مقلّد: العالم أمام أزمة اقتصادية خانقة وأسعار النفط مرشحة لبلوغ 200 دولار وسط التصعيد الصهيوأمريكي
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
7 أبريل 2026مـ – 19 شوال 1447هـ
حذّر الخبير في الشؤون الاقتصادية حسن مقلّد من تداعيات خطيرة للتصعيد الصهيوأمريكي على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن الأسواق النفطية تدخل مرحلة اضطراب حاد، وأن الأسعار مرشحة لارتفاعات غير مسبوقة قد تصل إلى مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار للبرميل في حال استمرار الحرب واتساع نطاقها.
وفي مداخلة على قناة المسيرة، أكد مقلّد أن محاولات ضبط الأسواق عبر إجراءات “غير طبيعية” وعمليات خداع وتهدئة إعلامية تزيد من توسيع المخاطر على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الإجراءات الأمريكية، بما في ذلك الإفراج عن كميات كبيرة من الاحتياطيات الاستراتيجية النفطية، لم تنجح في كبح الاتجاه الصعودي للأسعار.
وأكد أن أي توقف للحرب اليوم لن يعيد الأسواق سريعاً إلى وضعها الطبيعي؛ لأن قطاع المصافي والحقول النفطية يحتاج إلى أشهر لإعادة تشغيله واستقرار إنتاجه، ما يعني استمرار تداعيات الأزمة حتى بعد انتهاء المعركة.
وفي قراءة لحركة الاقتصاد العالمي، أشار مقلّد إلى أن العالم يعيش بالفعل حالة انكماش اقتصادي واسع وارتفاعاً كبيراً في معدلات التضخم، بالتزامن مع أزمة طاقة وندرة في الإمدادات، لافتاً إلى أن قطاعات صناعية كبرى في دول مثل الهند والصين وأوروبا تأثرت بشكل مباشر، حيث تراجعت الطاقة الإنتاجية في بعض الحالات بنسبة كبيرة بسبب نقص الوقود وارتفاع الأسعار.
وأضاف أن الاقتصاد الأمريكي يواجه بدوره أزمة عميقة، مشيراً إلى تضخم الدين العام الذي بلغ مستويات غير مسبوقة تقترب من 39 تريليون دولار، مع ارتفاع متسارع في وتيرة الاستدانة خلال السنوات الأخيرة، ما يفاقم الضغوط على المالية العامة الأمريكية.
ولفت إلى أن تداعيات التصعيد الصهيوأمريكي انعكست بشكل مباشر على سلاسل التوريد العالمية، ورفعت تكاليف النقل والتأمين والطاقة، ما أدى إلى موجة تضخم إضافية أثقلت كاهل الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الولايات المتحدة التي تواجه أيضاً أعباء الإنفاق العسكري المتزايد.
وفي سياق متصل، أشار مقلّد إلى تراجع تدريجي في دور الدولار عالمياً كعملة مرجعية للتجارة، مع توسع استخدام أنظمة تسويات بديلة بين عدد من الدول، الأمر الذي يعكس تحولات عميقة في بنية النظام المالي الدولي على حساب الهيمنة الأمريكية.
واختتم مقلّد مداخلته بالتأكيد على أن استمرار الحرب وتوسعها سيقود إلى “سيناريوهات دراماتيكية” على مستوى الاقتصاد العالمي، مع تزايد احتمالات الركود والتضخم معاً، ما يجعل المرحلة الحالية واحدة من أخطر المراحل الاقتصادية في العقود الأخيرة.
