لبنان: مجازر صهيونية دامية تقابلها مقاومة صلبة وغضب شعبي متصاعد

0

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
10 أبريل 2026مـ – 22 شوال 1447هـ

تتواصل الاعتداءات الصهيونية على الأراضي اللبنانية بوتيرة متصاعدة، وسط تصعيد ميداني واسع يطال مختلف المناطق الجنوبية، في وقت تؤكد فيه الوقائع الميدانية عجز العدو عن تحقيق أهدافه رغم كثافة الغارات والدمار الهائل الذي يخلفه.

وأفادت مراسلة قناة المسيرة في بيروت، صباح اليوم الجمعة، أن الطيران الحربي المعادي كثف غاراته منذ ساعات متأخرة من الليل وحتى ساعات الصباح، مستهدفاً عدة بلدات في الجنوب اللبناني، بينها بنت جبيل والخيام، إضافة إلى قصف مدفعي طال مناطق واسعة، بالتوازي مع استخدام الطائرات المسيّرة في تنفيذ اعتداءات متفرقة.

وفي مدينة الخيام، نفذ العدو الصهيوني تفجيرات عنيفة في محاولة للتقدم والسيطرة على المدينة، إلا أن هذه المحاولات لا تزال تواجه بفشل متكرر، في ظل تصدي المقاومة الإسلامية التي تواصل خوض اشتباكات مباشرة مع قوات العدو، خصوصاً في محيط بنت جبيل، حيث دارت مواجهات من مسافة صفر باستخدام مختلف أنواع الأسلحة.

وأكدت أن المقاومة نفذت منذ ساعات الصباح سلسلة عمليات نوعية، استهدفت تجمعات وتحركات للعدو في أكثر من محور، إضافة إلى استهداف خطوط الإمداد الخلفية ومواقع مدفعية وتجمعات عسكرية في عدد من المستوطنات والمواقع الحدودية، ما يؤكد استمرار السيطرة الميدانية ومنع العدو من تثبيت أي تقدم فعلي.

وعلى الصعيد الإنساني، لا تزال تداعيات المجازر التي ارتكبها العدو الصهيوني خلال الأيام الماضية تلقي بظلالها الثقيلة على المشهد اللبناني، حيث أعلنت وزارة الصحة ارتفاع حصيلة الضحايا إلى أكثر من ثلاثمائة شهيد، وما يزيد عن ألف جريح، في حصيلة غير نهائية، مع استمرار عمليات رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين في عدد من المناطق المنكوبة.

وتتواصل عمليات الإنقاذ في أحياء مكتظة، بينها حي السلم، حيث تعمل فرق الإغاثة على انتشال الضحايا من تحت الركام، في ظل وجود عشرات المفقودين، فيما تستقبل المستشفيات أعداداً من الجرحى، إضافة إلى جثامين شهداء لم يتم التعرف على هوياتهم حتى الآن، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلفها العدوان.

سياسياً، يتصاعد الغضب الشعبي في الداخل اللبناني، حيث شهدت العاصمة بيروت تحركات احتجاجية واسعة أمام السرايا الحكومي، رفضاً لمواقف السلطة التي وصفها المشاركون بأنها متواطئة مع العدوان، ومطالبة بإسقاطها، في ظل اتهامات لها بتبرير الجرائم الصهيونية والتماهي مع سردية العدو.

في السياق، أثارت تصريحات رئيس الحكومة نواف سلام جدلاً واسعاً، عقب حديثه عن فرض سلطة الدولة وحصرية السلاح، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لتغطية الجرائم التي ارتكبها العدو الصهيوني، وتبريراً غير مباشر لاستهدافه المدنيين والبنى التحتية في العاصمة بيروت.