ندوة بصنعاء بعنوان “المصلحة الإستراتيجية العربية والإسلامية في انتصار إيران وهزيمة العدوان الأمريكي الصهيوني”

9

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
6 أبريل 2026مـ – 18 شوال 1447هـ

عُقدت بصنعاء اليوم، ندوة دولية بعنوان “المصلحة الاستراتيجية العربية والإسلامية في انتصار إيران وهزيمة العدوان الأمريكي الإسرائيلي”، نظمتها وزارة الخارجية والمغتربين تضامناً مع الجمهورية الإسلامية في إيران، وتعزيزًا لمعرفة أهداف الحرب ومخاطرها على الأمة العربية والإسلامية.

وفي افتتاح الندوة، أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين عبدالواحد أبو راس، وقوف اليمن وتضامنه الكامل مع الجمهورية الإسلامية وشعبها الشقيق، والمقاومة في لبنان والفصائل المجاهدة في العراق وفلسطين في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي، ولا يمكن أن تقف موقف الحياد في هذه المعركة.

ولفت إلى أن الموقف اليمني، موقف مبدئي وثابت ينطلق من المسؤولية الدينية والأخلاقية والإنسانية، مبينًا أن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تقتضي من الجميع التعاون والعمل الجماعي والتكاتف في مواجهة التحديات والأخطار.

وأشار نائب وزير الخارجية إلى أن هذه الحرب كشفت الكثير من الحقائق ومنها الانهيار القيمي والأخلاقي لأمريكا وإسرائيل، إضافة إلى أن القواعد الأمريكية في المنطقة أتت لارتكاب الجرائم بحق أبناء الأمة، وحماية كيان العدو الإسرائيلي، وليس لحماية هذه الأنظمة التي وقعت في وهم كبير، داعيًا تلك الأنظمة إلى إعادة النظر وفك الارتباط مع هذه القواعد ومع العدو الأمريكي باعتباره حضورًا غير شرعي.

ونوه بالأهمية التي تمثلها معركة الوعي من خلال توضيح حقيقة الصراع القائم وطبيعته مع الصهيونية، مؤكدًا أهمية التماسك المجتمعي والشعبي في مواجهة التحديات والأخطار والاستكبار العالمي الذي تمثله أمريكا وإسرائيل.

وفي الندوة التي حضرها رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير، أشار وكيل وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون السياسية عبدالله صبري في ورقة عمل عن وزارة الخارجية إلى أن الندوة تأتي تضامنًا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة العدوان الامريكي الصهيوني، وبعد أيام من إعلان اليمن الدخول في المعركة العسكرية إسنادا لإيران المقاومة، وتأكيدًا على وحدة الساحات.ا

وتطرق إلى طبيعة العدوان الأمريكي الصهيوني الاجرامي على إيران وأهدافه، معتبرًا العدوان انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة ومساس مباشر بأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، ويتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة، ويشكّل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وكافة الأعراف والمواثيق الدولية.

وأكد الوكيل صبري، أن التدخل العسكري المباشر من قبل الجمهورية اليمنية يأتي في إطار الحق المشروع لمواجهة العدوان الأمريكي، الإسرائيلي الغاشم الذي تتعرض له الجمهورية الإسلامية في إيران وفلسطين وغزة والعراق ولبنان.

وناقشت الندوة التي أدارها عميد المعهد الدبلوماسي الدكتور أحمد العماد، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والإعلاميين من اليمن وعدد من دول العالم عبر تقنية الزوم، أوراق عمل الأولى بعنوان “العدوان الأمريكي الإسرائيلي تجاه إيران وانعكاساته على المصالح الاستراتيجية العربية والإسلامية” قدمها مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بجامعة صنعاء الدكتور حسين مطهر.

وتمحورت الورقة الثانية التي قدّمها عميد كلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء الدكتور هاني المغلس حول “حرب إسرائيل وأمريكا العدوانية على إيران.. آفاق وتداعيات جيوسياسية محتملة”، وتناولت الورقة الثالثة لرئيس قسم العلوم السياسية بكلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء الدكتورة نهى السدمي “العدوان الامريكي الإسرائيلي على إيران.. الموقف والخيارات”.

وأشاد المشاركون في الندوة بمواقف اليمن قيادة وحكومة وشعبا مع إيران وفلسطين في مواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي.. مثمنين المواقف المبدئية الشجاعة لقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي مع إيران وفلسطين ولبنان التي جعلت من اليمن رقماً صعباً في المعادلة الإقليمية والدولية.

أثريت الندوة بنقاشات، أكدت أهمية إنشاء منظومة أمن إقليمي عربي وإسلامي تقوم على تقليل الاعتماد على القوى الخارجية الغربية، ورفض تواجد القواعد الأمريكية في أراضيها، وتعزيز القدرات الذاتية العسكرية والاقتصادية، وكذا إعادة صياغة الخطاب السياسي والإعلامي العربي والإسلامي بما يسهم في إعادة الوعي وتوجيه بوصلة العداء إلى العدو الصهيوني والأمريكي.