وكالة رويترز: الهزيمة الاستراتيجية للدول الغربية في البحر الأحمر تدفعهم لعدم تكرار التجربة في مضيق هرمز
ذمــار نـيـوز || وكــالات ||
25 مارس 2026مـ – 6 شوال 1447هـ
أفادت وكالة رويترز للأنباء أن الحلفاء الغربيين يواجهون واقعاً صعباً للتفاوض على آلية لحماية مضيق هرمز وضمان مرور شحنات الطاقة، مرجعة سبب ذلك إلى هزيمتهم الاستراتيجية في البحر الأحمر أمام القوات المسلحة اليمنية.
وأشارت الوكالة إلى أن العملية الأمريكية لحماية الملاحة الصهيونية في البحر الأحمر مما سمتهم “الحوثيين” انطلقت في ديسمبر 2023، وانضمت دول أوروبية بعملية خاصة بها بعد بضعة أشهر، موضحة أن الحلفاء أطلقوا مئات الطائرات المسيرة والصواريخ، ومع ذلك نجح “الحوثيون” في إغراق أربع سفن بين عامي 2024 و2025. وتتجنب شركات الشحن الآن إلى حد كبير هذا الممر، الذي كان يمثل في السابق 12% من التجارة العالمية، مفضلين رحلة أطول بكثير حول القرن الأفريقي.
ونقلت الوكالة عن محلل الشؤون البحرية في شركة سي إن إيه للأبحاث جوشوا تاليس قوله :””كان ذلك انتصارًا تكتيكيًا وعملياتياً وتعادلاً استراتيجياً، إن لم يكن هزيمة استراتيجية”، ويقصد بذلك الانتصار للقوات المسلحة اليمنية.
وبينت الوكالة أنها أجرت مقابلات مع 19 خبيراً في مجالي الأمن والملاحة البحرية، تحدثوا فيها عن التحديات العديدة التي تواجه الولايات المتحدة وحلفاءها في حماية المضيق، مشيرة إلى أن إيران تمتلك قوات عسكرية أكثر تطوراً بكثير من “الحوثيين”، إلى جانب ترسانة من الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة والألغام البحرية العائمة والصواريخ، فضلاً عن سهولة الوصول من سواحلها الجبلية شديدة الانحدار إلى هذا الممر المائي الضيق، مؤكدة أن حماية عمليات القوافل في مضيق هرمز أكثر صعوبة بكثير مما كان عليه الحال في البحر الأحمر.
وأوضحت الوكالة أن مضيق هرمز يشكل قلقاً كبيراً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت يسعى فيه إلى إيجاد مبررات للحرب على إيران قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر القادم أمام الناخبين الأمريكيين المنهكين من التضخم، والذين يواجهون الآن أسعار بنزين تقترب من أربعة دولارات للجالون.
وقال محللون إن الارتفاع في أسعار الطاقة لن يتراجع بالكامل ما لم يُفتح الممر المائي من جديد.
ويعتقد المحللون أن مجاهدي الحرس الثوري الإيراني يمتلكون مخزونات من الصواريخ والطائرات المسيرة مخبأة في المباني والكهوف على طول الساحل الجبلي شديد الانحدار الممتد لمئات الأميال، مشيرين إلى أن الساحل في بعض الأماكن يكون قريباً جداً من السفن لدرجة أن الطائرات المسيرة يمكنها أن تحيط بسفينة في غضون خمس إلى عشر دقائق فحسب.
وذكر متقاعد في البحرية الملكية البريطانية أن هناك صواريخ باليستية وطائرات مسيرة وألغام عائمة، وحتى لو تمكنت أمريكا من تدمير هذه القدرات الثلاث، فهناك العمليات الانتحارية، كما أن الألغام البحرية والغواصات الصغيرة المدججة بالسلاح تشكل تهديداً لم تواجهه الولايات المتحدة في البحر الأحمر، مضيفاً أن المخاطر المترتبة على مواجهة تلك التهديدات هائلة.
