خبير سياسي: استهداف البارجة الصهيونية يثبت عجز “الاحتلال” ويكرس “حرب استنزاف” تضرب عمقه النفسي والاقتصادي

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
5 أبريل 2026مـ – 17 شوال 1447هـ

في مشهدٍ أعاد إلى الأذهان اللحظة التاريخية التي غيّرت مسار حرب تموز عام 2006، نفذت المقاومة اللبنانية عملية نوعية استهدفت بارجة حربية تابعة للعدو الإسرائيلي في عرض البحر بصاروخ بحري مطور، موجهة بذلك صفعة استراتيجية جديدة لمنظومة الأمن والردع الصهيونية، حيث أوصلت هذه العملية رسالة واضحة لكيان العدو بأن “الميدان لا يزال يمتلك المفاجآت”، وأن التفوق التكنولوجي والجوي للاحتلال لم ينجح في تحييد قدرات المقاومة الصاروخية والبحرية.

في هذا السياق أكد الخبير في شؤون العدو الإسرائيلي، راسم عبيدات، لقناة “المسيرة”، اليوم، أن استهداف البارجة بصاروخ بحري (C-802) يمثل إعادة حية لمشهد احتراق السفينة الحربية “ساعر” عام 2006، حين أطلق شهيد الأمة السيد حسن نصر الله نداءه الشهير: “انظروا إليها، إنها تحترق”.

واعتبر عبيدات أن وقوع هذه العملية في ظل القصف الجوي المكثف والمحاولات البرية المتواصلة للعدو، يثبت أن ذراع المقاومة البحرية فاعلة وقادرة على اختيار التوقيت والمكان المناسبين لإيلام العدو، ما يشكل عملية نوعية بكل المقاييس العسكرية، ويوكد فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه العدوانية براً وجواً وبحراً.

وذكر أنه رغم دفع جيش الاحتلال بفرق وألوية عسكرية كاملة لتحقيق اختراقات في القرى الحدودية بهدف إقامة “منطقة عازلة” تصل إلى نهر الليطاني، إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى فشل وعجز بري يظهر في محدودية وضآلة عمليات اختراق العدو حيث تواجه مقاومة شرسة من “نقطة الصفر”، يتم فيها إيقاع قوات النخبة لجيش العدو في كمائن محكمة تنتهي بخسائر بشرية ومادية فادحة في المدرعات والدبابات.

وأشار إلى أن طيران العدو يواجه استنزافًا جويًا في ظل استمرار منظومة الدفاع الجوي للمقاومة في التصدي للطائرات المغيرة التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية والتي تهدف إلى إفراع وتهجير سكان القرى الحدودية اللبنانية.

وعلى الصعيد الاستراتيجي، جزم عبيدات بأن مخطط وزير حرب الاحتلال لإقامة منطقة أمنية عازلة وصولاً إلى نهر الليطاني فشل فشلاً ذريعاً في هذا الاتجاه، مستدلاً باستمرار المقاومة في إطلاق ما لا يقل عن مئة صاروخ يومياً على المستوطنات الشمالية والقواعد العسكرية، بما فيها استهداف “القاعدة البحرية ستيلا ماريس في جنوب حيفا”.

واختتم راسم عبيدات تحليله بالتأكيد على أن هذه المواجهة تحولت إلى “حرب استنزاف للاحتلال مع ما تشكله من ضغط نفسي واقتصادي على عمق كيان الاحتلال، الأمر الذي يثبت أن المقاومة استعادت زمام المبادرة وأن أهداف العدو لا تزال بعيدة المنال.