المقاومة في لبنان تنزع دروع العدوّ بتحييد “الميركافا”.. حصاد تذويب الفولاذ
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
31 مارس 2026مـ – 12 شوال 1447هـ
بينما كانت آلة الدعاية الصهيونية تحاول تسويق “الميركافا” كقلعة حصينة لا تُقهر، جاءت بيانات المقاومة الإسلامية منذ الـ 8 من أكتوبر 2023م، وصولاً إلى الـ 30 من مارس 2026م، لتقدم رواية مغايرة تمامًا، كُتبت فصولها بدماء المجاهدين وصواريخهم النوعية.
وتُشير الإحصاءات الميدانية والتحليلية التراكمية إلى أنّ سلاح المدرعات الصهيوني تعرض لعملية تدمير تكتيكية منظمة، أدت إلى تحييد وتدمير ما يقارب 274 دبابة “ميركافا” من طرازي “مارك 3 و4″، بالإضافة إلى أكثر من 172 آلية عسكرية وجرافة من نوع “دي9″، في حصيلةٍ مرعبة تعكس انهيارًا بنيويًّا في عقيدة التفوق المدرع التي اعتمد عليها العدوّ لعقود.
كما طالت المطارق الحديدية للمجاهدين “كاسحة الألغام” والجرافة العسكرية “دي9″، التي سقطت منها اليوم واحدة عند تلة “الصلعة” بمحلّقةٍ انقضاضية، ليرتفع إجمالي خسائر هذا النوع من الآليات الاستراتيجية الممهدة للطرق إلى أكثر من 173 جرافة مدرعة؛ ممّا أدى إلى شللٍ كامل في قدرات العدو على التمهيد الهندسي وفتح المسارات، تاركًا قوات مشاته في مهب الكمائن والعبوات الناسفة المضادة للأفراد التي حصدت أفراد القوات المتحركة على طريق “عيترون”.
ورغم التكتم العدوّ عن خسائره في سلاح المدرعات، إلا أنّ هذا المسار التدميري مرّ بثلاث مراحل مفصلية، بدأت بمرحلة الاستنزاف الحدودي التي شهدت اصطياد نحو 50 دبابة كانت تتمركز في المواقع الأمامية، حيث استهدفت المقاومة أبراجها ومنظومات رؤيتها بدقة متناهية، تلتها المرحلة الثانية والأعنف مع بدء محاولات التوغل البري، والتي تحولت فيها قرى الحافة الأمامية من “الخيام” إلى “عيتا الشعب” إلى محارق حقيقية، سُجل فيها تدمير أكثر من 120 دبابة بفضل الكمائن المركبة وصواريخ “الكورنيت” المزدوجة التي نجحت في اختراق منظومة “تروفي” أو ما يُعرف بـ “معطف الريح” وتحويلها إلى مجرد زينة حديدية لا تغني عن أطقم الدبابات شيئًا.
أما المرحلة الثالثة، والتي نعيش ذروتها منذُ الـ 2 من مارس الجاري؛ فقد مثلت الضربة القاضية لهيبة اللواء “401 واللواء 188” مدرعات، حيث أجهزت المقاومة خلال الأسبوعين الأخيرين فقط على ما يزيد عن 104 دبابات، منها 6 دبابات في عمليات اليوم الاثنين وحده.
وهذا التسارع في وتيرة التدمير يثبت أن المقاومة لم تكتفِ بامتلاك السلاح، وإنّما طوّرت تكتيكات الهجوم من الأعلى واستخدام صواريخ “الماس” و”الكورنيت” والعبوات الناسفة من مسافة صفر؛ ممّا جعل الدبابة عبئًا لوجستيًّا وبشريًّا على العدوّ الإسرائيلي، الذي بات يستنجد بمخازن الطوارئ لتعويض النقص الحاد في آلياته المحترقة على ثرى الجنوب.
ووفقًا للمعطيات؛ فالحصاد الرقمي التراكمي يعبّر عن خسائر مادية مكلفة للعدو، ودليل عن فشل التكنولوجيا العسكرية الصهيونية أمام إرادة المقاتل الذي يواجه الحديد بصدره وصاروخه؛ فالميركافا التي كانت فخر الصناعة باتت اليوم مجرد بطة متخبطة في ميدان الرماية.
وفيما تُشاهد الدبابة الصهيونية وهي تحترق في “منطقة السدر” في بلدة “عيناتا”، و”بيدر الفقعاني”؛ تؤكّد المقاومة للعالم أجمع أن الأرض التي تُسقى بدم الشهداء لا تقبل فوقها غازيًّا، وأنّ صمود القرى الحدودية قد كسر العمود الفقري لجيش كان يظن يومًا أنه لا يُهزم؛ فإذا به يغرق في وحل الهزيمة، محاصرًا بين نيران الصواريخ وصرخات جنوده المحاصرين داخل توابيتهم الفولاذية.
