دخول اليمن المعركة….اللاعب الذي لم يتأخر

0

ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
3 أبريل 2026مـ – 15 شوال 1447هـ

بقلم// إيمان شرف الدين

اليمن لديه من الخبرة في مواجهة العدو الصهيو أمريكي ما لا يمكن تصوره، ولديه من المعلومات والمعرفة العسكرية والسياسية ما يكفي لقلب موازين المعركة أكثر على هذا العدو .

طوفان الأقصى والمساندة والدعم اليمنيين للمقاومة الفلسطينية التي دارت فيه، تثبت متى البراعة ومدى القدرة على تفكيك قوى العدو، وخلخلة قدرته على الثبات.

الحصار البحري والاقتصادي، وكذلك المسيرات والصواريخ الباليستية اليمنية، كلها من الآليات والأدوات العسكرية التي استخدمها اليمن كورقة رابحة، أجبرت الصهيو أمريكي أخيرا على الخصوع، والتنازل، والقبول باتفاقيات، وإن لم يكن ملتزما كفاية بها، لكنه قبل، وخضع مجبرا.

ميناء إيلات توقف حينها عن العمل، السفن التجارية توقفت عن العبور، وتم استهداف من حاول العبور منها، ليعلن اليمن إغلاق مضيق باب المندب أمام كل السفن الصهيو أمريكية، كل ذلك من الأحداث التي لا يمكن أبدا لإسرائيل وأمريكا بل والعالم كله نسيانها، أو تحمل تكرارها مجددا.

ولكن، الحرب الدائرة اليوم، بين قلب محور المقاومة( إيران), وبين هذا العدو الصهيو أمريكي، هذه الحرب تحتم دخول هذا اللاعب المتمكن، البارع، الذي لا يخطئ أبدا أهدافه، اللاعب اليمني الذي لم يتأخر عن دخول المعركة، ولكن ووفق تنسيق مشترك، تم رفع الكرت لدخوله، ومشاركته، في التوقيت الذي رآه المحور كله مناسبا، حيث العدو متخبط، ويتلقى الضربات الموجعة، وعليه، ينبغي تكثيف هذه الضربات، والعمل على زيادة خلخلة قواه، لضمان سقوطه النهائي.

ولنا أن نتوقع ما هي الأوراق التي سيلعب بها هذا اللاعب اليمني:

– ورقة إغلاق مضيق باب المندب
– ورقة الصواريخ والمسيرات
– ورقة المسيرات الشعبية والتأييد الإعلامي
– ورقة الضغط النفسي على العدو من خلال إثارة الرأي العالمي وتهييجه
– ورقة العمليات البحرية واستهداف السفن المخالفة
– ورقة العمليات المشتركة

هذه المحطة من المواجهة لا يسمح فيها أبدا بالتقاعس أو التخاذل، طالما والقضية قضية واحدة، ومصيرية، متعلقة بمواجهة أعداء الله، وأعداء رسوله، وإحقاق العدل، وتحقيق الكرامة، والدفاع عن المظلومين، واليمن يدرك ذلك تماما، ويعود ذلك إلى قيادته الربانية ، وشعبه اليماني المعروف بالإيمان والحكمة، ولذلك دخل المعركة ، ولم يتأخر أبدا عن الدخول والمشاركة فيها، وإنما دخوله في الجولة الثالثة من المعركة يعود إلى دقة التوقيت، واستراتيجية الخيارات الممكنة، خيارات الدعم والمساندة.