضوان قاسم: واشنطن أصبحت في الحضيض..القواعد الأمريكية في المنطقة اليوم بـ “لا فاعلية” ومهددة بالخروج
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
12 أبريل 2026مـ – 24 شوال 1447هـ
أكد الباحث والخبير الاستراتيجي، رضوان قاسم، أن الولايات المتحدة تعيش اليوم مرحلة انكسار تاريخي تجلت في انشقاق القيادة العسكرية الأمريكية وتفكك الجبهة السياسية الداعمة لترامب، مشدداً على أن فشل المنظومات الدفاعية الأمريكية أمام الصواريخ الإيرانية سيسحب واشنطن إلى هاوية اقتصادية وسياسية ستفقدها هيبتها العالمية لصالح القوى العالمية الصاعدة.
وفي تحليل له على قناة “المسيرة”، مساء الأحد، أوضح الدكتور قاسم أن الجيش الأمريكي شهد _بعد استقالة وإقالة العديد من الضباط والقيادات_انشقاقاً واضحاً داخل القيادة العسكرية، حيث امتد هذا الانقسام إلى الحزب الجمهوري الذي كان الداعم الأول لترامب؛ إذ بدأ الحزب ينفصل عنه شيئاً فشيئاً. مضيفًا أن بعض الجمهوريين ذهبوا إلى أبعد من ذلك بانتقاد ترامب والتماشي مع مساعي الديمقراطيين، معتبرين أن هذه الحرب تُخاض لأجل مجرم الحرب نتنياهو والعدو الإسرائيلي، وليس لمصلحة الولايات المتحدة”.
ميدانيًا، وحول الوجود الأمريكي في المنطقة، أشار قاسم إلى أن القواعد الأمريكية في ما يسمى بـ”منطقة الشرق الأوسط” أصبحت اليوم بلا فاعلية، إذ باتت مهددة بالخروج من المنطقة، لافتًا إلى أن هذا الأمر سيضعف الجيش الأمريكي ويقوض الهيمنة التي سادت العالم لعقود، حيث تجلى ذلك في عدم استجابة دول العالم بما فيها أقرب حلفاء واشنطن لدعوات ترامب بهدف تشكيل تحالفات عسكرية للعدوان على إيران أو لفتح مضيق هرمز، معتبرًا أن ذلك بدد الهيبة الأمريكية وجعل سمعة واشنطن وقوتها في الحضيض بعد خسارة الحرب وفقدان الحلفاء على حد سواء.
وعن تداعيات الهزيمة على الاقتصاد الأمريكي، ألمح قاسم إلى أن العالم بصدد إعادة تقييم ترسانته العسكرية، قائلاً إن هناك كثير من الاتفاقيات والعقود العسكرية التي ستُلغى مع واشنطن، سواء كانت تتعلق بالصواريخ، أو منظومات باتريوت، أو الرادارات، أو الطائرات؛ ويمكن القول أن دول العالم إما ستوقف هذه الصفقات أو تتجه نحو البدائل الروسية والصينية”. وأضاف “هذا يدل على فشل الأسلحة الأمريكية التي كانت تُسوق على أنها الأقوى عالمياً، إذ تبين أن أحدث الرادارات التي تكلف المليارات قد عجزت أمام الصواريخ الإيرانية بما فيها الباتريوت وغير الباتريوت”، مؤكدًا أن هذا الإخفاق سيضرب تجارة السلاح الأمريكية في مقتل”.
واختتم رضوان قاسم تحليله بالإشارة إلى أن ترامب بات محاصراً بالأزمات؛ فبينما أراد تغيير النظام في إيران، وجد نفسه أمام واقع جديد تسيطر فيه إيران على مضيق هرمز وتغلقه، ما أفرز تداعيات سلبية على القيادة العسكرية وعلى الداخل الأمريكي، مشددًا على أن العالم أمام مرحلة صعبة جداً، بما فيه الإدارة الأمريكية التي يقودها ترامب تحديدًا، خاصة بعد التصريحات الأخيرة لزوجته في المؤتمر الصحفي، والتي قلبت الموازين ضده وجعلته موضع سخرية عالمياً وداخلياً.
