فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار بحريني بشأن فتح مضيق هرمز ومطالبات بوقف فوري للعدوان على ايران

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
7 أبريل 2026مـ – 19 شوال 1447هـ

فشل مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء في إقرار مشروع قرار بحريني بشأن فتح مضيق هرمز.

وأيد مشروع القرار 11 عضواً، وامتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت، كما استخدمت روسيا والصين حق النقض الفيتو، وبناء على ذلك لم يعتمد القرار.

واجتمع مجلس الأمن الدولي في الحادية عشرة صباحاً بتوقيت نيويورك، حيث صوت على مشروع قرار مقدم من البحرين والأردن والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والمملكة العربية السعودية، بشأن مضيق هرمز.

ويتضمن المشروع على أن جميع السفن والطائرات تتمتع بحق المرور العابر الذي لا يجوز أن يعاق، بمضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي بما في ذلك وفق ما تجسده اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، كما يشجع الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، الدفاعية بطبيعتها بما يتناسب مع الظروف من أجل المساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز، بما في ذلك من خلال مرافقة سفن النقل والسفن التجارية وردع محاولات إغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة الدولية عبره أو التدخل فيها بأي شكل آخر.

ويطالب المشروع بأن توقف جمهورية إيران الإسلامية فوراً جميع الهجمات على سفن النقل والسفن التجارية وأي محاولة لإعاقة المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأرجع المندوب الروسي استخدام بلاده للفيتو، بالقول: “لا نستطيع قبول مشروع قرار يتعارض مع القانون الدولي ومع قانون البحار”، مشيراً إلى أن مشروع القرار خاطئ وخطير للمنطقة بسبب فقرة “اعتبار إيران المصدر الوحيد للخطر”.

وأوضح أن مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن لم يذكر شيئاً عن العدوان على إيران، واعتبر سيطرة إيران على هرمز خطراً على السلم والأمن الدوليين دون ذكر وقوعه في مياهها الإقليمية، لافتاً إلى أنه على الرغم من شطب فقرة الفصل السابع إلا أن بقية الفقرات المغرضة يمكن إساءة استخدامها من قبل الدول سيئة النيّة.

وبين أن مشروع القرار وسّع الساحة الجغرافية إلى باب المندب ولم يتوقف على هرمز أما العدوان الإسرائيلي فقد أخفي تماماً، مؤكداً أن المشروع يمنح المعتدين بطاقة للمضي في العدوان ولا يذكر شيئاً عن التهديد بمحو إيران إذا لم تفتح المضيق، قائلاً إن المشروع المقدم إلى مجلس الأمن يذكر بالقرار 1973 الذي سمح بتدمير ليبيا، ملمحاً إلى أن مشروع القرار كان سيعطل أي مساع سلمية تبذلها الصين وباكستان وتركيا وغيرها وواشنطن غدرت مرتين بإيران في ذروة التفاوض.

بدوره طالب المندوب الدائم لإيران لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني بإدانة الهجمات الأميركية والصهيونية على البنية التحتية الإيرانية، مؤكدة أن هذه الإجراءات جزء من حملة منظمة تهدف إلى إحداث خلل في الأنشطة الاقتصادية والتجارية لإيران، محذراً كذلك من أن تداعيات العدوان الأمريكي الصهيوني على ايران قد تؤدي أيضاً إلى اضطراب في سلاسل التوريد والإنتاج العالمية.

أما المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة، فقد أكد أن مشروع القرار في مجلس الأمن لم يراع الأسباب الجوهرية واستخدم لغة قابلة للتأويل والاستغلال، مشيراً إلى أن واشنطن التي تهدد بمحو حضارة كانت ستستغل هذا القرار لدعم عدوانها بدلاً من تهدئة الأمور.

وأشار المندوب الصيني إلى أن المشروع يصب الوقود على النار بدلاً من اخمادها، متهماً واشنطن وكيان العدو الإسرائيلي بتفجير الأوضاع، وقال: “عليهما وقف عدوانهما فوراً”.

من جهتها عبرت الإمارات العربية المتحدة عن امتعاضها وأسفها لما سمته عدم تمكن مجلس الأمن من اعتماد المشروع، مشيرة إلى أنها ستواصل حشد الجهود الدولية لإعادة فتح مضيق هرمز، والعمل مع شركائها لضمان أمن الملاحة واستعادة تدفق التجارة العالمية حد زعمها.