إدانات واسعة لجريمة اغتيال الاحتلال الصهيوني صحفيين جنوبي لبنان
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
28 مارس 2026مـ – 9 شوال 1447هـ
أثارت عملية اغتيال ثلاثة صحفيين، اليوم السبت، في غارة جوية صهيونية استهدفت مركبة إعلامية على طريق “جزين” جنوبي لبنان موجة إدانات، وسط تحذيرات في بيانات منفصلة من استمرار استهداف الصحفيين في مناطق النزاع.
وفي التفاصيل؛ أدان الرئيس اللبناني “جوزيف عون”، بشدة هذا الاعتداء مطالبًا “الجهات الدولية بالتحرك لوقف ما يحصل على أرضنا”، وقال: إنّ “استهداف الصحفيين جريمة سافرة تنتهك المعاهدات”، مشدّدًا على أن “العدوان الإسرائيلي يستبيح أبسط قواعد القوانين الدولية وقوانين الحرب باستهدافه مراسلين صحفيين”.
بدوره، أشار رئيس الوزراء اللبناني “نواف سلام”، إلى أنّ “استهداف الصحافيين خرق للقواعد التي تكفل حمايتهم في زمن الحرب”، داعيًّا لاحترام “القانون الدولي وصون حياة المدنيين ووقف الاعتداءات الإسرائيلية التي تطالهم”، لافتًا إلى أنّ “لبنان الذي يقدّر عاليًا حرية الإعلام ودوره يؤكّد تمسكه بحماية الصحافيين”.
وزير الإعلام اللبناني “بول مرقص”، من جانبه، قال: “ندين ونستنكر بأشد العبارات استهداف العدو الإسرائيلي المتكرر والمتعمد للصحفيين”، مؤكّدًا أنّ “ما جرى جريمة حرب متعمدة وموصوفة بحق الإعلام ورسالة الصحافة”.
بدوره، أكّد نقيب الصحافيين اللبنانيين “جوزيف القصيفي”، أنّ “كل المواثيق الدولية تحرم التعرض للإعلاميين في مكان النزاع”، لافتًا إلى أنّ “هذه الجريمة ستضاف إلى الجرائم ضد الصحافيين”.
في سياقٍ متصل، أعربت “مؤسسة إيران بالعربية للثقافة والإعلام” -طهران، عن “إدانتها الشديدة واستنكارها لاستهداف الطواقم الصحفية في جنوب لبنان، والذي أسفر عن استشهاد مراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني، ومراسل قناة المنار علي شعيب، إثر ضربة صهيونية غادرة أثناء تأديتهما لواجبهما المهني”.
وقالت المؤسسة في بيانٍ صادر عنها اليوم: إنّ “هذا الاعتداء يُمثل انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة، ويعكس استمرار استهداف الإعلاميين ضمن نهج خطير يتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حمايتهم في مناطق النزاع”.
وحمّلت المؤسسة كيان العدوّ الصهيوني ومن يدعمه “المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة”، داعيةً المنظمات الدولية المعنية بحرية الإعلام إلى التحرك العاجل لفتح تحقيق مستقل وشفاف، ومحاسبة المسؤولين، وضمان توفير الحماية اللازمة للصحفيين أثناء أداء مهامهم.
من جهته، أدان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، في بيانٍ له اليوم، الجريمة التي أسفرت عن استشهاد مراسلة قناة “الميادين” فاطمة فتوني، وشقيقها المصور الصحفي عباس فتوني، ومراسل قناة “المنار” علي شعيب.
وأكّد المنتدى أن استهداف الصحفيين الثلاثة، يمثل امتدادًا لنهج ممنهج في استهداف الصحفيين، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية، موضحًا أنّ “هذه الجريمة تعكس إصرارًا على إسكات الصوت الإعلامي الحر ومنع نقل الحقيقة”، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتبع ذات السياسة التي انتهجها في قطاع غزة عبر الاستهداف المباشر والمتكرر للطواقم الصحفية.
ودعا المنتدى إلى تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجريمة، مطالبًا بفتح تحقيقات دولية عاجلة ومستقلة، وتوفير الحماية للصحفيين، معربًا عن تضامنه الكامل مع الإعلاميين في لبنان، مقدمًا التعازي لعائلات الشهداء، ومؤكّدًا أنّ دماء الصحفيين ستبقى شاهدًا على هذه الجرائم ودافعًا لمواصلة الرسالة الإعلامية.
