بلومبرغ: توقعات بوصول أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل إذا استمر اغلاق مضيق هرمز
ذمــار نـيـوز || وكــالات ||
29 مارس 2026مـ – 10 شوال 1447هـ
كشفت تقارير اقتصادية دولية عن تداعيات غير مسبوقة جراء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران والذي أدى إلى اغلاق مضيق هرمز، حيث أدت التطورات المتسارعة إلى تقليص تدفقات النفط العالمية بنحو 11 مليون برميل يومياً، في مؤشر خطير يعكس حجم الاضطراب الذي يضرب أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
وأشارت وكالة بلومبرغ الأمريكية اليوم الأحد، إلى توقعات بوصول أسعار النفط إلى حدود 200 دولار للبرميل في حال استمرار الأزمة، ما ينذر بمرحلة من الارتفاعات الحادة التي ستنعكس بشكل مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية، وتزيد من أعباء الدول المستوردة للطاقة.
وحذرت من تصاعد معدلات التضخم عالمياً، بالتوازي مع تراجع وتيرة النمو الاقتصادي، نتيجة أزمة الطاقة المتفاقمة، التي جاءت في ظل تداعيات الحرب على إيران، الأمر الذي يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات مركبة ومعقدة.
كما لفتت إلى أن نقص إمدادات الوقود أدى إلى فجوة تقدر بنحو 9 ملايين برميل يومياً، وهي كمية تفوق إجمالي استهلاك عدد من الدول الأوروبية، ما يعكس حجم الاختلال في ميزان العرض والطلب، ويزيد من حدة الأزمة.
وأكدت أن أوروبا تواجه تهديداً وشيكاً بنقص حاد في إمدادات الديزل خلال الأسابيع المقبلة، في ظل اعتمادها الكبير على الواردات، ما قد ينعكس سلباً على قطاعات النقل والصناعة، ويؤدي إلى اضطرابات اقتصادية واسعة.
ولفتت وكالة بلومبرغ أن الغاز الطبيعي المسال يواجه أزمة أكثر تعقيداً، نتيجة غياب البدائل القادرة على تعويض النقص، ما يزيد من الضغوط على الأسواق، ويهدد بارتفاع إضافي في أسعار الطاقة بمختلف أشكالها.
وأوضحت أن العالم يشهد سحباً قياسياً من المخزونات النفطية في محاولة لاحتواء الأزمة، إلا أن هذه الإجراءات تبدو محدودة التأثير في ظل استمرار التوترات، وتفاقم الاختلالات في الإمدادات.
وبيّنت أن الخيارات المتاحة أمام الحكومات أصبحت محدودة للغاية، في ظل غياب حلول سريعة، واستمرار الضغوط الجيوسياسية، ما يضع صناع القرار أمام تحديات صعبة تتطلب استجابات استثنائية.
ونوهت إلى أن استمرار أزمة مضيق هرمز قد يقود إلى أزمة اقتصادية عالمية شاملة، مع تصاعد المخاطر المرتبطة بأمن الطاقة، وتزايد احتمالات دخول الاقتصاد الدولي في مرحلة ركود عميق، في ظل بيئة تتسم بعدم اليقين والتقلبات الحادة.
