عاصم: السياسات الخليجية المرتهنة للتطبيع تفشل في تحقيق أي مكاسب سيادية وتغرق في مستنقع التبعية

0

ذمــار نـيـوز || تقارير ||

30 مارس 2026مـ – 11 شوال 1447هـ

تقرير || هاني أحمد علي

قال عضو الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الناصري، حميد عاصم، إن أي سفارة أو قاعدة عسكرية تقع على أراضي دولة ما تُعد ملكية لتلك الدولة، وأن أي اعتداء عليها يقابل برد مباشر في المكان الذي وقع فيه الاعتداء.

وأضاف عاصم في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الاثنين، أن ما يجري اليوم من تصعيد عدواني من قبل الولايات المتحدة والعدو الصهيوني ضد إيران ومحور المقاومة، يتم بدعم وتواطؤ من أنظمة خليجية وعربية عدة، تشمل السعودية وقطر والإمارات والبحرين، إلى جانب بعض الدول العربية الخاضعة للنفوذ الأمريكي.

ولفت إلى أن هذه الأنظمة سلمت سيادتها وأراضيها للجانب الأمريكي، بما في ذلك مواردها الاقتصادية والنفطية، معتبراً أن هذه السياسات شكلت استباحة واضحة للقرار الوطني، وأنه على الرغم من الادعاءات حول تهديد إيراني، فإن الحقيقة تكشف أن المعتدي الأصلي هو التحالف الأمريكي الخليجي الصهيوني ضد الشعب الإيراني ومحور المقاومة.

وأوضح أن الرد الإيراني والحشد الشعبي في العراق جاء وفق خطة استراتيجية دقيقة، مستهدفاً القواعد العسكرية والمواقع التي استخدمها المعتدون، مشيراً إلى أن اعتراض السعودية والإمارات والكويت على الصواريخ والطائرات الإيرانية، لا يغير من الواقع الذي كشفته الأحداث بأن هذه الدول كانت شركاء في العدوان وتمويله، سواء على إيران أو على غزة أو على حزب الله.

وأفاد أن الاعتراضات على الطائرات والمسيرات الإيرانية في الأيام الماضية أثبتت أن المحاولات للتغطية الإعلامية على حقيقة التحالف العدواني لم تعد فعالة، وأن شعوب المنطقة بدأت تدرك الدور الحقيقي لهذه الأنظمة المطبعة، وأنها سلمت كل شيء للجانب الأمريكي من أموال وثروات وأراضي.

وأكد أن الرد الإيراني كان مشروعاً وقانونياً وأخلاقياً وسياسياً، جاء لحماية الشعب الإيراني والدفاع عن مصالح محور المقاومة، وأن أي مزاعم من قبل الدول الخليجية حول “ردع العدوان الإيراني” مجرد زيف إعلامي لتغطية تبعيتها للجانب الأمريكي والصهيوني.

وأشار عضو الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الناصري إلى أن السياسات الخليجية القائمة على التطبيع مع الكيان الصهيوني، والتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، لم تحقق أي مكاسب حقيقية لتلك الأنظمة، بل زادت من هشاشة موقعها الاستراتيجي في المنطقة، وجعلتها أكثر اعتماداً على الهيمنة الأجنبية، مبيناً أن التحذيرات السياسية من قبل محللين خليجيين، على مدى سنوات، تجاه مخاطر التبعية للجانب الأمريكي والصهيوني لم تُأخذ بعين الاعتبار، مما أفضى إلى هذا الواقع الخطير.

ونوه إلى أن تصاعد الطغيان والفساد في هذه الأنظمة، واستمرارها في تسليم مقدرات شعوبها للجانب الأجنبي، سيقابله عقاب إلهي ونتائج سياسية وميدانية سلبية، حيث أن القواعد العسكرية الأمريكية لم تخدم هذه الأنظمة في الماضي ولن تخدمها في المستقبل، بل ستظل عبئاً عليها.

وبين أن المنطقة تقف اليوم على مشارف مرحلة جديدة، تتمحور حول إرادة شعوبها وأبناء المقاومة، بعيداً عن الهيمنة الأمريكية أو الصهيونية، مع بروز محور المقاومة كحائط صد أمام مشاريع الاحتلال والغطرسة، موضحاً أن الاستراتيجية المستقبلية لمحور المقاومة ترتكز على الدمج بين الردع الميداني النوعي والتحرك السياسي والدبلوماسي المكثف، لضمان حماية المصالح الوطنية والشعبية، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

وذكر أن ما يحدث اليوم من تحولات سياسية وعسكرية، بما في ذلك سقوط بعض الطائرات وصد هجمات صاروخية، يشير إلى أن محور المقاومة بات يمتلك قدرة استراتيجية متقدمة، تؤهله لإدارة الردود بشكل مدروس، مع مراعاة استقرار الجبهات الداخلية وحماية المدنيين، وضمان عدم وقوع أي تصعيد قد يؤدي إلى إضعاف محاولات الصمود الإقليمي.