تصعيد لافت للمقاومة العراقية: عشرات العمليات ضد القواعد الأمريكية وغارات تستهدف الحشد الشعبي
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
2 أبريل 2026مـ – 14 شوال 1447هـ
شهدت الساحة العراقية خلال الساعات الماضية تصعيداً ميدانياً ملحوظاً، مع تكثيف المقاومة الإسلامية في العراق لعملياتها ضد القواعد الأمريكية، بالتزامن مع استمرار استهداف مواقع تابعة لـهيئة الحشد الشعبي.
وأفادت مراسلة قناة المسيرة في العراق، سبأ الأوسي، بأن فصائل المقاومة نفذت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية عشرات العمليات التي استهدفت مواقع وقواعد عسكرية أمريكية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، من بينها مواقع في أربيل وقاعدة الحرير، إضافة إلى قاعدة فيكتوريا في بغداد، في إطار تصعيد عملياتها ضد الوجود الأمريكي داخل البلاد.
وفي المقابل، تعرضت مقرات الحشد الشعبي لضربتين جويتين خلال أقل من 24 ساعة، إحداهما استهدفت مقر الفوج الرابع التابع للواء 14 ضمن قاطع عمليات نينوى، دون تسجيل خسائر بشرية نتيجة خلو الموقع من المنتسبين.
إلا أن ضربة سابقة أسفرت عن سقوط عدد من الشهداء، حيث جرى تشييعهم صباح اليوم، وسط حالة من الاستياء الشعبي جراء تكرار استهداف مواقع الحشد، الذي يُعد جزءاً من المنظومة الأمنية الرسمية في العراق.
وأكدت الأوسي استمرار تحليق الطيران الحربي في الأجواء العراقية، بالتزامن مع تواصل الضربات، في ظل انتقادات لاقتصار المواقف الرسمية على بيانات التنديد، دون إجراءات عملية لوقف هذه الاعتداءات.
سياسيًّا، تتجه الأنظار إلى مجلس النواب العراقي الذي يستعد لعقد جلسة مرتقبة يوم السبت لانتخاب رئيس الجمهورية، وسط دعوات لتسريع استكمال الاستحقاقات الدستورية، خاصة في ظل محدودية صلاحيات حكومة تصريف الأعمال.
وعلى الصعيد الإنساني، شهد العراق تفاعلاً واسعاً مع دعوة المرجع السيد علي الحسيني السيستاني لدعم الشعبين الإيراني واللبناني، حيث انطلقت حملات تبرع كبيرة، إلى جانب التحضير لخروج تظاهرات جماهيرية يوم الجمعة تعبيراً عن التضامن ورفض الاعتداءات.
وتعكس هذه التطورات تصاعداً مركباً في المشهد العراقي، يجمع بين الضغوط الأمنية والتحركات السياسية والتفاعل الشعبي، في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة.
