صمود أسطوري ومعركة مقدسة في وجه طواغيت العصر

15

ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
27 مارس 2026مـ – 8 شوال 1447هـ

بقلم// علي مهدي العوش

​بين زخات المطر وأصوات الرعود يخرج الشعب اليمني ملبياً ومسانداً ومدشناً عامه الثاني عشر من الصمود معلناً بذلك مرحلة جديدة من التحدي والمواجهة لقوى الطاغوت المتمثل في فرعون العصر أمريكا وإسرائيل وأدواتهم في المنطقة، وإسناداً وتأييداً للشعب الإيراني والشعب الفلسطيني ومباركاً للضربات الحيدرية التي يقوم بها الجيش الإيراني والحرس الثوري ضد دول الاستكبار العالمي أمريكا وإسرائيل ومن يدور في فلكهم من المتصهينين العرب الذين ظنوا أن القواعد الأمريكية ستكون حامية لهم لكن الأحداث أثبتت أن القواعد الأمريكية والمقرات الأمريكية في الدول العربية والخليجية ليست إلا عبئاً وخطراً على تلك الدول ولم تعمل على حمايتهم بل كانت مصدر خوف ورعب واستنزاف لأموال تلك الدول.

​المحطة الثانية: التوكل على الله في مواجهة التحالف العالمي

​الشعب اليمني الذي لم تؤثر فيه العواصف ولم تعقه أصوات الطائرات وأزيز الصواريخ والذي خرج من أول يوم متوكلاً على الله في مواجهة التحالف العالمي لم يمنعه عن أداء واجبه لا تخاذل المتخاذلين ولم يصده إرجاف المرجفين ولم تؤثر عليه مكائد المنافقين الذين قالوا له إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فكان رد الشعب اليمني وقيادته الربانية فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل، فكانت نتيجة هذا الإيمان الواعي والصمود الأسطوري هي كما وعدهم الله فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله أي أن الشعب اليمني انتصر وفاز وأفلح.

​المحطة الثالثة: معركة النفس الطويل والانتصار المبدئي

​الشعب اليمني الذي لم يتردد في مواجهة التحالف العالمي ولم يشكك في أحقية موقفه الإيماني والمبدئي حين تخلت عن نصرته كل دول العالم عدا حزب الله في لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية وبعض الفصائل العراقية بفضل الله وبعزيمة رجاله يخرج الشعب اليمني منتصراً في معركة النفس الطويل التي استمرت ثمان سنوات بقيادة الأدوات الأمريكية والإسرائيلية السعودية والإمارات.

​المحطة الرابعة: طوفان الأقصى وانكشاف المواقف المتخاذلة

​ولأن معركة الشعب اليمني ضد دول التحالف أصبحت أسطورة العصر وملهمة لأحرار العالم تحركت فصائل المقاومة الفلسطينية في معركة طوفان الأقصى معلنة مرحلة جديدة من التنكيل بالعدو الإسرائيلي ومن خلفه الأمريكي، ظناً منهم أن العرب والمسلمين سيقفون معهم مساندين وداعمين ومناصرين بالمال والرجال والسلاح لأنهم يخوضون أشرف وأعظم معركة هي معركة بين الحق والباطل بين الإسلام والكفر بين الخير والشر بين الصلاح والفساد، ولأن المعركة عربية وإسلامية ضد من أسماهم الله شر البرية كان الموقف المطلوب من الدول العربية والإسلامية هو النصرة والمساندة والدعم ولكن للأسف الشديد كان الموقف العربي والإسلامي موقفاً سلبياً فبدل من أن يقفوا مع فلسطين وأبناء المقاومة وقفوا مع الصهاينة وبدلاً من أن يدينوا جرائم العدو الإسرائيلي والأمريكي أدانوا حركات المقاومة وبدلاً من أن يقاطعوا العدو سارعوا بمده بالسلاح والمال والغذاء.

​المحطة الخامسة: معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس

​ولكن الشعب اليمني وأحرار المقاومة في حزب الله والجمهورية الإسلامية الإيرانية هم الوحيدون الذين وقفوا وقفة إيمانية مع إخوانهم في فلسطين فالشعب اليمني ورغم أنه لم يتشافَ من جراحه إلا أن مواقفه الإيمانية لم تجعله يتخلى لحظة واحدة في مساندة الشعب الفلسطيني ودعم حركات المقاومة وأعلنت قيادته العظيمة شعار لستم وحدكم الذي أثبت أن مساندة الشعب اليمني ليس بالبيانات والخطابات بل بدأ بمسيرة مليونية خرجت في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، وليس هذا وحسب بل أعلنت القيادة مرحلة جديدة من التعبئة العامة بداية بالمسيرات والمظاهرات ودورات طوفان الأقصى وحملات المقاطعة والمناورات العسكرية وقوافل الدعم، ولم يتوقف موقف الشعب اليمني عند هذا الحد بل توسع ليشمل التحرك العسكري والقتالي والدخول في معركة مباشرة أسمتها القيادة معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس بدأت بقطع الطرق على السفن الأمريكية والإسرائيلية في البحر الأحمر وخليج عدن وإغلاق مضيق باب المندب واستهداف ميناء أم الرشراش ومطار بن غوريون وعدد من المناطق المحتلة مما جعل العدو الأمريكي والإسرائيلي يعلن هزيمته وانكساره.

​المحطة السادسة: أيدينا على الزناد حتى النصر والفتح القريب

​ولأن عقيدة الشعب اليمني وإيمانه هي التي تحكمه هاهو يقف مسانداً ومناصراً للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة أمريكا وإسرائيل مواصلاً معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، ولأن الشعب اليمني لا يتخلى عن دينه وأمته فقد أعلنت القيادة ممثلة بالسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله بأننا مستعدون لخوض غمار المعركة متوكلين على الله وان أيدينا على الزناد مستعدين للتدخل متى ما طلب منا ذلك في أي مكان وأي زمان، ولهذا نقول لمن يستغرب على خروج الشعب اليمني بين الأمطار ملبياً نداء القيادة لا تستغربوا ولا تتعجبوا فالشعب اليمني يصنع العجائب فمن واجه التحالف العالمي لثمان سنوات ودخل في معركة الفتح الموعود لا يمكن أن تقعده الأمطار ولا تعيقه السيول عن تلبية نداء القيادة حتى يتحقق وعد الله بالنصر والفتح القريب.