3 هزائم استراتيجية.. كيف خسرت دول الخليج المعركة؟

1

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

8 أبريل 2026مـ – 20 شوال 1447هـ

بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على مقترحات إيران للسلام، تكون الدول الخليجية قد تلقت ثالث صفعة في غضون ليلة واحدة، وتلك الصفعات ترتقي لاستراتيجية، فكيف خسر الخليج المعركة؟

مع صعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسدة الحكومة العام الماضي، فتحت الدول الخليجية خزائنها له ودرّت قرابة 4 تريليونات دولار في زيارته لعواصمها، وكلها أمل بأن يغير المعادلة في المنطقة وبما يمنحها نفوذاً مستقبلاً في المنطقة.

ورغم ادعائها بالحياد ظلت تلك الدول تستقبل التعزيزات العسكرية الأمريكية تباعاً خلال الأشهر الأخيرة، وعينها على هزيمة إيران أو خروجها من المشهد، و اليوم وبعد نحو شهر من العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران تترسخ نتائج ثابتة على الأرض تبدو فيها دول الخليج الخاسر الأبرز من المعركة.

على الصعيد الاستراتيجي، مثّل إعلان ترامب اتفاقاً مع إيران بمثابة مسمار أخير في نعش الدول الخليجية، والتي كانت بعضها رسمت طموحاً بغزو بري واحتلال جزر على الأقل، وأخرى كانت تستعد لخلافة إيران في المنطقة؛ فالاتفاق يعني بأن الحرب قد انتهت بهزيمة ساحقة لأمريكا وانتصار لإيران التي يتعاظم نفوذها مستقبلاً، وقد تجد الدول الخليجية التي ناصبت العداء أمام استحقاق جديد لا يقل عن إزاحة عملائها.

وبغض النظر عن تلك الأهداف الخليجية من الحرب، وضعت هذه الحرب قواعد وأرست علاقات جديدة، أبرزها أنه لا حليف في المنطقة لأمريكا سوى الكيان الصهيوني، بينما بقية الدول بما فيها الخليجية لا تعدو كونها ممولاً أو خادماً في بلاط الصهيونية الجديدة.

والأهم أن الدول الخليجية لا تملك استراتيجية واضحة في العلاقات مع الدول الكبرى، خصوصاً بعد اعتراض روسيا والصين (بالفيتو) على مشروع قرار بحريني بشأن فتح مضيق هرمز، وهي إشارة واضحة من الدولتين بأن الحليف الأوحد هي إيران، وأنها أكبر من مشاريع الدول الخليجية التي حاولت اللعب على المتناقضات في علاقاتها مع تلك الأطراف، أضف إلى ذلك تقليص باكستان علاقتها بالسعودية في ضوء رفضها التصويت على مشروع القرار البحريني الذي تدعمه الدول الخليجية في مجلس الأمن وتجاهلها اتفاقية الدفاع المشترك مع تعرض المملكة لأعنف الهجمات.

في المجمل، تبدو الدول الخليجية أكبر الخاسرين من الحرب، ونتائج ذلك ستأتي تباعاً مستقبلاً حيث ستتعمق الأزمة بين تلك الدول، مما يجعلها منقسمة بين إيران وإسرائيل، خصوصاً مع فشل مجلس التعاون الخليجي في اتخاذ موقف موحد تجاه ما يجري واتساع رقعة انعدام الثقة بين كبار دوله.

*نقلاً عن حزب الله الإلكتروني