لواء مصري: جبهة اليمن رسالة ردع استراتيجية لإغلاق المضائق ومواجهة مشروع الهيمنة الصهيوأمريكية

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

29 مارس 2026مـ – 10 شوال 1447هـ

أكد اللواء نصر سالم، أستاذ العلوم الاستراتيجية في أكاديمية ناصر، أن ما يجري في المنطقة صراع مفتوح على موازين القوة وإعادة تشكيل الإقليم، لافتاً إلى تحرك جبهة اليمن في قلب معادلة الردع، باعتباره تطوراً نوعياً يحمل رسائل مباشرة تتجاوز البعد العسكري إلى التأثير الجيوسياسي والاقتصادي.

وفيما ذكر سالم في مداخلة على قناة المسيرة، أن “القيادة الإيرانية تستخدم قوتها بمبدأ الاقتصاد في الوسائل”، فقد نوّه إلى أن “جبهة اليمن لم تستخدم لحد الآن خياراتها الحقيقية، وظهورها في هذا التوقيت يأتي في سياق الرد على الردع المتبادل أو الردع المتصاعد والمتدرج من جانب الولايات المتحدة والكيان الصهيوني”.

ورأى أن الرسالة الأساسية من تحرك اليمن تتمثل في التلويح بإغلاق الممرات الحيوية، معتبراً أن هذه الخطوة “رسالة ردع موجهة للولايات المتحدة وكيان العدو”. وأكد سالم أن التصعيد الإسرائيلي، “وبالذات ضد الشعب اللبناني”، يقابله رد منسق ضمن وحدة الساحات، مضيفاً: “إذا ضرب العدو في جنوب لبنان اليمن سيرد، وإذا ضرب في اليمن فإن المقاومة اللبنانية سترد”.

واعتبر أن الهدف من هذا التكامل إيصال رسالة للعدو بأن أي عدوان لن يمر دون رد. وفي سياق متصل، أشار اللواء سالم إلى أن فتح جبهة اليمن لا يقتصر على استهداف العدو، بل يحمل أبعاداً استراتيجية أوسع، مؤكداً أن “هناك قدرة يمنية في التأثير على المسرح بالكامل في المنطقة”.

وشدد على ضرورة إطباق الحصار على الملاحة الصهيوأمريكية كسلاح ردع لمواجهة تحركات تقودها الولايات المتحدة وكيان العدو لإعادة رسم المنطقة، ضمن ما يسمى بـ “مشروع إسرائيل الكبرى”. واعتبر العدوان على إيران وسيلة صهيونية لتمكين العدو من السيطرة على كامل فلسطين المحتلة، والتوسع إلى دول المنطقة، لافتاً إلى إجراءات العدو في الضفة وسوريا.

وتابع قائلاً: إن “أحد أهداف العدو الصهيوني إخراج القدرة الإيرانية من ميزان القوى لكي ينفرد العدو بالقوة الأكبر في هذا المحيط الإقليمي”، محذراً من أنه “إذا ما تمكنت أمريكا والكيان من إخراج إيران من ميزان القوى في المنطقة، فلن يفلت أحد في المنطقة من الطمع الإسرائيلي والتمدد الإسرائيلي”.

أما الولايات المتحدة، فأشار إلى أن لها أهدافاً موازية ترتبط بالصراع مع الصين؛ حيث تسعى واشنطن إلى استخدام “البترول الإيراني” كورقة ضغط، كما فعلت مع فنزويلا، مضيفاً أن “الرئيس الأمريكي عنده لقاء مرتقب في الصين ومعه ورق ضغط”.

واختتم اللواء نصر سالم مداخلته بالإشارة إلى أن الصين بدورها “تبحث عن طرق بديلة كثيرة وتحاول تقلل وتحد من الضغط الأمريكي”، في مشهد يكشف تشابك الصراعات الإقليمية مع التنافس الدولي، ويؤكد أن تحرك جبهة اليمن يأتي ضمن سياق أوسع من إعادة تشكيل موازين القوة على مستوى المنطقة والعالم.